خريطة الموقع
الخميس 11 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


المقالات
بعبارة أخــرى
التصفيات المؤهلة للتوريث..!


لا أحد ينكر أن التصفيات المؤهلة للمونديال فرضت نفسها كحدث الساعة في الجزائر ومصر، وأصبحت الشغل الشاغل للرأي العام في البلدين، رغم أن ما يعرفه هذا الشارع من مشاكل وهموم تغنيه عن الاهتمام بما لا يجني منه شيء غير اتخاذه ملهاة هروبا من الواقع إلى فرجة أو متعة لا تسمن ولا تغني قد تنتهي بانتكاسة في أية لحظة، طال الأمد أم قصر.

بفضل فخامته ورعايته الكريمة..!؟
وما كان لهذه التصفيات أن تشغل الدنيا في البلدين بهذا الشكل غير المسبوق لو لم تكن ثمة رغبة في استثمارها، وإرادة في توظيفها سياسيا واجتماعيا، أولا لامتصاص شحنة الغضب الاجتماعي وتفجيرها على المدرجات أو في متابعة المقابلات، وثانيا تحويل اهتمام الناس ولو لفترة مهما قصرت عن مشاكلهم اليومية، وذلك اتقاء احتجاجاتهم وغليانهم اليومي الذي ينذر بانفجار خطير في أية لحظة. وثالثا الاستيلاء على إنجاز رياضي بدأت ترتسم ملامحه كمكسب تحقق بفضل جهود السلطات للاتجار به في سوق السياسة لكسب الدعم لطروحات أو بدائل سياسية غير شعبية وغير منطقية...
ومهما كان الفريق المنتصر، فإن نفس الخطاب سيتم الترويج له لدى الجماهير في البلد المتأهل، سواء كانت الجزائر الأقرب إلى التتويج أو مصر المشحونة للعودة من بعيد في مهمة توصف منطقيا بالصعبة للغاية. فستنبري أبواق السياسة والإعلام وزبانية السلطة على التأكيد على دور القيادة الحكيمة للبلاد الكبير في تأهيل الفريق، وإقناع الشعب بأن ذلك تحقق بفضل السياسة الرشيدة لفخامته، والرعاية السامية التي خص بها الشباب والرياضة، ومتابعته الشخصية وسهره على إنجاح المنتخب الوطني. وما كان لهذا الإنجاز أن يتحقق في غير عهده المجيد وزمنه المشرق..

حرب إعلامية تحت الطلب
فالمبالغة في الاهتمام بالحدث وتأجيج المنافسة مفضوحة في تتبع صحافة كل بلد لكل كبيرة وصغيرة تخص المقابلة، ونقلها إلى الرأي العام مهما كانت تافهة ومهما كان صاحبها نكرة. فعندما لا تجد هذه الأبواق ما تقوله عن اللقاء، تنقل تصريحا ناريا لشخص مغمور لا يعرفه أحد لا في مصر ولا الجزائر، لإذكاء حماس المتتبعين وفبركة قضية من لا شيء.. والغريب أن كل شيء في سبيل ذلك أصبح مباحا، بما فيه تاريخ البلدين وقضايا الأمة الجوهرية وقيمها ومقوماتها الحضارية... فلم تتوان سود الصحائف في افتعال حرب كلامية ضروس لا تبقي ولا تذر...

14 نوفمبر.. حرب عبور أخرى!
وما كان لهذه الوسائط لتخوض فيما تخوض لو لم تتلق الإيعاز من هذه الجهة أو تلك، وهذا ليس خافيا على أحد، فجوهر المشكل موجود في سرايا البلدين. وإذا كانت الأشياء في الساحة الجزائرية تحرك كعادتها من وراء ستار ومن طرف نفس الجهات إياها، فإن السلطات المصرية لم تستر عوراتها، فكشفت نواياها وفضحت رغباتها وأعلنت رسميا أن: ''مقابلة يوم 14 نوفمبر تمثل هدفا استراتيجيا لمصر''..
فالوزير المصري حسن صقر، رئيس المجلس القومي للرياضة، لم يذهب من أبواب متفرقة ليؤكد الأهمية التي توليها السلطات المصرية للمقابلة واعتبارها هدفا استراتيجيا قوميا، ربما أهم بكثير من الصراع العربي ـ الإسرائيلي، عندما قال في تصريح نقلته جريدة الأهرام الحكومية المصرية: ''أصبحت المباراة حلما جميلا للشعب المصري وهدفاً استراتيجياً وقومياً تستحق الالتفاف حولها وحول الهدف من ورائها، وهو ما ينعكس على اهتمام الدولة بها ممثلة في القيادة السياسية''..

مصر.. التوريث بكل صراحة
كلام غريب ورهيب وعجيب أن يصدر من مسؤول سياسي حول مباراة كروية وبين منتخبين يقولون في كتاباتهم وتصريحاتهم إنهما شقيقان، ولا يمكن لأي منهما مهما بلغت قوته أن يحقق شيئا في النهائيات والجميع يعرف ذلك، فأين الطابع ''الاستراتيجي والقومي'' في هذه ''الملحمة'' التي لا تتعدى مجرد لقاء كروي لا يسمن الشعبين ولا يغنيهما من جوع، ولا يقدم للبلدين أي إنجاز، اللهم إلا بضعة لقاءات إضافية في التصفيات النهائية في جنوب إفريقيا ليس إلا.
الوزير الهمام كشف ما يختلج في فؤاد السلطات في مصر، وما تدبر له من وراء الاهتمام باللقاء، وهي لا تختلف في ذلك كثيرا عن نظيرتها الجزائرية، لكنه لم يوضح لا نوع ولا طبيعة هذه الأهمية الاستراتيجية والقومية، غير أن اكتشافها لا يتطلب جهدا كبيرا ولا ذكاء خارقا فهي معروفة في مصر والجزائر أيضا، إنها تتعلق بالسلطة، بالحكم، بالكرسي الذي يسعى البلدان لتحضير من يشغله بعد أن بلغ رئيسهما من الكبر عتيا واستفحل بهما المرض..

الأبناء والإخوة.. ورثة الرؤساء
في مصر، تُسمى هذه القضية التي تؤرق النظام بسبب صعوبة تمريرها وقوة معارضتها من طرف المصريين ''التوريث''، أي توريث الحكم لابن الرئيس في دولة جمهورية، كما حدث في سوريا التي استفادت من حداثة الفكرة فباغتت الجميع. وهذا هو الهدف الاستراتيجي والقومي الذي استرعى اهتمام الدولة والقيادة السياسية للبلاد. فإذا كان اللقاء بالنسبة للمصريين والجزائريين تصفويا للتأهل لنهائيات كأس العالم، فهو لدى سلطتي البلاد تصفوي مؤهل للتوريث، وتسويق الفكرة للجماهير منمقة بالتأهل لكأس العالم.

التوريث فكرة قد تستهوي العسكر؟
فكرة التوريث في الجزائر بدأت تتبلور من خلال تهيئة أخ الرئيس وجس نبض الشارع والجهات الفاعلة. ويبدو أن الفكرة تخمرت جيدا، والظاهر أنها لقيت استحسانا ما تبقى التفاصيل، فقد تُرَسَّم في أية لحظة عندما تتوافق الرؤى حول الحدود والخطوط. وعليه، وجب حشد التأييد للرئيس وتعداد مناقبه ومنجزاته، والتأهل لكأس العالم قد تقتنع به الجماهير كإنجاز تاريخي ينسب للرئيس ويضاف لسجله الحافل بالانتصارات والإنجازات والمكاسب التاريخية التي نقلت الجزائر من مصاف الدول المتخلفة إلى مصاف الدول الأكثر تقدما في العالم!؟.. وعندما يُقَدَّمُ أخاه، سيقدم على أنه من نفس فصيلة الناجحين المنجزين كأخيه الذين لم تلد الجزائر أمثالهم، تماما كما لم تنجب مصر غير ابن الرئيس..

لا فضل ولا شكر لكم..
سواء تأهلت الجزائر، وهذا ما نتمناه كجزائريين، أو مصر، وهذا لا يخزننا لأن الفوز للأفضل وهذه رياضة والرياضة جسور للمحبة والتواصل وليست حلبات للصراع وساحات للوغى، فإنه لا فضل للمستثمرين في ذلك، ولا شكر لفخامتهما وإن فعلوا شيئا فإنه لا يذكر لأنه أقل بكثير من واجبهما، وإذا كان لا شكر على واجب، فماذا عن التقصير في الواجب..
ولا يجب أن يقبل الشعبان أن يمرر أي مخطط سياسي وراء هذا التأهل، لأنه إنجاز شباب آمنوا بقدراتهم في صناعة فرحة لشعب حزين بنظامه وحكوماته، وانتصار لشعب مهزوم بحكامه وسياسييه وجلاديه. ¯

نشر بتاريخ 23-10-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.14/10 (150 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[السعيد العنيد] [ 23/10/2009 الساعة 6:16 مساءً]
إذا كانت سوريا نجحت إلى حد ما فهذا ليس راجع لذكاء الحاشية المستفيدة و لكن لضعف القرار السياسي الذي جعل القيادة القطرية لا تتعب نفسها في البحث عن بديل الحافظ الأسد ،أما فيما يخص الشقيقة مــــصـــر فالتوريث نابع من منطلق الإستفادة المطلقة للحاشية (مهندسي إتفاق كامب -ديفد) و هنا في الجزائر فمعذرة أخي كاتب المقال.

ALGERIA [لخضر ] [ 23/10/2009 الساعة 5:35 مساءً]
هذه الايام الشعب راهو مزطول بالكرة المهم ينسى الوجوه التعيسة التي سكنت في التلفاز منذ قرون ويأبون الخروج منه

 



من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية