خريطة الموقع
الخميس 11 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


المقالات
بعبارة أخــرى
هم، وبعدهم الطوفان!


حالة الرتابة والجمود التي تطبع الحياة السياسية هذه السنوات الأخيرة ليست دليل استقرار أو مؤشرات للخروج من الأزمة كما يحاول أن يقدمه البعض كذبا وزورا ونفاقا وتملقا. حالة ''الاستقرار السياسي'' هذه تعكس حقيقة الفراغ الذي أوجدته السلطة في البلاد بفضل سياسة الإقصاء والتهميش والتضييق والتآمر على المعارضة الحقيقية وبث الفرقة والشقاق داخل الأحزاب، وتخوين الشخصيات الوطنية التي ترفض السير في موكب السلطان، أو تزكية واقع الاستبداد المفروض في البلاد.

الساحة السياسية والأجواء الجنائزية
لقد نجحت السلطة نجاحا غير مسبوق في إفراغ الساحة من أية حركية سياسية وبالتالي اقتصادية وثقافية، واجتماعية. السلطة اليوم أصبحت وحدها دون منازع، معزولة وسط فراغ مخيف أوجدته فوقعت في شراكه، لم تتمكن من ملئه ولا من التأثير فيه، وهذا ما يفسر الأجواء الجنائزية التي تعم الشارع، وصمت القبور الذي يسود..
وكما يقول المثل ''تقتل القتيل وتسير في جنازته'' هي كذلك السلطة قضت على كل شيء وأتت على الأخضر واليابس، ثم تعيب على الطبقة السياسية غيابها وتنعق بعض أبواقها منتقدة عدم وجود طبقة سياسية، أو تصفها بالضعف والوهن. فالسلطة من جانفي92 إلى يومنا هذا وهي تسعى إلى تحييد الطبقة السياسية وتجتهد لتغييبها حتى تخلو لها الساحة. وما فتئت هذه الظاهرة تشتد وتحتد إلى أن بلغت أوجها في السنوات الأخيرة وتحديدا ابتداء من ,1999 لتتملص السلطة نهائيا ودون حرج من أية مسؤولية في إشراك ما تبقى من معارضة شكلية أو معارضة الواجهة، في أي حوار أو لقاء.

''أنا الدولة والدولة أنا''!؟
باستثناء الأحزاب الثلاثة التي رضيت أن تلغي كيانها لتتحول إلى لجان مساندة لرئيس الجمهورية، في إطار ما يعرف بالتحالف الرئاسي، فإن البقية الباقية من الأحزاب على تملقها وتأييدها لم تحظ باتصال رئيس الجمهورية، الذي لم يحاورها ولم يشاورها ولو من قبيل ذر الرماد في العيون أو حتى عملا بالمنطق القائل شاورهم وخالف عليهم. وعليه فإن فترة الحكم الثالثة التي حظي بها الرئيس بدأت تتحول إلى فرصة ضائعة تضاف إلى الفرص الكثيرة التي أضاعها الجزائريون منذ وقف المسار الديمقراطي، ذلك لأنها لم تحمل أي جديد أو حتى أي مؤشر يوحي بأن الأمور ستتغير.

اجترار نموذج الفشل نفسه
إن الوضع الذي استقرت عليه الأمور لا يدفع إلى القلق فحسب بل يوحي بأن البلاد ستعيش نفس نموذج الفشل الذي عاشته في الفترة التي أعقبت الاستقلال حتى جانفي ,92 ذلك لأن السلطة ماضية باتجاه إعادة إنتاج نفس نموذج ومنطق الحكم وإن بألوان مغايرة لكن الجوهر يبقى هو هو.. وهذا يعني أنه كما ضاع مستقبل جيل أو جيلين، فإن مستقبل أجيال أخرى سيعرف نفس المآل، أو هو مهدد بذلك.
عقلية الحكم حاليا لا تختلف عن شيء عن عقلية الأمس فالذين يمسكون بزمام الأمر وقد اتفقوا على تقسيم الأدوار والحصص، يعتقدون أنهم أقدر الناس على حكم البلاد وأحقهم بها، وأعرفهم بمصلحة الشعب، وهذه العقلية تفتح الباب واسعا أمام الفساد وتمكن للمفسدين في الأرض باسم أوامر الحاكم، وسياسته وحرصه على الشعب، فيتحول الوطن إلى سجن كبير لمواطنيه ومزرعة أو جنة غناء لبطانة السوء وحكم الفرد المستبد.

''إذا غابت الطيور تبقى الهامة تدور''
ولأن الفراغ الذي أوجدته السلطة، لا يولد إلا الفراغ، ولأنها أعجز ما تكون على ملئه فإنه يبقى عرضة لكل المخاطر، ولأن حرص السلطة كبير، وإصرارها أكبر على تغييب القوى القادرة على الاقتراح وتقديم البدائل والأفكار فإنها لا تأبه بقوى الشر الأخرى التي ستجد المجال مفتوحا لملء الفراغ وهذا ما يحدث دائما عندما يعم الاستبداد والتعصب والظلم ويغيب العدل والحرية.. حتى يصبح الحاكم نفسه حبيس قوى الفساد هذه، ولن يستطيع الإصلاح وإن حاول لأنه هو من حضر تربة للفساد وزرع بذوره واختار المفسدين لأنهم يدارونه وأقصى المصلحين لنهم يصارحونه. ¯

نشر بتاريخ 19-09-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.07/10 (19 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [أحمد خيّاط] [ 27/09/2009 الساعة 2:00 مساءً]
مشكورين على هذا التحليل الذي يشفي الغليل.

ALGERIA [أحمد خيّاط] [ 26/09/2009 الساعة 10:46 مساءً]
تحيل منطقي يشفي الغليل. بارك الله فيك وسدّد خطاك وأنت تعلّم الجاهل وتنبّه الغافل..

 



من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية