خريطة الموقع
الجمعة 12 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


المقالات
بعبارة أخــرى
الاستقالة.. خير وأحسن تأويلا


اليوم وقد مر على بوتفليقة في سدة الرئاسة أكثر من عشرية كاملة، فقد اتضح أن المسألة لا تتعلق بالحكومة والوزراء ولا بالمسؤولين والسفراء ولا بالمسيرين والمدراء مهما كانت رداءتهم وسلبياتهم. فالتغيير الحكومي من عدمه جزئيا كان أو كليا لا يغير من الأمر شيئا، لقد تأكد أن المشكل اليوم أعمق بكثير إنه يتعلق بإخفاق آخر، بتبخر حلم آخر، بضياع فرصة أخرى للخروج من عنق الزجاجة، إنها خيبة أمل جديدة مني بها الجزائريون في رجل اعتقدوا أنه المخلص الذي طالما انتظروه.

تغيير الحكومة لن يجدي نفعا
التغيير المنتظر اليوم والمرتقب أو المنطقي أعمق من التغيير الحكومي إنه يتعلق بالمنطق السائد برمته والذي أثبت فشله، بالسياسة المتبعة في تسيير أمور البلاد والعباد التي وصلت إلى باب مسدود وعجزت على إيجاد المخرج وتجاوز مرحلة الانسداد هذه، في النهج المتبع في وضع السياسات وشروط اختيار الرجال، ومعايير تقييم الكفاءات، الذي مكن للرداءة في البلاد، وأقصى الكفاءات، وطرد الإطارات.
إن أول مراحل التغيير الحقيقي إن أريد للجزائر ألا تكرر نفس مقدمات الأزمة التي عصفت بها، وألا تعيد إنتاج نفس نموذج الفشل الذي سيعبث بحياة جيل آخر ليوصله إلى مرحلة الاقتتال مرة أخرى، هي تنظيم رئاسيات مسبقة، تكون فرصة يستدرك بها الرئيس الحالي ما فاته وعجز على تقديمه للجزائريين كما وعد، ويصلح بها ما أفسده في بعض المواطن وعلى رأسها المكتسبات الديمقراطية الدستورية التي ضحى بها من أجل البقاء في الحكم.

المشكل في سحنون...
الجميع يعلم وعلى رأسهم الرئيس نفسه أن المشكل ليس في الحكومة بقدر ما هو في من اختارها وتمسك بها في كل الظروف رغم فشلها وامتعاضه منها وانتقاده لها بالليل والنهار، سرا وعلانية، في طريقة ومقاييس اختيار وزرائها، بالاختصار المفيد في الرئيس ومن ثم في عملية الاقتراح والتزكية الغامضة التي تتولاها دوائر لا يعرفها أحد ولم يخولها ذلك أحد. لذا ليس ثمة ما ينفي ألا تكون الحكومة الجديدة نسخة ربما مشوهة من سابقتها، ذلك لأنها ستشكل وفق نفس الطريقة وطبقا لنفس الشروط، وستخضع لنفس السياسة وستطبق نفس النهج، فما جدوى التغيير إذن؟

الشاذلي.. زروال.. قدوتان مهما يكن
بوتفليقة ليس أقل شجاعة من الشاذلي، ولا أقل جرأة من زروال، أو هكذا يبدو ظاهريا على الأقل، لأنه من نفس المدرسة ومن نفس الجيل، حتى لا يعترف بأنه وصل إلى نهاية المطاف. بل إن أمام بوتفليقة فرصة تاريخية يمكنه أن يسجل بها اسمه في تاريخ الجزائر بأحرف من ذهب، إن هو عمد إلى المساهمة في وضع أسس جديدة لنظام الحكم في البلاد قوامها الديمقراطية والحرية، وسهر على تنظيم رئاسيات مسبقة نزيهة وشفافة تضمن للبلاد التوازن بين المؤسسات، على الأقل وتنهي سيطرة المؤسسة العسكرية المطلقة على مستقبل البلاد، وهيمنتها على منظومة الحكم، وتضع حدا للتقليد المخابراتي المتحكم في اختيار الرجال وفق منطق الولاء والإمساك من الذراع التي تؤلم، على حساب الكفاءة والنزاهة والاستقلالية..

