الوزير السابق والخبير الاقتصادي معمر بن فربة ضيف ''الخبر الأسبوعي'':لا وجود لاستراتيجية صناعية في غياب استراتيجية تنمية
ذكر الوزير السابق والخبير الاقتصادي معمر بن فربة أن الشركة المصرية ''أوراسكوم'' استفادت من تجميد الاستثمارات الخاصة بشركة موبيليس لمدة سنتين، وأوضح أنه يجب البحث عن سبب هذا التأخير أو الجهة المسؤولة عنه· واعتبر بن فربة الذي نزل ضيفا على ''الخبر الأسبوعي''، أن الانتقادات التي وجهها الوزير الأول أحمد أويحيى إلى وزير الصناعة و ترقية الاستثمارات، حميد تمار، ليست مؤشرا على وجود قطيعة بين الرجلين، بقدر ما هو محاولة لتسخين الحملة الانتخابية، وأشار في مقام آخر إلى أن مشروع محطات تحلية مياه البحر كارثة حقيقية، خاصة وأنه وضع بين يدي مستثمرين أجانب·
انتقاد أويحيى لتمار ليس مؤشرا على قطيعة
قال معمر بن فربة إن الكلام عن وجود استراتيجية صناعية غير صحيح، لأنه كانت هناك عملية تفكيك للنسيج الصناعي منذ الثمانينات، فلم نكن حتى قادرين أن نحافظ على ما هو موجود، فربما كانت هناك نية مبيتة وراء ذلك، أم أن ذلك كان بسبب عدم توفر الكفاءة·
وأشار إلى أنه في سنة2000 عندما استقال أحمد بن بيتور من رئاسة الحكومة بسبب قضية مخطط التنمية الاقتصادية طرح موضوع تسيير مساهمات الدولة، مشددا على أننا ضيعنا عشرات السنوات، على اعتبار أننا كنا قادرين آنذاك على وضع استراتيجية تنمية، معتبرا بأنه من الصعب الحديث عن إستراتيجية صناعية في ظل غياب إستراتيجية اقتصادية شاملة·
وأضاف تعليقا على كلام الوزير الأول تجاه وزير الصناعة وترقية الاستثمارات حميد تمار: ''بعد 10 سنوات يجب أن نتكلم عن النتائج، بدل من أن نصدر أحكاما على الأشخاص''· وقال إنه بعد 01 سنوات تقريبا من استقالة أحمد بن بيتور بسبب هذه الإستراتيجية لا نزال في مستوى التفكير والتجريب، مؤكدا على أن هناك عدة دراسات وتوصيات، ولكنها في حاجة إلى مواءمة وتحتاج أيضا إلى قرار سياسي لتنفيذها·
وردا على سؤال عن مدى اتفاقه مع ما قاله أويحيى أجاب معمر بن فربة: ''لا أستطيع أن أكون متفقا مع أشخاص شاركوا في السلطة مدة 10 سنوات، ثم يأتون ليصدروا أحكاما قيمية على الأشخاص؟''·
واعتبر ضيف ''النقاش'' أنه لا حاجة لأن يكون الواحد منا خبيرا ليعرف وضع الصناعة الجزائرية، مشددا على أنه لم تعد هناك منتجات صناعية في السوق الجزائري، عكس سنوات السبعينات والثمانينات·
واعتبر بأن التصريحات التي أدلى بها أويحيى عبر أمواج الإذاعة ليست مؤشرا على وجود قطيعة، بقدر ما لها علاقة بالحملة الانتخابية للرئاسيات القادمة، معتبرا بأن مؤشرات ما هو قادم يبعث على التشاؤم، مؤكدا أن الواحد منا لا يحتاج لأن يكون خبيرا حتى يعرف أن الأوضاع الاجتماعية سيئة·
واعتبر بأن الحديث الجاري عن الإجراءات التي قررت الحكومة اتخاذها فيما يتعلق بشروط الاستثمار ستكون لها انعكاسات سلبية على اقتصاد البلاد، موضحا أن الأمر يتعلق حسب ما تتداوله وسائل الإعلام بتعليمة حكومية، وهي تتعارض بالتالي مع القوانين سارية المفعول، مشيرا إلى أن هناك أسئلة واستفهامات مشروعة تطرح بشأن خلفية هذه القرارات، ومن حق المستثمرين والشركاء الأجانب أن يشعروا بقلق·
وأشار إلى أن عدم الكشف عن فحوى هذه التعليمة التي تنص على إجبار الشركات الأجنبية في مجال الاستثمار على أخذ شركاء محليين في حدود 30 بالمائة في رأس المال فتح الباب لكثير من التساؤلات عن كيفية تطبيق هذه التعليمة، وكذا الشركات التي ستكون معنية بها دون غيرها، متسائلا إن لم يكن الإعلان عن هذه الإجراءات مرتبطا بالحملة الانتخابية لإعطاء انطباع بأن هناك وطنية اقتصادية، والتي قد يتم التراجع عنها بعد الرئاسيات، مشددا على أن المؤشرات تشير إلى أن الحكومة استلهمت هذه الإجراءات من الدروس المستخلصة من الانفتاح في قطاع الخدمات، وفي مقدمته الاتصالات وأرادت تعميم ذلك على باقي القطاعات·
كمال زايت
منظمة التجارة العالمية·· مفاوضات بلا آفاق
قال الخبير معمر بن قربة أن المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية متواصلة ولا يبدو أنها ستختتم قريبا·· واختارت الجزائر سلوك طريق المفاوضات الذي يتطلب منها إجراء جولات عدة يتم من خلالها تقديم عروض والإجابة على الأسئلة التي تطرح عليها·
وأضاف: لقد دخلت الجزائر مع عدد كبير من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية· والكل يعرف أن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية يتطلب إبرام اتفاقيات مع البلدان التي تفاوضت الجزائر معها·
ولا بد لنا نتوقع أنه وفق هذا الواقع أن تأخذ المفاوضات زمنا أطول طالما حرصت الجزائر على الحفاظ على مصالح اقتصادها من الشروط التي تفرضها البلدان الأعضاء في المنظمة·
وأضاف أن موقف الجزائر كان متجها من البداية لضمان تيسير المفاوضات واختتام جولاتها الطويلة نحو موضوع فتح قطاع الخدمات على مصراعيه أمام الاستثمارات الخارجية وإلغاء التعريفة الجمركية·· لكن المعضلة مازالت قائمة في ما يخص أسعار الطاقة التي يراد لها أن تكون متطابقة مع التسعيرة العالمية·
وأشار إلى أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية التي تعد شرطا مبدئيا لنيل عضوية منظمة التجارة العالمي، فقد أخذت قدرا في التحولات التي شهدتها الجزائر في المجالات المختلفة انطلاقا من طبيعتها التي تختلف عن الصين مثلا أو روسيا·
وعلى جانب آخر شدد معمر بن فربة على أن كل التحديات ستكون قائمة خلال العهدة الرئاسية القادمة، سواء كانت سياسية، اقتصادية، اجتماعية أو أمنية، بنسب متفاوتة، معتبرا بأن التحدي الاقتصادي له انعكاسات على الواقع السياسي والاجتماعي والتحدي الأمني له انعكاسات ومؤثرات على واقع الاستقرار السياسي·
ع· الكناني
البنوك عاجزة عن لعب دور للنهوض بالبلاد اقتصاديا
حذر بن فربة من مخاطر تقاعس البنوك المحلية في أداء أدوارها الرئيسية للنهوض بالواقع الاقتصادي الوطني الذي تحتاج مشاريعه إلى مرافقة المؤسسات المالية والمصرفية لإنجازها وفق البرامج التخطيطية·
وقال إن البنوك المحلية التي تعدد حضورها وتنوعت تسمياتها بالجزائر ظلت بعيدة عن أداء أدوارها الحيوية والمؤثرة في القطاع الاقتصادي الشامل، رغم ما تمتلكه من قدرات مالية وخبرات وتقنيات كفيلة بتسيير المشاريع الإنمائية في البلاد·
ويرى أن البنوك التي تمتلئ خزائنها بفوائض مالية كبيرة عاجزة عن لعب دور فاعل في تنفيذ المشاريع التي تعزز السياسة التنموية، وتنهض بواقع البلاد اقتصاديا·
ونفى الحجة التي تتمسك بها البنوك للهروب من مرافقة الاقتصاديين الجزائريين في تنفيذ المشاريع التنموية والاستثمارية والقائلة بأن الجزائر لا توجد فيها مشاريع تتطابق مع المواصفات والمقاييس المحددة في نطاق عالمي·
وذكر أن السلطات النقدية تبنت التوصيات الصادرة عن لجنة بازل في اتفاقيتها الأولى اتفاقية 1988 قامت بتطبيق هذه التوصيات بشكل متدرج، لما توفره من إمكانية لربط رأس مال البنك مع تحديد الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها، بما يعزز سلامة الوحدات المصرفية ويمكّن أيضا من الرقابة والإشراف على صحة النظام المالي بشكل عام·
واتجهت السلطات النقدية في الجزائر إلى إقرار مجموعة من التدابير التي سعت من خلالها إلى تعزيز هذا التوجه لدى البنوك الجزائرية ووضعها في موقع المتتبع لما يعرفه عالم الصناعة المصرفية من تحولات في هذا المجال· وعليه فقد تم وضع مجموعة من قواعد الحذر للتسيير·
ع· ك
مليون سكن·· رقم مشكوك فيه
اعتبر السيد معمر بن فربة أن الأرقام التي تعلنها الحكومة بخصوص إنشاء مليون سكن، لا يمكن التأكد من صحتها إلا إذا تم تسليم السكنات فعليا للمستفدين وفق قوائم يتم نشرها رسميا، سواء على المستوى المحلي أو بأية صيغة من الصيغ·
وأوضح ''ضيف الخبر الاسبوعي'' أن الدولة تعطي أرقاما بشأن السكنات المنجزة، يستحيل التحقق من جديتها في غياب آليات مراقبتها· وكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى قد أعلن أن عدد السكنات المنجزة سيصل إلى 930 ألف سكن عند نهاية شهر مارس الجاري· وعن هذا الرقم، أضاف رئيس الديوان الأسبق في حكومة السيد أحمد بن بيتور أن ''الدولة صرفت فعلا ما يعادل 059 ألف سكن، لكن المشكل يكمن في عدم معرفة ما إذا كانت السكنات المعلنة قد تم إنجازها نهائيا أم لا، مما يطرح مشكل مراقبة الأرقام المعلن عنها من قبل الحكومة''·
وأوضح السيد بن فربة أن ''هناك من ينجز 30 بالمائة من ورشته ويعلن على أنها انتهت حسب توقعات سنوية، وفي الأخير يتم تضخيم الأرقام على أساس معايير غير معقولة''· واقترح السيد بن فربة أن تقوم الدولة بمنح السكنات ثم تعلن عن قوائم المستفدين، ليتم بالتالي معرفة عدد السكنات الحقيقي· ''إنها الوسيلة الأمثل لتفادي التلاعب بالأرقام، أي عندما نعلن عن 930 ألف سكن، يعني أن ثمة 930 مستفيد، مادامت الدولة تنجز السكنات لتسليمها وليس لإخفائها''، يقول الخبير الاقتصادي، متسائلا من الذي يمنع الدولة من القيام بذلك· وأكد المسؤول الحكومي الأسبق على ضرورة اعتماد قاعدة الإعلان عن تسليم السكنات، وليس الإعلان عن إنجاز السكنات، حتى تصل السلطات إلى اكتساب ثقة المواطنين بخصوص ملف السكن وابتعادها عن سياسة الأرقام الغامضة أو التي لا تتجسد على أرض الواقع· وشكك السيد بن فربة في أن تكون الحكومة قد أنجزت مليون سكن في الخمس سنوات الأخيرة، حتى ولو تم احتساب البنايات الفردية والخاصة، أو تلك التي مولتها الدولة نسبيا عن طريق تسليم قروض لأصحابها·
من جهة أخرى، أعرب السيد بن فربة عن دعمه لفكرة إنشاء مجمعات صناعية خاصة بقطاع البناء شبيهة بالمديرية الوطنية للبناء أو كوسيدار حاليا· وكان الوزير المنتدب المكلف بالإصلاحات والمساهمة، حسين حملاوي، قد كشف سنة 2004 عن مشروع حكومي لإنشاء 11 مجمعا صناعيا في قطاع البناء، كان من المفروض أن ينطلق في فيفري 2005 لكنه بقي حبرا على ورق·
واعتبر السيد بن فربة اللجوء إلى مثل هذه الحلول التي من شأنها دفع وتيرة الإسكان وتوفير مناصب شغل، فضلا عن الخبرة التي قد تكتسبها هذه المجموعات من خلال إنجاز سكنات بأقل تكلفة، في حين تأسف لوجود مجموعتين فقط من هذا النوع في الجزائر، وهما كوسيدار ومؤسسة حداد للبناء والأشغال العمومية·
ك· م
محطات تحلية مياه البحر ''فضيحة''
اعتبر ضيف ''الخبر الأسبوعي'' أن مشروع محطات تحلية مياه البحر ''فضيحة'' حقيقية، مؤكدا على أن هناك 15 محطة في طور الإنجاز، وهو رقم ضخم بكل المقاييس، وأشار إلى أن الجزائر ليست في حاجة إلى هذا الكم من محطات التحلية في الوقت الراهن·
وأكد على أنه كان من الضروري الشروع في القيام بإنجاز محطتين أو ثلاث في مناطق غرب البلاد التي تعاني عجزا في مجال المياه، والذهاب تدريجيا نحو إنشاء محطات أخرى في باقي أرجاء الوطن·
وذكر أن هذه المحطات منحت لمستثمرين أجانب، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن أهمية بقاء القطاعات الاستراتيجية في يد الدولة، مشددا على أنه لا يوجد ما هو استراتيجي أكثر من الماء، في حين أن الجزائر عن طريق سوناطراك تلتزم بشراء الماء المحلى عن هذه الشركات حسب السعر المتفق عليه، كما أن هذه الشركات تحصل على الغاز بسعر منخفض مقارنة بالأسعار المعمول بها في الأسواق الدولية· وأوضح أن المحطات هذه تكلف أموالا باهظة، متسائلا عن السبب الذي جعل محطات تحلية الماء تتبع قطاع الطاقة والمناجم ولا تتبع وزارة الموارد المائية التي يفترض أن تكون الجهة المشرفة على إنجاز المشروع·
ك· ب
مشروع تطوير موبيليس جمّد سنتين لصالح أوراسكوم التي التهمت السوق
؟مصنع ربراب يهدد بتدمير منطقة كاب جنات إيكولوجيا
ذكر معمر بن فربة أنه من الصعب القول إن كانت السلطات العمومية قد أساءت تسيير ملف أوراسكوم المصرية أو ''جازي''، موضحا أن هناك عدة تساؤلات تفرض نفسها، بما يوحي أن هناك تواطؤا ما، وأكد على أنه من الغريب أن السلطات جمدت مشروع تطوير اتصالات الجزائر التي انبثقت عنها موبيليس لمدة سنتين، وهو تأخر أو تباطؤ خدم الشركة المصرية التي وجدت نفسها أمام سوق مفتوح على مصراعيه·
وأشار إلى أن مشروع الاستثمار الخاص بالمتعامل العمومي بقي مجمدا لمدة سنتين، في الوقت الذي ترك فيه المتعامل المصري يصول ويجول في سوق كان متعطشا للهاتف النقال، الذي كان يعاني من الاحتكار·
هذا التأخر لم يخدم موبيليس، التي وجدت نفسها متأخرة بكثير عندما دخلت إلى المنافسة، في وقت منحت الشركة المصرية فارقا زمنيا لعب لصالحها، وجعلها تبتلع حصة الأسد من سوق الهاتف النقال في الجزائر·
وأوضح أنه من الصعب القول إن كان هناك تواطؤ مقصود بهدف إعطاء الشركة المصرية الأولوية، معتبرا أن المسؤولية لا تقع بالضرورة على وزير البريد والاتصالات السابق محمد مغلاوي، لأن هذا الأخير حتى لو أراد تطوير مشروع موبيليس، فإنه كان عليه الحصول على موافقة من وزير المالية للحصول على الاعتمادات المالية اللازمة، وأشار إلى أنه ربما كانت البيروقراطية هي السبب في هذا التأخر· ولكن بالتأكيد، فإن هذا التأخير لعب لصالح الشركة المصرية التي عرفت كيف تلعب اللعبة وتستغل الفرصة التي توفرت لها·
أما فيما يتعلق بقضية تحويل أوراسكوم فوائد مالية قيمتها 2 مليار دولار، أجاب محدثنا بأن هذه التحويلات لا يمكن أن تمر إلا عبر البنك المركزي، وأن هذا الأخير يفترض أن يطبق الإجراءات المنصوص عليها في القانون، مشيرا إلى أنه إذا كانت التحويلات قد وقعت بطريقة غير شرعية، فإن البنك المركزي لديه مسؤولية في ذلك·
واعتبر بأن مشروع الألمنيوم الذي ينوي رجل الأعمال إسعد ربراب تجسيده في كاب جنات، يهدد بتدمير المناطق المجاورة طبيعيا، ويهدد بآثار إيكولوجية وخيمة، مشيرا إلى أن هذه الصناعة انهارت في العالم على خلفية الأزمة المالية العالمية، مشددا على أن الكثير من المشاريع لا تأخذ في الاعتبار الآثار الوخيمة التي يمكن أن تكون لها على الطبيعة، مشيرا إلى أن منطقة المتيجة تعرضت إلى مجزرة حقيقية وهي متواصلة، ضاربا المثال بالمدينة الجديدة لبوينان التي تعتبر كارثة في حق الطبيعة·
؟كريم· ب
الصناديق السيادية فرصة تضيعها الجزائر
دافع السيد معمر بن فربة عن فكرة إنشاء صناديق سيادية، معتبرا أنها تعد فرصة ضائعة للجزائر للقيام بعمليات مربحة في الأسواق العالمية، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي عصفت باقتصاديات الدول الغربية·
وقال الخبير الاقتصادي في تطرقه لهذا الموضع الذي أثار جدلا حادا بين مؤيدين ومعارضين لفكرة دخول الجزائر السوق الرأس المال العالمية، إنه كان في خندق من رفضوا إنشاء الصناديق إلى غاية انفجار الأزمة العالمية، ولكن تبين بعدها أن الفرصة سانحة لامتلاك هذه الصناديق، شريطة أن تكون تحت تصرف كفاءات لا يتعرضون لضغوط أو تدخلات، مشيرا إلى أن هذه الصناديق تتطلب شفافية في التسيير· واستطرد ''ضيف الخبر الأسبوعي'' قائلا إن إنشاء هذه الصناديق مفيد للجزائر في الوقت الراهن، لاسيما في ظل وجود 140 مليار دولار في خزينة الدولة·
واقترح السيد بن فربة في مرافعته عن إنشاء هذه الصنادي، وهي الفكرة التي رفضها رئيس الجمهورية، استعمال هذا المبلغ لشراء بأقل الأسعار مؤسسات مفلسة أو فقدت قيمتها في السوق· وفي الظرف الحالي، يضيف السيد بن فربة، فإن 50 مليار دولار، على سبيل المثال، تكفي لشراء مؤسسات بتكلفة تعادل 500 مليار دولار بسبب انهيار أصول العديد من المؤسسات الكبرى في الأسواق العالمية بما يفوق 40 ألف مليار دولار· وأكد أن هذه العملية لا تشكل مجازفة بالنسبة للجزائر إذا سيرت الصناديق السيادية بكفاءات، ضاربا المثل بالسيارة الجديدة التي إذا تعرضت لحادث اصطدام، كما قال، فالعيب ليس فيها وإنما في السائق·
كما أعرب السيد بن فربة عن معارضته لإنشاء صندوق خاص بالاستثمارات الذي تنوي الدولة استحداثه برأس مال قدره 51 مليار دولار، حيث يأتي كرد مباشر على مسألة إنشاء الصناديق السيادية في نظر السيد بن فربة، الذي يرى أن ''دولة تريد أن تفهم الرأي العام أنها اتخذت قرارا أحسن من غيرها بخصوص مسألة الصناديق السيادية''·
وقد وصف القرار بغير العقلاني، وبمثابة هروب إلى الأمام، حيث استغرب إنشاء صندوق يقوم بدور البنوك· وقال إنه ''من غير الحكمة أن يقوم هذا الصندوق بدور البنوك العمومية التي هي مطالبة أصلا بالاستثمار''، مشيرا إلى أن البنوك التي تمتلك وكالات في كافة مناطق الوطن لم تستطع دفع عجلة التنمية، في حين يطلب من جهاز جديد لا يملك أي فرع القيام بدور بنك للاستثمار· وأضاف في ذات السياق أن هذا الصندوق سيواجه لا محالة نفس العراقيل التي تعرضت لها البنوك·
واعتبر أن قرار فرنسا إنشاء صندوق للاستثمارات الاستراتيجية فكرة جيدة لحماية القطاعات الحيوية، لاسيما لتفادي وقوع الشركات الكبرى فريسة بين أيدي رؤوس أموال أجنبية، مؤكدا في معرض حديثه أن تطوير الاقتصاد يخضع لاستراتيجية شاملة·
ك· م
مسح ديون الفلاحين قرار خطير
وصف معمر بن فربة قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مسح ديون الفلاحين بأنه سابقة غير محسوبة العواقب قد تفتح الباب لكل من له ديون لدى الدولة، لاسيما الضرائب أو قروض سكن للمطالبة بالاستفادة من نفس الإجراء بحجة العجز عن التسديد·
وقال الخبير الاقتصادي بأن قرار رئيس الجمهورية الذي أعلن عنه بمدينة بسكرة منذ أسبوعين، قد يدفع المواطنين الذين لهم مستحقات لدى الدولة بعدم تسديدها، بما أن الدولة قد أثبتت أنها قادرة على مسح ديون بمليارات الدينارات· ''إننا ندعو الناس إلى عدم تسديد مستحقات الكراء والكهرباء والغاز وعدم دفع الضرائب وقروض السيارات· وقد يأتي المواطنين للمطالبة بمسح ديونهم بحجة عجزهم هن سدادها''· وأضاف السيد بن فربة بأن القرار صعب، حيث قد يدفع المواطنين إلى التساؤل كيف يمكن السماح لفلاح أخذ قرضا وله مدخول كبير في حين لا تمسح مستحقات مواطن بسيط عاجز عن التسديد، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الدولة تعاقب بالتالي كل الفلاحين الذين لم يأخذوا قروضا وعملوا بجهدهم الشخصي· واستغرب السيد بن فربة كيف تضع الدولة الفلاحين في نفس الكفة لأنه ـ كما قال ـ قد يرى الشعب بأن ''هناك ظلما ما دام هناك اختلاف في أسباب عدم تسديد الديون، وأن الذي لا يتحمل مسؤولياته أو يغش فهو الناجح''·
وأوضح السيد بن فربة أن ''هناك من أخذ قرضا ولم يسدده بسبب خسارة نشاطه، بداعي الجفاف أو تلف المحصول، وهناك من أخذ قرضا ولم ينج بسبب سوء التسيير، في حين هناك من أخذ قرضا ولم يستثمره في الفلاحة أصلا''·
وفي ذات الموضع، تساءل السيد بن فربة عن سبب تحويل وزير الفلاحة السيد سعيد بركات إلى وازرة الصحة· ''قد يكون ثمة علاقة بين التحويل، وقرار مسح الديون تحصيل حاصل''، يقول السيد بن فربة لأن ''الرئيس قد اتهم وزير الفلاحة بالجهوية، مما يفسر إعلان قرار مسح الديون في بسكرة مسقط رأس وزير الفلاحة''·
انا راح اتكلم في الشق الاول من المقال وهو عن رجال الاعمال المصريين والدين اتبثوا انهم اسوء متال لرجل الاعمال بحيث انهم عكس كل التقاليد الراس مالية بحيت في مجتمع الانفتاح الاقتصادي التنافس هو من يحكم السوق لكن الطبيعة الشيطانية لهم جعلتهم يتحالفون في ما بينهم باحتكار السلع ونحن نرى ارتفاع اسعار الحديد والمسؤول عنها احمد عز وهو رجل اعمال مصري ارتفاع ثمن الاسمنت وسببها احتكار شركة اوراسكوم له ورشوتها للعمال في الماصنع الاخرى لتعطيل هده المصانع مع العلم ان هؤلاء الطفيليين مرفوعة في حقهم قضايا فساد في مصر وهم لجؤ للسوق الجزائري الدي وجدوا فيه مجموعة من المرتشيين والدين باعو لهم البلد بسعر بخس وانا لا استبعد ان تكون وصفة تعديل الدستور للحكم الابدي هي وصفة مصرية ونحن نرى ما تعيشه الشقيقة مصر تحت ضل حكم اختلاط الثروة والمال صحيح ان جيزي نتاج عم اوراسكوم لكن هدا لا يعني ان تكون البلاد رهن مجموعة من المضاربيين الجشعينوللاسف انا لم ارى على جريدة الخبر الاسبوعي تحقيق حول تغلل هاؤلاء الفطريات داخل الجسد الجزائري المعتل اصلا مع تنبيه اخير ان الفقر هو قرين للرديلة واي رجل يتبجح برجولته او بتدينه سوف يصل به المطاف ادا استمرت الجزائر على هده الحال ببيع بناته للخليجين كما جادت عقلية الرئيس صاحب الدم الازرق بجعل الجزائر بلد للسياحة الجنسية انا غير قادر على الحديت اكتر لان كل كلمة اكتبها هي بمتابث سكين في قلبي لكن ما العمل اعضم انجاز لهدا النضام الحاكم الحالي انه عمل على سياسة تجهيل الشعب وتخديرنا بخلط التورة بالسياسة كشاكلة خلط الدين بالسياسة لا التورة بقية نضيفة والسياسة ايضا
[كريم] [ 04/04/2009 الساعة 6:33 مساءً]
لتعيش في الجزائر يجب ان تكون مواطن غير صالح لزم تصرق الكهرباء و تتهرب من الضرائب و تبني فوضاوي ربما تسكن المهم فات الوقت واصبحنا لا نريد من هده الجزائر اي شيئ اي ليكم فقط عبالك والله كي يصعد الامام فوق الممبر و يبدأ يتكلم على الحرقت الى اسبانيا وكيف انه من يموت يعتبر كافر لانه رما بي نفسه الى تالهلاك ابدأ اضحك في قرارة نفسي و اقول والله يا شيخ رني قدامك عامل منض اكثر من عشرون سنة و لى عدة اولاد لو استطيع ان اوفر ثمن الركوب ما بقية يوم واحد ومعنديش عله نقعد و انا ارى نفسي اموت و انا حي رجل من بقايا عمال
[فوزي] [ 27/03/2009 الساعة 12:24 مساءً]
اذا كان الرئيس يقوم بمسح ديون الفلاحين (ولم يفكر في الدستور الذي ينص بان الجزا ئريون سواسية ) هنا بدأ الناس ينتضرون مسح ديونهم الذين اخذوها من البنوك لتسديد سكناتهم او شرائها