صري
أفرح المنتخب الوطني الشعب الجزائري بشكل عجزت عنه كل الحكومات المتعاقبة، واستطاع أن يوحد الجزائريين في فرحة قلما رأينا مثلها منذ سنوات طويلة، وذلك بعد فوزه الرائع والمستحق أمام المنتخب الزامبي في تنقل صعب خارج الديار، وعلى أرضية ملعب يصلح لكل شيء إلا لكرة القدم·
لقد أثبت أشبال المدرب سعدان أنهم نضجوا، وأن السنوات الطويلة التي قضاها معظمهم على أرضية الملاعب الأوروبية أكسبتهم خبرة وتجربة ظهرت نتائجها خلال مبارتي مصر وزامبيا، إضافة إلى المستوى الراقي الذي أظهره المحليون أيضا· وقد حقق منتخبنا إلى حد الآن الأصعب، بالفوز في المباريات التي كانت التوقعات تشير إلى أنه سينهزم فيها·
صحيح أن ما تبقى هو الأسهل، لكنه في نظري الأصعب، لأنه بالرغم من أن منتخبنا يحتل الصدارة ويمتلك 7 نقاط، مقابل 4 للفريق الزامبي ونقطة واحدة للفريقين المصري والرواندي، إلا أن الأمور يمكن أن تنقلب بين مباراة وأخرى، والمنتخبين المصري والزامبي عازمين على العودة واسترجاع الصدارة، ومن ثمة افتكاك تأشيرة التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا· لذا، من الضروري الحذر وتفادي الغرور، واللعب بجدية أكثر من تلك التي لعب بها لاعبو المنتخب المباراتين الماضيتين، فلا مناص من الفوز خلال مقابلتي زامبيا ورواندا وبأكبر عدد ممكن من الأهداف، حتى نتفادى أي مفاجأة مصرية غير سارة·
لقد لقنت الكرة درسا للمصريين خلال بطولة كأس القارات يجب أن نحفظه جيدا، لأن مصر التي كان المراقبون يرشحونها للخسارة بنتيجة ثقيلة أمام البرازيل وإيطاليا، أدت أداء راقيا أمام راقصي السامبا، وخسرت بـ4 مقابل ,3 وكانت المفاجأة أمام الأزوري، إذ فاز رفقاء أبوتريكة على أبطال العالم بهدف مقابل صفر، وبالتالي دخل أشبال حسن شحاتة مباراة الولايات المتحدة وهم واثقون من الفوز، فكانت الكارثة، وخسر المنتخب المصري بثلاثية ثقيلة فجرت غضب الجماهير·
وهذا الدرس يجب أن نحفظه جيدا، لأننا يمكن أن نخسر، لا قدّر الله، أمام رواندا وأمام زامبيا، أو نتقاسم نقاط المبارتين معهما أو مع أحدهما، وهذا يمكن أن يقلب حلم التأهل للمونديال إلى كابوس مفزع، لأن الخروج من السباق بعد أن أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل هو كارثة بكل المقاييس·
وتحضرني هنا عبارة كتبها الصحفي المصري الرياضي الشهير حسن المستكاوي قبل مباراة مصر أمام أمريكا: ''أنا خائف، لأني مش خايف ودا اللي مخوّفني''· وأنا بنفسي خائف من المباريات المتبقية، حتى وإن بدت بالنسبة للبعض سهلة، لأن كرة القدم علمتنا ألا نرتاح ونفرح إلا بعد أن يعلن حكم المباراة النتيجة، وهذه المرة لن نفرح إلا بعد أن يتأكد صعود الجزائر إلى كأس العالم نهائيا، ويصبح من المستحيل على منافسينا اللحاق بنا·
لذا، على سعدان ولاعبيه أن يكونوا محترفين بدرجة لا يرقى إليها استسهال أو استصغار للفرق التي سنلعب أمامها، لأن عامل المفاجأة يبقى قائما، بدليل أن مصر فازت على أبطال العالم بعد أن خسرت أمام الجزائر أداء ونتيجة، وذلك حتى تكتمل فرحة هذا الشعب، ويدشن المنتخب بذلك عودته إلى الساحة الكروية الدولية، وحتى نرى منتخبنا في نهائيات كأس العالم، وحتى نراه أيضا (وقد يضحك البعض) ضمن لعبة ''البلايستايشن'' التي لا تعترف بالفريق الوطني الجزائري ضمن فرق القارة الإفريقية، وتفضل فرق مصر، غانا، السينغال، تونس والمغرب، إلى درجة أن هواة هذه اللعبة من الجزائريين يضطرون إلى إدخال تعديلات على الأقراص المضعوطة الخاصة باللعبة حتى يستحدثوا الفريق الجزائري والبطولة الوطنية·
ان شاء الله نتأهلو للمنديال كونطرا على المصريين ونحدثو المفاجأة في جنوب افريقيا هكذا باش ننساو العشرية السوداء اللي فاتت علينا وننساو حقرة الحكومة لينا
[bagga.abde] [ 09/07/2009 الساعة 1:57 مساءً]
السلام عليكم .اودو انا شكر صاحب هدا المقال .لان كل ماقيل فيه يهم الطاقم الفني والاداري للفريق الوطني .ولا يمكن ان ننسى او نتناس ما حدت يومها امام غينيا حين فازت علينا وهنا بالجزائر ب2-0