فشل الرئيس من فشل النظام
الحكومة فشلت في أداء مهامها على أحسن وجه، وتنفيذ برنامج الرئيس، وفشلها من فشل الرئيس نفسه في ترجمة أقواله إلى أفعال، وتجسيد وعوده ميدانيا، والوفاء بعهده الذي قطعه أمام الجزائريين عشية إعلانه رئيسا للجمهورية ذات يوم قبل أكثر من عشر سنين. وفشل الرئيس من فشل النظام الذي فشل في بناء دولة عصرية، ووقع ضحية جهل ورداءة وعنجهية واستبداد أقطابه فأسس لنظام حكم العائلة بالمفهوم المافياوي لا بالمفهوم الملكي، فظلت البلاد ترزح تحت نير هذا الحكم الفاسد تتغنى بالديمقراطية والحكم الراشد تعيد إنتاج نفس سيناريوهات الفشل، وتجتر نفس صدمات العجز، ويتجرع الشعب علقم الاستبداد والظلم والتفقير والتجهيل.
حقيقة أن استقالة الرئيس وتنظيم رئاسيات مسبقة لا يمكنها أن تغير النظام، إن هي تمت بنفس طريقة استقالة الشاذلي بن جديد أو اليامين زروال، وستبقى دار ''العائلة الهايلة'' على حالها بل ستزداد قوة وجبروتا.. بوتفليقة ورغم أنه سجين التوافق الحاصل بينه وبين ''السلطة الفعلية''، إلا أنه يبقى أحد مفاتيح الحل إن هو أراد أن يسلك طريق الإصلاح الحقيقي..

.. ولا مناص من الحوار
إن الاستقالة ستجعل بوتفليقة في حِلٍ من هذا الاتفاق الذي يكبله ويسلبه حرية المبادرة والقدرة عليها، وتضعه موضع الحَكَم الذي يستطيع أن يفرض الحل والتغيير ويكفر عن ذنبه بالعودة إلى الحوار مع الفعاليات الوطنية المهمشة والمقصاة، وإشراك الطبقة السياسية والشخصيات الوطنية في حركية سياسية جديدة لتنظيم رئاسيات تعددية ديمقراطية نزيهة وشفافة، قد تكون أول لبنة في طريق التغيير السلمي.
فقناعة بوتفليقة إن كانت قد أوصلته حقا إلى التفكير في تغيير الحكومة، فإن منطق الأشياء يقول بأنها لن تتوقف هنا لأنها ستكشف له أيضا أن العيب ليس في الحكومة بقدر ما هو فيه هو شخصيا، لأنه هو الذي عيّنها، أو قَبِل تزكيتها، وتمسك بها ورفض تغييرها، أو أذعن لضغوط الاحتفاظ بها، في الوقت الذي كان يجب أن يغيرها فيه رغم اعترافه بفشلها وعجزها ورداءتها..

بوتفليقة والفرصة التاريخية
بوتفليقة وقع في نفس ما كان يعيبه على الآخرين ويكون قد تأكد أنه لم يكن أفضل منهم إن لم يكن أسوأهم، ولعل هذا أكبر درس يكون قد تعلمه من هذه التجربة، لكن لا تزال أمامه فرصة ليكون أحسن منهم جميعا إن أراد أن يكون كذلك وألا يخرج من الباب الضيق.. فالاستقالة وتنظيم رئاسيات حرة وديمقراطية ونزيهة وشفافة مخرج أكثر من مشرف للرئيس من حالة الانسداد والفشل الذي مني به.

نشر بتاريخ 28-09-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 6.47/10 (149 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [afous] [ 08/10/2009 الساعة 9:26 مساءً]
هيييييييييه ، الرجل يحضر أخاه لوراثة الحكم وأنت تقترح عليه الاستقالة .

ALGERIA [Khalil] [ 02/10/2009 الساعة 10:43 صباحاً]
شكرا لك على هذا المقال القيم

لكننى لم أفهم شئ واحد ،هل ماجاء فى آخر ِفقره هو تمنى أوكلام شخص يريد أن يُصَبر نفسه،وأراك أدرى مني بنوعية و طبيعة هذا الإ نسان.

أخاف أن أقسم بالله لوأنّ الجزائر وصلت إلى أسوأ من هذا الوضع عشرون مره لما ورد ببا له أن يقوم بالخطوه التى جاءت فى آخر فقره من مقالك، لأ نه وبكل بساطه يرى أنّ المشكل فى هذا الغاشي الذى لم يقم بالتظاهر من أجله يوم نُزِع منه "حقه الإلهي " في حكم الجزائر ذات يوم من سنة 79.

ALGERIA [ جزائري] [ 29/09/2009 الساعة 10:23 صباحاً]
نسألكم الرحيلا

ارحلو عنا للنرتاح قليلا
طفح الكيل.. منكم و آن لكم أن تسمعوا قولاً ثقيلاً
نحن لا نجهل من أ نتم.. غسلناكم جميعاً
وعصرناكم.. وجففنا الغسيلا
نحن نرجو كل من فيه بقايا خجل.. أن يستقيلا
نحن لا نسألكم إلا الرحيلا
وعلى رغم القباحات التي خلفتموها
سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا
ارحلوا
أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا؟!
أي إعجاز لديكم؟
هل من الصعب على أي امرئ..أن يلبس العار
وأن يصبح للغرب عميلا؟!
أي إنجاز لديكم؟
هل من الصعب على القرد إذا ملك المدفع .. أن يقتل فيلا؟!
ما افتخار اللص بالسلب
وما ميزة من يلبد بالدرب.. ليغتال القتيلا؟!
احملوا أسلحة الذل وولوا.. لتروا
كيف نُحيلُ الذلّ بالأحجار عزاً.. ونذلّ المستحيلا

 



من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية