خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


المقالات
بعبارة أخــرى
أويحيى.. *العقم السياسي* يتجلى ؟


بعبارة أخرى
أويحيى•• ""العقم السياسي"" يتجلى ؟
لا شك أن الكثير من الجزائريين يكونون قد فقدوا صوابهم وهم يرون الوزير الأول، أو قل الشيء الأول في الجزائر، لأنه يقبل بكل شيء ويصلح لكل شيء، السيد أحمد أو يحيى وهو يبدأ التأريخ للجزائر من أفريل 1999 وينهيه في .2014 ولعل الرئيس السابق اليامين زروال سيكون أول المتعجبين والمتحسرين والفاقدين لأعصابهم وهو يستمع لدلفينه ودلفين من عيّنوه رئيسا، وهو يتنكر له ويتنكر لجهوده في سبيل حل الأزمة الأمنية والتي رغم قلتها فإنه لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد متنكر، على اعتبار أن الفضل يعود إليه في إخراجه من دواليب الرئاسة، ليتبوأ مقعده من السلطة• بوتفليقة هو الأول وهو••• أويحيى قال أمام النواب وعلى رأس الأشهاد أن الجنوح إلى السلم بدأ في 1999 مع قانون الوئام المدني، وتنكر لكل المبادرات التي سبقته وعلى رأسها الهدنة التي هندسها المرحوم الجنرال اسماعيل العماري، وقانون الرحمة الذي تبناه زروال وأسس لبداية المنحى السلمي بدليل أن قانون الوئام المدني الذي اتخذه أويحيى كبداية للتأريخ للمصالحة الوطنية لم يكن سوى نسخة منقحة لقانون الرحمة الذي تبناه اليامين زروال، ونفذه هذا المتنكر اليوم لما كان رئيسا للحكومة آنذاك، بل حتى ميثاق المصالحة الوطنية كان وفيا للخط الذي وضعه زروال ولم يخرج عنه، ولم يكن يتضمن المصالحة التي كان يريدها بوتفليقة، وهذا ما اعترف به بوتفليقة نفسه عندما برر فشله في الذهاب للمصالحة التي وعد بها، والتي كان من المفروض أن تتوج بالعفو الشامل، كما أشيع حينها، بأن ذاك أقصى ما كانت تسمح به التوازنات الوطنية• أويحيى أكد في عرضه أمام ""النواب"" أن أبواب السماء فتحت على الجزائر في أفريل ,1999 وسيعمها الخير ولن يصيبها مكروه إلى غاية 2014 • الوزير الأول في التزلف لم يوضح لماذا اختار هذه التواريخ ومعالم البداية والنهاية، إلا أن هذا لا يتطلب ذكاء كبيرا ليفهم الساذج بأن سعادة الجزائر تكمن في السياسة الرشيدة التي اتبعها بوتفليقة وسيتبعها خلال العهدة الثالثة التي من المرتقب أن تنتهي في ,2014 حسب تقدير وزير المهام ""النبيلة هذه المرة""• ثقافة العدم••• ومعنى كلام أويحيى بالمختصر المفيد أن قبل هذا التاريخ وبعده العدم، أي أن أويحيى نفسه يدخل في إطار العدم وفي هذه يكون الرجل صادقا، لأنه ترأس الحكومة لسنوات قبل هذا التاريخ ونفذ سياسات ورافع لصالحها، وأثنى على أصحابها كما يفعل اليوم، وها هو يلغيها من التاريخ عن سابق إصرار وترصد• فكيف للرئيس اليوم يثق في رجل قادم من العدم ونبغ فيه، ويعهد له بتحضير الاستحقاق الرئاسي، وتطبيق برنامجه ""الطموح"" وإنجاح سياسته ""الرشيدة""، ذلك لأن العدم لا ينتج إلا العدم• يبدو أن أويحيى لم يكن كريما مع رئيسه بحيث لم يمنحه أكثر من العهدة الثالثة، فهو لا يتصور استمرار بوتفليقة إلى ما بعد ,2014 لذا ربط نهاية ""عصمة الجزائر من التأثر بالأزمة"" بهذا الموعد• وحتى وإن حصل وكُتب لبوتفليقة أن يعمّر إلى ما بعد هذا التاريخ، فبمقدور أويحيى كعادته أن يجد مسوغا آخر لتمديد مرحلة الحكم الراشد وتمجيد السياسة الحكيمة لفخامته• وإن حدث وصدقت نبوءة ""الشيء"" الأول فهذا سيمنحه فرصة فتح صفحة جديدة من ""صفحات الجزائر المشرقة"" إن هو ظل شيئا مذكورا في مرحلة ما بعد التاريخ أي ما بعد ,2014 ليعيد كتابة تاريخ الجزائر دون حرج ولن يتوانى في استعمال أي خطاب، ولن يتحرج حتى في إلغاء ما يمجده اليوم هذا إن لم ينقلب عليه ويحمله كل مآسي العالم، وإنه على ذلك لقدير• وهذا عهدنا بأويحيى دائما• مقاول سياسي في خدمة الوطن؟ لقد أبدع أويحيى في لعب كل الأدوار وتنفيذ كل السياسات والخشوع أمام كل القرارات حتى المهينة منها، فانتقل من استئصالي شرس إلى مصالحاتي وديع بسلاسة مدهشة، وانتقل من الدفاع عن السياسات إلى تمجيد الأشخاص دون حرج، ويقول كلاما ويقدم منطقا ثم يخوض في نقيضه بـ""صحاحة"" وجه منقطعة النظير• لقد فرض الرجل نفسه كـ""مقاول سياسي"" لا يرفض أي مشروع يعرض عليه، حتى لا أقول ""مرتزق سياسي"" يؤدي كل المهام بحجة جميلة أنه عون دولة مستعد لتلبية نداء الوطن، وشعار رنان، وجذاب وتجاري ""إنه دائما في خدمة بلده""• قبل أشهر رسم رئيس الحكومة آنذاك من على منبر حزبه صورة قاتمة عن المستقبل الاقتصادي للبلاد وتوجس من انهيار اقتصادي يتهددها كذاك الذي حدث في بداية التسعينيات وأدى بها إلى إعادة جدولة مهينة• وقبل الكلام الممجد للخيرات التي جلبها الرئيس للجزائريين كان أويحيى نفى أن يكون الجزائريون سعداء في حياتهم اليومية، ومطمئنين لمستقبلهم• و""اللي قالت لهم ارفدوا فع""، كما يقول المثل الشعبي، أن السي أحمد وفي حديث الصيف وبعد أن ""هتك"" عرض الاقتصاد الوطني بالتأكيد على هشاشته، والدعوة إلى القطيعة مع ""سراب البحبوحة المالية""، حذر وبنبرة الترهيب أنه ""في حالة ما إذا انخفض سعر البترول تحت سقف الستين دولارا فإن كل مشاريع البلاد ستصبح خيالية ودون مستقبل""؟ حديث الصيف والشتاء وفي حديث الشتاء يعود أويحيى من بعيد لا ليقول العكس فقط بل يزيد على ذلك كيل بعير، علما أن سعر البترول نزل بالضعف عما حذر منه، ومع ذلك فها هو يقول إن الجزائر ستبقى في منأى عن الأزمة المالية إلى غاية 2014، حتى ولو انخفض سعر البترول في الأسواق العالمية، إلى حدود 30 دولارا للبرميل••• وأن الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها وتلبية احتياجات مواطنيها• ويضيف أكثر من ذلك، أن الوضع المالي الحالي للبلاد سيسمح لها بالاستمرار في تنفيذ البرنامج الخماسي ""دون عناء""، ومواصلة الحفاظ على سياستها على المستوى الاجتماعي•• والفضل في كل ذلك يرجع إلى السياسة الحكيمة التي اتبعها فخامة الرئيس• وهي نفسها السياسة التي لم يتوان عن انتقادها أثناء رئاسة بلخادم للحكومة، بقوله أن الحكم الراشد لا يتوقف على صرف الريع البترولي فقط؟ إنه العقم السياسي يتجلى في أسمى صوره، ونماذج الفشل يعاد إنتاجها بكل تفاصيلها القاتلة، وحلقة مفرغة حكمت على الجميع أن يدور في فلكها، وإصرار على أن تبقى الجزائر رهينة فاقدي كل شيء، تراوح مكانها ولا تعرف للخروج من هذه الحلقة المفرغة سبيلا، إنها أدوات لرجع الصدى تؤخر ولا تقدم ولا تنبغ إلا في إسماع السلطان ما يحب أن يسمعه وبعدهم الطوفان• ؟

نشر بتاريخ 24-12-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 5.36/10 (650 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [عمر] [ 21/03/2009 الساعة 11:16 مساءً]
اويحي : ليس الا صعلوك من صعاليك السياسة ومرتزق, حاميها حراميها .
اذا استمر اويحي في الحكومة سنكبر على الجزائر اربعا .

 


بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved