خريطة الموقع
الأحد 14 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


المقالات
بعبارة أخــرى
في محاربة الفساد بالمفسدين!؟


إعلان الرئيس عن تشكيل لجنة وطنية لمحاربة الفساد، كان إعلانا صريحا بالفشل في مواجهة آفة ظل يؤكد أنه سيقضي عليها مذ ترشح لرئاسة الجمهورية. فلسوء حظ بوتفليقة وحظ الجزائريين أن الآفة ازدهرت في هذه الفترة بالذات، أو أنها أصبحت تمارس على نطاق واسع، وكأني بها استفادت من تسليط الأضواء على تفاصيلها، ورواج الحديث عن مكافحتها، فوجد الفاسدون الأجواء مواتية أكثر لممارسة حرفتهم المفضلة في اختلاس المال العام وإبرام الصفقات المشبوهة و...
إعتراف آخر بالفشل..!
بوتفليقة فشل في مواجهة الفساد ومحاربته. وبإعلانه عن هذه اللجنة، يكون أكد أن الفشل مستمر، ذلك لأن تاريخ فكرة اللجان في الجزائر يلغي أي أمل في تحقيق أي شيء.. لقد أصبحت اللجان عنوانا للاستسلام للأمر الواقع.. فليس ثمة لجنة من اللجان التي كلفت بملف ما ونجحت في ذلك أو ظهر لتقريرها أي أثر. فقد ساد الاعتقاد بين الجزائريين أنه إذا أردت أن تميع قضية ما وتحكم عليها بعدم الحل، فشكِّل لها لجنة.
بوتفليقة فشل في محاربة الفساد، ليس لأن الفساد غير مقدور عليه، أو أنه أقوى من مؤسسات الدولة، أو لأن النية لم تكن صادقة في محاربته، وإنما لأن بوتفليقة لم يتبع الطريق المفضي إلى مواجهته مواجهة حاسمة، فظل الطريق ولم يصل إلى المبتغى، تماما كما اعترف ذات مرة أنه لم يأخذ الطريق الذي يؤدي إلى الجنة كما كان يعتقد. قد تكون نية الرئيس صادقة وعزمه أكيد في مكافحة الفساد، لكنه لم يتخذ الأسباب إلى ذلك، ولم يتبع شروط المواجهة الفعالة حتى لا أقول إنه اتبع النقيض من حيث لا يدري عندما أحاط نفسه بالمصفقين فقط.. وهذه هي الطامة الكبرى التي عصفت ببرنامج الرئيس ورهنت خياراته، وأفشلت مساعيه في مختلف المجالات وليس الفساد فقط.
الفساد: المقدمات والنتائج
تبني الرئيس مقياس الولاء والسمع والطاعة والخضوع حرمه من الاستفادة من الكفاءات الصادقة التي يمكنها أن تقدم له الإضافة الضرورية وتمكنه من أسباب النجاح. ولأنه رفض أن يستعين أو يستشير أو يعمل مع من يمكن أن يناقشه أو يبدي رأيا مخالفا عندما يتطلب الوضع ذلك، فقد وقع في شر اختياره، ولم يجد في الساحة ممن يسمعون ولا يردون إلا من في قلوبهم مرض أو من في نفوسهم حاجات، أو من وضعوا نصب أعينهم الوصول إلى الثراء، ولو بالسرقة والنهب..
وحتى وإن كان هؤلاء نزهاء، فإن عنصر عدم الكفاءة من المحفزات الكبرى لاستشراء الفساد، وانتشاره بشكل رهيب، لأنه يوفر التربة الخصبة لترعرع كل بذور الفساد وأشكال المفسدين. فغير الكفء أولا من السهل استغفاله، ومن السهل تخويفه وإرعابه وإرهابه خاصة إذا جاءه ''غول'' بصفة ضابط سام أو مستشار سام أو مقرب سام أو نافذ سام، فإنه سيهن ويضعف ولا يعارض ولا يرفض..
بوتفليقة يعرف كل شيء..!؟
أكثر من ذلك، فإن الرئيس وبعد أن أحاط نفسه بهذا الرهط من المسؤولين والبطانة الفاسدة، غلق على نفسه وخاصم الجميع وأدار ظهره، معاديا كل الأساليب الحضارية والسياسية في الانفتاح على الآخر، لقد زهد في كل ما من شأنه أن ينبهه إلى مكامن الخلل الكثيرة. بوتفليقة وحده يفهم في كل شيء، وليس بحاجة لاستشارة أحد ولا أن يسمع رأي أحد. وعليه، لم يحاور ولم يستشر لا الطبقة السياسية ولا الشخصيات الوطنية ولا الخبراء المستقلين، فدعم من حيث يدري أو لا يدري جبهة الفشل، وأثقل كفة العجز، فحصد ما زرع..
كل المسؤولين في كل بلاد الدنيا حتى المتخلفة منها والأكثر استبدادا وديكتاتورية تمد يدها بعد أن تبسطها على الحكم إلى الآخر وترغب في إشراكه في الحكم ولو شكليا، أو إقامة جسور الحوار والتواصل، أو تتظاهر على الأقل بذلك لكسب وده، إلا بوتفليقة، فلا يعترف بأحد إلا من جاءه صاغرا بالسمع والطاعة العمياء، لا ينطق إلا بما يرضيه، ويقبل بأن يسمع دائما ما لا يرضيه، كما هو حال المدراء والسفراء والوزراء والمنضوين تحت مظلة التحالف الرئاسي والمنظمات الجماهيرية والحركة الجمعوية، والجمعيات المدنية ولجان المساندة والمناشدة، وما إلى ذلك من العناوين المقززة التي أصبحت ترمز إلى الهوان الذي بلغه الوصوليون من الجزائريين.
يداك أوكتا وفوك نفخ..
بالعربي الفصيح، فإن الرئيس هو الذي وضع أسباب فشله واستثمر فيها. لذا، كان الفشل ذريعا أكبر مما تصوره الجميع، فلو كانت محاولات الإفشال من خارج هذا الإطار، لما كانت لتنجح أصلا، أو ما كان لها لتحقق ذلك بهذا الحجم، مهما بلغت قوتها وسلطانها.. فيداك أوكتا وفوك نفخ.!!
وإذا كان الرئيس بكل ما يتمتع به من قوة وسطوة وجبروت وقهر للرجال فشل في قهر الفساد، فما عسى لجنته أن تقدم؟ لا شيء بكل تأكيد؟ لأنها بكل بساطة ستكون خاضعة أولا لنفس المنطق والشروط التي أفشلت غيرها، ثم ثانيا لنفس المنطق الذي يفرضه الرئيس ولا يقبل عنه بديلا، فما الذي سيتغير مع اللجنة مادامت ستكون خاضعة لنفس وجهة النظر، أي وجهة نظر الرئيس وطريقته في تسيير الأشياء..
تمديد عمر الفساد...
فسواء استقر رأي الرئيس على تشكيل لجنة لمحاربة الفساد أو تدعيم ما هو موجود من قبل للاضطلاع بالمهمة، فإنه إن أراد أن يحقق شيئا في نهاية المشوار، مطالب بأن يتغير ويغير نظرته إلى الجزائريين أولا، ونظرته إلى الأشياء. ولعل من أبسط وأول شروط نجاح عمل من هذا القبيل هو توخي شرط النزاهة، والنزاهة لا يمكنها أن تكون مرادفا للتبعية ولا للإذعان، والطاعة العمياء، والخوف.. ومادامت هذه هي المسطرة التي يتبعها الرئيس في تعيين من ينفذون سياسته، فإنه من المستحيل أن يجد أشخاصا نزهاء لهيئته هذه.
النزاهة تستلزم الحرية والاستقلالية، والموضوعية والشجاعة في كشف الحقيقة مهما كانت نتائجها، ومتابعة المفسدين مهما كان هيلمانهم ونفوذهم، وإن كانوا من المسؤولين الكبار، أو من أقرب المقربين منهم أو من أقاربهم. ولا يحتمل أن يعمل الرئيس بهذه الشروط، لأنه لا يمكنه أن يتغير بهذا الشكل الانقلابي في آخر العمر، فمن شاب على شيء وشب عليه لن يتراجع عنه إطلاقا. لذا، فإن نهاية الفساد لن تكون غدا، لأن مقدمات اليوم تنبئ بالمزيد من مظاهر الفساد، وبالعمر المديد.

نشر بتاريخ 07-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 7.40/10 (32 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[EX. EL-OUATANI GHARDAIA] [ 15/11/2009 الساعة 7:18 مساءً]
AU NIVEAU DE NOTRE ROYAUME IL Y A PLUSIEURS METHODES DE CORRUPTIONS SANS TCHIPA TU NA PAS DROIT AUX PROJETS AU NIVEAU DES DIRECTIONS DE ROYAUME, SANS EL-MAARIFA TU NA PAS DROIT AUX PROJETS AU NIVEAU DES DIRECTIONS DE ROYAUME, EL-HOGRA NON PARLON PAS AU NIVEAU DE NOTRE ROYAUME, TOUT LE MONDE MANGE AU NIVEAU DE NOTRE ROYAUME DE MR. LE ROI JUSQU'AU COLLABORATEUR ET CO-COLLABORATEUR DE MR.LE ROI.ET LES VRAIS SINISTREES SONT ENTRAIN PASSER LA NUIT EN PLEIN DESERT SOUS LES COUVERTURES, NOUS DEMANDANT LE PRESIDENT DE LA REPUBLIQUE DE DEPECHER UNE COMISSION D'ENQUETE EN EXTREME URGENCE AVANT DE MUTE CETTE MAFIA.

[بودينار قويدر] [ 10/11/2009 الساعة 10:38 مساءً]
اصبت يا عمى هل يستقيم الضل والعود اعوج

ALGERIA [عبد الغفور ديدي ] [ 08/11/2009 الساعة 9:56 صباحاً]
للمرة الثالثة يقرر فخامة رئيس الجزائر محاربة للفساد بشتى أنواعه وكان في المرة الثالثة - وبكل برودة أعصاب - هم بتشكيل لجنة وطنية ؟؟ لمحابة الفساد وتتبع فلول المفسدين .. وبما أننا تعودنا في جزائر العزة والكرامة؟؟ قتل الحقائق والمواضيع الهامة بانشاء لجان متابعة وتحقيق ..وبما أننا تيقنا أننا كلما قلنا :لا للفساد زاد الفساد تغولا وانتشارا ..فانني أقول لفخامة الرئيس وبكل تواضع :
: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يامربع .
أتمنى أن تصل رسالتي لفخامته وليعذرني فقد حاولت أن أترجم هذا البيت الشعري الى لغة فولتير لتكون رسالتي أبلغ في الوصول اليه لأن فخامته يعشق مخاطبة " الغاشي " - كما قال وزير الداخلية - بالفرنسية ولكني عجزت عن ذلك ....لأني أكره فرنسا ..و الفرنسية ...وساركوزي .....وأي كلمة فيها ف ر ن س متتابعة .

ALGERIA [Rainmaker] [ 07/11/2009 الساعة 12:28 مساءً]
بوتفليقة هو المير وهو شاف الدايرة وهو الوالي وهو الوزير الأول حتى الأخير
أقسم أن اللجنة ستحتوي على أعتى المفسدين

 



من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية