خريطة الموقع
الأحد 14 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


المقالات
بعبارة أخــرى
جدار العار.. وحرب الفتاوى!


تحولت الجريمة الموصوفة إلى مسألة فقهية خلافية فيها قولان، جماعة يحرّمونها ويقدمون تبريراتهم، وجماعة يحلـّونها ولهم في ذلك مبرراتهم، وكأن الحكومة المصرية أصبحت من الورع والتقوى ما يجعلها تخشى إن كان ما تقوم به حرام يغضب الله أو عمل غير صالح!؟ أو كأن مسؤوليها يعيرون اهتماما لمصلحة الأمة أو يتقون الله في شعبهم وإخوانهم في غزة..

دعاة على أبواب.. السلطان

لأن فتوى القرضاوي التي حكم فيها على جدار مصر بأنه حرام شرعا، آلمت النظام المصري وأدانته داخليا وخارجيا، فقد سارع "دعاة السلطة" في القاهرة إلى إصدار فتوى مناقضة تحل ما حرم القرضاوي، وتعتبره عملا مشروعا، بل وضرورة دينية ملحة لدفع الشرور والمحرمات التي يقترفها الفلسطينيون في حق الأمن القومي المصري العفيف! وما يمررونه عبر الأنفاق من مخدرات تعكـّر صفو مصر الآمنة، وتفسد شبابها.

ومن أولئك من زاد على ذلك كيل بعير تقربا وتملقا وتزلفا، وعلى رأسهم الدكتور النجار الذي لم يعد يفوّت فرصة لتلميع السلطة، أو الغلو في الإساءة للآخرين، طلبا لرضا آل مبارك أو محاولة للفت انتباههم لعل وعسى يناله شيء من سخائهم، كما فعل عقب مباراة كرة القدم مع الجزائر، أي تجرد من عباءة رجل الدين وارتدى لباس السبابين اللعانين وأطلق العنان لجنونه، فسب الجزائريين وكفرهم وقال من منكر القول ما تيسر له.

دي أمريكا واحنا مش أدّها!

وهكذا، نجحت الحكومة في مصر في إغراق المصريين في تتبع الجانب الفقهي للمسألة، والانشغال بحديث جانبي لا يقدم ولا يؤخر في شيء، وإنما يضمن للحكومة أن تمضي في بناء جدار العار والناس منشغلون بمناقشة الحلال والحرام في بناء السور. فبمجرد أن أصدر مجمع البحوث التابع للأزهر فتواه المدافعة عن العمل الصالح الذي تقوم به الحكومة، ردا على فتوى القرضاوي، خرجت مجموعة من العلماء من الهيئة المصرية نفسها ببيان يدحض فتوى التحليل ويدعم فتوى التحريم.. وانتقل حديث الحرام والحلال إلى خارج مصر، حيث أدلى الشيخ الزنداني بدلوه في المسألة، ومال به إلى كفة المحرمين الداعين إلى وقف بنائه فورا..

لكن الحكومة المصرية لم توقف البناء، ولا يبدو أنها ستوقفه، لأنه أولا: قرار لا رجعة فيه، ليس لأن مصر هي التي اتخذته، إنما لأنه جاءها من إسرائيل وأمريكا. وأوامر أمريكا لا ترد ولا ترفض، لأنها الرب في المنظور المصري الذي يجب أن يُخشى ويُطاع، "دي أمريكا يا حبيبي واحنا مش أدّها". فإذا غضبت أمريكا على مصر، فهذا يعني وقف رشوة التسعة ملايير التي تقدمها واشنطن للقاهرة سنويا في شكل مساعدات وغيرها من المساعدات العسكرية والاقتصادية.. المعلنة وغير المعلنة، ووقف الدعم السياسي لنظام مبارك وحرمانه من الدور المكلف به أمريكيا في المنطقة، وسقوط كل الترتيبات والمخططات الموضوعة لنقل الحكم بطريقة سلسة وهادئة من الأب إلى الابن، ونهاية أحلام ومصالح وتحالفات وكارثة كبرى لا أول لها ولا آخر لنظام أصبح يستمد شرعيته وقوته وبقاءه وأسباب استمراره من الخارج من أمريكا وإسرائيل تحديدا..

جريمة.. أو مسألة فقهية خلافية!

وثانيا، لأنه عمل صالح بشهادة وتزكية أكبر هيئة إسلامية في مصر الأزهر ـ "الذي كان شريفا" ـ والحكومة المصرية لا يمكنها أن توقف عملا قوميا استراتيجيا، أو تلغي ضرورة دينية أثنى عليها علماؤها.. وثالثا: لأنه لا يمكن لمصر أن تلقي بالا لفتاوى علماء يحرمونها من حقها الشرعي في عمل الخير، ويعيبون عليها حرصها على أمن وسلامة ومواطنيها وحرمة ترابها..

حرب الفتاوى التي اندلعت بعد أن انكشف أمر الجدار الذي حاولت السلطات المصرية أن تخفيه أول الأمر ليقينها بأنه عمل مخز، سيلقى الإدانة الداخلية والعربية وحتى العالمية، منحت (أي حرب الفتاوى) السلطات المصرية أجواء جديدة وفرصة أخرى لمواصلة البناء بكل راحة وطمأنينة، فالناس منهمكون في متابعة المسلسل، أو البحث عن الحجج الشرعية لتدعيم هذه الفتوى أو تلك.. والحقيقة أن الجريمة الثابتة ليست بحاجة إلى اجتهاد فقهي لتجريمها، كما أن المجرم ليس بحاجة إلى داعية أو واعظ يقنعه بأن ما يقوم به من جرائم يحرّمه الشرع، فهو يعي ذلك تماما وقد احترف الإجرام..

عدوان على شعب في خطر

فجدار العار الذي تقيمه مصر جريمة في حق الإنسانية استكملت كل أركانها، فلم تعد المسألة مجرد مسألة تنكر للأخوة والجيرة، واتخاذ اليهود والنصارى أولياء من دون المؤمنين، ولم تعد تواطؤا مع إسرائيل لخنق الفلسطينيين، ولم تعد مجرد مؤامرة للقضاء على حماس وجذوة المقاومة في فلسطين، ولكنها أصبحت بكل بساطة محاصرة شعب بحاجة إلى نجدة والإمعان في رفض مساعدته، إنه عدوان على شعب يواجه خطر الموت، وهذه جريمة إنسانية تعاقب عليها كل القوانين والأعراف الدولية حتى الإسرائيلية منها..

ولأن كل سياسات ومواقف النظام المصري من القضايا العربية والإسلامية وكل ما يخص المنطقة أصبحت تسبح ضد التوجهات الوطنية والقومية والحضارية، وأصبحت ضد توجهات الرأي العام المصري، فقد تفننت الحكومة المصرية في تحويل النقاش عن جوهر تلك السياسات إلى قضايا هامشية لإلهاء الناس، حتى تمر العاصفة وتقل حدة المعارضة لهذا التوجه أو ذاك أو هذا القرار أو ذاك، فيتم التطبيع معه ويألفه الناس ويتعايشون معه كموضوع عادي لا غرابة فيه بقوة الأمر الواقع..

درب المفلسين...

فكما حولت مخططات التوريث وغطت عليها بانتقاد كل من يتجرأ على التشكيك في ديمقراطية الحكم أو المطالبة بتعديل الدستور، وحولت تطبيعها مع إسرائيل وانتقالها إلى خدمة أمنها ومصالحها إلى الحديث عن الخطر الإيراني والزحف الشيعي، وحولت خذلانها للمقاومة في فلسطين ولبنان بالحديث عن المغامرة غير المحسوبة العواقب، وشبكة حزب الله المزعومة ومؤامرته لاستهداف أمن، وحولت هزائمها حتى الرياضية منها إلى الحديث عن الظروف والمحيط المعادي وأكذوبة المؤامرة ووهم الاعتداء، وما إلى ذلك من النقاشات الهامشية الخاطئة لدرء الحقائق والتجاوزات، ها هي تحاول اليوم أن تغطي على جريمتها النكراء في حق الفلسطينيين بنقاش فقهي بين الحلال والحرام والمكروه والمندوب.

وهذا هو درب الأنظمة المفلسة التي رهنت استقلالها وأصبحت حبيسة خياراتها وتحالفاتها، ولم تعد تملك السيادة على قرارتها أو حتى مناقشة ما يفرض عليها من قرارات، فأصبحت في مواجهة شعبها الذي ما فتىء يكتشف يوما بعد يوم أن سلطته لم تهمل قضاياه فحسب، بل أصبحت تعمل ضد مصلحته ومصلحة أمته العربية الإسلامية وقضاياها المقدسة. ؟

نصر الدين قاسم

نشر بتاريخ 20-01-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 7.52/10 (22 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [ع.الغاني الجزائري] [ 28/01/2010 الساعة 5:05 مساءً]
يا اخواني الله يجيب الخير اكثرو الدعاء و خلاص...............الله يستر.........

[يوسف من كندا] [ 28/01/2010 الساعة 5:13 صباحاً]
شكرا لك يا أستاذ نصر الدين على مقالك.
و الحق لأثباته، من الواجب أن يرتكز على القوة.
و حبذا لو أن كل مفكري الأمة، يصبون كل جهدهم الفكري
لتوجيه الطاقات الكامنة لقطع العلاقة المادية مع الغرب نهاءيا.
و هذا هو سر النجاح.
و شكرا لكم.
يوسف.

[اسماء] [ 22/01/2010 الساعة 7:58 مساءً]
تحيا تنا والله الد ي يحد ث لشعب غزة من جر ا ئم ا كل الحكا م شر كا ء مع الصهائنة و امر يكا حبيبة الحكا م العر ب

[عبد الفتاح زراوي حمداش] [ 20/01/2010 الساعة 1:54 مساءً]
بسم الله الرحمان الرحيم
تذكير ثاني للامة المسلمة
من صحوة أبناء مساجد الجزائر العاصمة إلى الشعوب الأمة الإسلامية :
[إن الجدارالفولاذي تمييزعنصري صهيوني مصري ضد فلسطين المجاهدة]

الحمد لله الكريم المنان والصلاة والسلام على النبي المبعوث بالسنة والقرآن وبعد: من قرأ تاريخ الأمم وشعوب الأقاليم يعلم أن قصة الجدار الفاصل المصري الصهيوني بدأ استعماله قديما كما أخبرنا ربنا تعالى في القرآن الكريم عن اليهود الملعونين :{لايقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم شديد بينهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى}، وهذه حقيقة قتالية مشهودة منهم عبر القرون الماضية، وإن الجدار الفصل الذي نصبه المتعاون مع المحتل ضد أهل فلسطين لا يصدر إلا عن انعدام الضمير وقلة الحياء وموت القلب وتنصل عن نصرة القضية وارتماء في أحضان المحتل بكل خزي و وقاحة فبالله عليكم كم من عائلة جوعت بسبب الحصار والجدار؟ وكم من أرزاق قطعت ؟ وكم من صبية منعت من أداوات التعليم؟ وكم من صلة رحم قطعت؟ وكم من نفس بشرية ضيعت؟ وكم من أموال أتلفت؟ وكم من مساجد هجرت؟ وكم من أخوة في الله بترت ؟ وهل يتحمل حماة الأقصى وحدهم نتائج هذا الحصار أم على الأمة أن تشاركم فيه معنويا وماديا وعسكريا واقتصاديا؟ والعاقل من يوجب على الأمة المسلمة الوقوف في وجه هذا الجدار العنصري والقرار المصري الجائر والتخطيط الصهيوني السافر والتحالف المصري الصهيوني الغاشم وإلا فما بعد جدار العار إلا زيادة الإهانة والإذلال ! وهل الحل في قضية فلسطين يكمن في جدار عنصري لا إنساني ضد إخوان الدين والعقيدة ؟ إن الأمة المسلمة كلها مسؤولة عن هذا الاعتداء الفاجر ولابد عليها رفض هذا النوع من الموت البطيء والقتل الوحشي والفناء المقصود والذي يحزننا حقا في هذه المهزلة المصرية المتصهينة : تحرك الشعوب النصرانية المسالمة ضد اعتداء بني جلدتنا وصمت الشعوب المسلمة والعربية عن الحصار المصري المفروض على إخوانهم المسلمين في فلسطين الذين يموتون في صمت رهيب، ولقد رأينا شعوبا من غير أهل ملتنا غضبت ورفضت الهيمنة الاستعمارية والفصل الظالم ونددت واستنكرت ورفضت الاحتلال وخرجت في مسيرات تطالب فيه لزوم القيم الأخلاقية في معالجة الخلافات الدولية وتنادى بتطبيق حرية تقرير مصير الشعوب ! فأين الضمير والنخوة المصرية، فيوشك أن نسمع قريبا عن جدر أخرى تضرب في قلب وأعماق الأمة بدعوى الحفاظ على الأمن القومي كما فعلت دولة مصر المتعاونة مع المحتل بلا رحمة ولاشفقة
merathdz.com

 



من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية