خريطة الموقع
الأربعاء 10 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


مكتبة الأخبار
ضيف النقــاش
عبد الرحمن بلعيــاط ضيــف ''الخبر الأسبــوعي'':برنــامج الأفــالان ليس هو برنــامج بوتــفليقة!









عبد الرحمن بلعيــاط ضيــف ''الخبر الأسبــوعي'':برنــامج الأفــالان ليس هو برنــامج بوتــفليقة!
عبد الرحمن بلعيــاط ضيــف ''الخبر الأسبــوعي'':برنــامج الأفــالان ليس هو برنــامج بوتــفليقة!
شدّد رئيس لجنة التكوين السياسي في حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الرحمان بلعياط، على أن برنامج الأفالان ليس هو برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مبررا ذلك بأن برنامج الحزب العتيد قابل للنقاش داخل أطر الحزب، بينما برنامج رئيس الجمهورية غير ذلك، لأن الشعب هو من صوّت عليه· وأكد بلعياط، لدى استضافته في ركن ''النقاش''، أن التعددية الحزبية التي عرفتها الجزائر في سنوات التسعينات دفعت بالجيش إلى الانسحاب من حزب جبهة التحرير، ولكنه رغم ذلك لم يغادر الساحة السياسية·· موضحا أنه لا يوجد في العالم جيش لا يضع السياسة نصب عينيه وخصوصا من يحكم البلاد ويقودها· وبخصوص الوضع الحالي في الجزائر، اعتبر بلعياط ظاهرة الجهوية عبارة عن انحراف كبير في تسيير شؤون الدولة، مطالبا أن تمنح المسؤوليات على أساس الكفاءات وليس على أساس الانتماء القبلي·

لا يوجد جيش في العالم لا يبالي بالسياسة!

لا يعتقد عبد الرحمان بلعياط في حديثه مع فريق ''الخبر الأسبوعي''، أن الجيش في أي دولة بإمكانه أن يدير ظهره نهائيا لكل ما يحدث على الساحة السياسية·

ب· علاوة

''المؤسسة العسكرية في كل بلاد العالم ليست بعيدة أبدا عن السياسة كما قد يحلو للبعض منا أن يتصوّر· إنها لا تمارس السياسة مباشرة، ولكنّها تؤثر فيها بكيفية من الكيفيات وبالقدر الذي يتلاءم مع كل وضع في كل بلد''، هكذا يقول ولا يعدم أمثلة من العالم يقدمها للتدليل على صواب رأيه، كما لا يتردّد في العودة إلى زمن ثورة التحرير ليجد فيها الأصل الحقيقي لانغماس الجيش في الجزائر كلية في الفعل السياسي·

يعود تأثير الجيش في الحياة السياسية إلى عهد الثورة· ففي ذلك الوقت لم يكن للقيادة أن تباشر أي فعل سياسي دون الرجوع إلى الجيش ممثلا في بعض الوجوه البارزة مثل كريم بلقاسم أو بن طوبال· العسكر كان بطبيعة الحال هو المتحكم في كل شيء· منذ البداية إذن كان لجيش التحرير الوطني دوره السياسي ولم تكن السياسة تمارس بمعزل عن متطلبات الكفاح التحرري، بل كانت جزءا منه· هذا سينعكس بعد الاستقلال في مبدإ استحالة إبعاد المؤسسة العسكرية عن الحقل السياسي· جيش التحرير تحوّل إلى جيش شعبي وطني لكي يتلاءم مع وضع استقلال البلاد الجديد، لكنه كان استمرارا لجيش التحرير·

ووجدت المؤسسة العسكرية نفسها تخرج عن دورها الدستوري، والبعض لا يرى في ذلك خروجا عن هذا الدور، في سنة 1965. لقد رأى الجيش في تلك السنة أن رئيس الدولة كان يتجاوز إطار عمله، فقام بـ''التصحيح'' المعروف، وفي 67 بعد محاولة الانقلاب المعروفة، نجح الجيش في وضع ما يمكن تسميته بميكانيزم يضع حدا نهائيا للانقلابات وللرغبة في الانقلابات· لكن الجيش لم يتقوقع على نفسه· بل أقام حوارا مع المجتمع في عدة مناسبات كبيرة مثل النقاش حول الميثاق الوطني والدستور· لدى وفاة بومدين، استمرت المؤسسة العسكرية في الاضطلاع بدورها· كانت هياكل الحزب لم تكتمل بعد وكان المؤتمر الرابع للحزب لم ينعقد بعد، ووجد أعضاء مجلس الثورة الثمانية أنفسهم أمام مسؤولية تعيين رئيس للبلاد خلفا للرئيس الراحل· مجلس الثورة كان ما يزال قائما بعد في انتظار استكمال هياكل الحزب كاللجنة المركزية والمكتب السياسي بعد الميثاق الوطني والانتخابات الرئاسية في 76. وعادت إلى الجيش مهمة تعيين رئيس جديد للدولة بناء على تقديرات من مخابراته·
عندما جاء عهد التعددية الحزبية، غادر الجيش اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، ولكنه لم يغادر الساحة السياسية· في نظام سياسي تعددي، لا يمارس الجيش السياسة، ولكن يبقى مطلوبا منه على الدوام الحذر واليقظة· قد يحدث أن يفشل النظام السياسي وتنشأ أوضاع تهدد استقرار البلاد، وهنا يجد الجيش نفسه مدفوعا للتدخل ولإعادة الأوضاع إلى نصابها· واعتقد، يقول بلعياط، أن الجيش في كل بقاع العالم يرغب في الاستقرار وأمله الدائم أن تتوفر البلاد على نظام سياسي قوي ومستقر يجنّبه مخاطر التدخل والقيام بوظيفة البوليس· وفي المقابل لا يوجد جيش في العالم لا يهتمّ بالمترشحين لقيادة البلاد· فأي جيش عن طريق المخابرات والاستعلامات، يهمه معرفة الشخص الذي سيقود البلاد لفترة قادمة· لا تظنوا أن الرؤساء في الولايات المتحدة أو في فرنسا يصعدون دون أن تكون المؤسسة العسكرية قد درست شخصياتهم دراسة عميقة واطمأنت إلى أنهم لن يعرّضوا السلام والاستقرار ووحدة البلاد إلى الخطر· هذا يتم بطبيعة الحال خلال فترة إعداد المترشحين· في فرنسا مثلا، لم يسبق أن صعد بروتستاني إلى سدة الحكم· والمسألة هنا لا تتعلق بكون البروتستان أقلية في فرنسا· بل تعود آثار ذلك إلى الحروب الدينية· كيف يعقل أن تكون فرنسا ابنة الكنيسة الكاثوليكية تحت حكم بروتستاني؟ جاك دولور تعرّض للضغوط لكي لا يرشّح نفسه في وقت كانت عمليات سبر الآراء تتنبأ بفوزه· وحتى روكار لم يسلم من تلك الضغوط وهو كان سيغلب ميتيران لو تقدم للرئاسيات·

بالعودة إلى انتخابات 2004، يرى السيد بلعياط أن الجيش لعب دوره بمهارة حين تفادى أن يضع بيضه كله في سلة مرشّح معيّن· كانت هناك رهانات كبرى ولم يكن الجيش مستعدا ليقف كله خلف مرشح ما حسب تحليله· ويقول عن تداعيات فشل السيد علي بن فليس على انسجام الحزب ''كانت لدينا رؤيتنا ولم تكن لدينا أية نية في تكسير الحزب· لقد اتبعنا خطا وفشلنا وليس في ذلك ما يشكل أية ذريعة للتسبب في انقسام الحزب وتدميره''·

ويضيف أنه قال لبن فليس قبيل رئاسيات 2004 هناك احتمالان إما أن تنجح في الانتخابات أو أن تفشل· لكن لا تغادر الحزب إنه سيكون بحاجة لك إذا فزت بالرئاسة لكي يمكن له أن يستعيد انسجامه ووحدة صفه حولك كرئيس جمهورية، كما لا ينبغي عليك أن تغادره إذا خسرت الانتخابات حتى يمكن لأنصارك أن يواصلوا الدفاع عن خطك الذي هو خطهم، لكنه لم يردّ علي· وعندما قرر تقديم استقالته كأمين عام للحزب، كلمه كثيرون آخرون وترجوه ألا يستقيل باعتبارهم يشكلون الأكثرية في اللجنة المركزية· لكنه أصر على موقفه وقال إن السلطات مارست ضغوطا كبيرة على أعضاء اللجنة المركزية لكي لا يلتئموا· ورغم تلك الضغوط، فقد اجتمعنا، غير أنه أبلغنا إننا إذا رفضنا استقالته فإنه على استعداد للتوجه إلى دار الصحافة والإعلان من هناك عن استقالته· وكما ترون فإنه لم يكن في موقفه ما يشجع بتاتا على المضي في التمسك بنهجه· وقد واصلنا التمسك بموقفنا ووضعنا تنظيما مؤقتا كنت عضوا فيه وبقينا على ذلك الوضع حتى أفريل 2005 ثم جاء الاتفاق الوسط الذي أعاد جمعنا والذي ننشط بموجبه حاليا·

كذب عبد الرحمان بلعياط كل أولئك الذين يقولون بأن برنامج جبهة التحرير الوطني هو برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا على أن هذا غير صحيح·



وأضاف ضيف ''النقاش'' أن السبب الرئيسي لاختلاف برنامج الحزب مع برنامج الرئيس هو أن برنامج الأفالان قابل للنقاش والتعديل والإثراء والانتقاد داخل الهياكل والأطر العضوية الداخلية، ولكن برنامج الرئيس غير قابل للنقاش أو التعديل، لأن الشعب صوت عليه في انتخابات لمدة 5 سنوات· واستغرب بلعياط من الذين يسعون إلى الترويج بأن برنامج الأفالان هو برنامج الرئيس، موضحا أن هناك نقاط التقاء أو تماه في بعض الأمور بين البرنامجين، ولكن هذا لا يعني أن هناك برنامجا واحدا· جدير بالذكر أن عبد العزيز بلخادم قال في مناسبات عديدة بأن برنامج الأفالان ليس هو برنامج الرئيس، وهو الأمر الذي أثار حفيظة سفير الجزائر في القاهرة عبد القادر حجار، الذي انتفض قبل عدة أسابيع رافضا الانبطاح المبالغ فيه للقيادة الحالية·

ك· ب

لا فائدة من أحزاب لا تؤثر في الرأي العام

''الأحزاب التي لا تؤثر في الرأي العام لا فائدة منها''، يقول عبد الرحمان بلعياط، القيادي السابق في جبهة التحرير الوطني، الذي ذكر بوظائف الأحزاب في المجتمع مستندا إلى عدة منظرين في حقل العلوم السياسية·

فيصل مطاوي

في الوقت الحالي، الصحافة، حسب رأيه، هي التي تصنع الرأي العام في الجزائر، أما الأحزاب فما هي إلا توابع· ''على الأحزاب أن تنتج أفكارا وتفتح نقاشات حول كل المواضيع بدلا من أن تنتظر ما تقرره السلطة''، يضيف بلعياط الذي يشير إلى أن منذ 1999, أي مجيء عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، وحتى قبل ذلك مع ليامين زروال، لا أحد يتكلم في السلطة باسم حزب سياسي، وينتقد ضيف ''الخبر الأسبوعي'' استخفاف بعض الأحزاب بما يثار حولها في الشارع وفي أعمدة الصحافة رغم أن هذه الأمور لها وقع على الرأي العام: ''عندما يقال أن الحزب الفلاني متخلف وتابع للسلطة وو·· عندما لا نحارب مثل هذه الاتهامات سيتكون رأي عام سلبي معادي للحزب··''، من بين ''الأفكار السلبية''، يذكر عبد الرحمان بلعياط تصريحات لويزة حنون، المترشحة لمنصب رئيس الجمهورية، التي قالت أنه حان الوقت ''للتخلص من الحزب الواحد''، ''هل يعقل أنه بعد عشرين سنة من دخول البلاد عهد التعددية السياسية لازالت لويزة حنون تعتقد أن الحزب الواحد يحكم البلاد!''، يقول بلعياط الذي يؤكد أن عقيدة الحزب، أي حزب، يجب أن تكون صناعة الرأي العام مع إنتاج يومي ومنتظم للأفكار· وذكر بلعياط التأثير الكبير للفضائيات الخارجية على الرأي العام المحلي مستدلا بالحملات الفرنسية بعد توقيف المسار الانتخابي في الجزائر عام 1992.

وانتقد بلعياط بشدة هيمنة العشروية والأساليب البالية في تسيير الأحزاب وكذا استعمال الأموال في الترشح إلى مناصب عدة (مثلما لوحظ في التشريعيات والمحليات في 2007) ويطالب بمحاربة قانونية (لظاهرة الكيس الأسود) مع تحميل الأحزاب مسؤولية ''أخلقة'' العمل السياسي، في نظره الجزائر لا يجب أن تشبه لبنان، البلد الذي تباع وتشترى فيه الترشيحات إلى المناصب النيابية وعلى الأحزاب الوقوف ضد هذه الظاهرة السيئة·

وفي نظر عبد الرحمان بلعياط، الأحزاب مطالبة بحسن اختيار من تقدمهم للمناصب المنتخبة من حيث الكفاءة والشعبية ''الشخصيات التي ترشح يجب أن تكون جذابة''، يضيف الرجل السياسي الذي يقول أن البرامج المقترحة للناخبين تكمل صفة الجاذبية هذه·
العزوف الكبير الذي عرفته التشريعيات والمحليات في 2007 سببه، حسب رأي عبد الرحمان بلعياط، ضعف التأطير السياسي عند الأحزاب التي تفتقر إلى خطاب سياسي يجند الجماهير ''الحزب يجب أن يتصرف كآلة انتخابية ويساعد بكل الوسائل من يقدمهم إلى الاقتراع''، يقول ضيف ''الخبر الأسبوعي''، الذي يذكر مثال باراك أوباما، الرئيس الحالي للولايات المتحدة، الذي فاز، حسب رأيه، بفضل مساندة الحزب الديمقراطي، ''الحزب المنظم الذي تحرك مثل الآلة'' لنصرة مرشحه إلى البيت الأبيض، المنتخب، في نظره، لا يجب أن يتصرف مثلما يريد بعد وصوله إلى المنصب الذي اختير له، وعلى الحزب أن يحمي هذا المنتخب أثناء آدائه لمهامه ويشرح ما يقوم ''ولكن لاحظنا في كثير من الأحيان أن بعد انتخاب رئيس البلدية، على سبيل المثال، يعادي حزبه وحزبه يدير له ظهره، هذه التصرفات لا توجد في الأحزاب العصرية''، يقول قيادي الأفالان السابق الذي يؤكد أن نشاط المنتخب، مهما كان منصبه، يجب أن يؤطر في كل جوانبه من حيث تفسير قرارات المنتخب للمواطنين بغية تفادي النزاعات والخلافات، ويضيف ''وعلى المنتخب أن يقدم كل ما يقوم به أمام هيئات الحزب العليا حتى يحاسب''· ويلاحظ أن النواب، وفي حالات كثيرة، يترك وحده في الميدان من قبل الحزب وذلك طيلة مدة العهدة، ومن جانب آخر، لا يري بعض المنتخبين ضرورة تقديم حصيلة نشاطهم للحزب الذي يناضلون فيه، معتبرين ذلك تقليلا من شأنهم بحكم أن الحساب يكون في نظرهم، مع الشعب الذي اختارهم بعد الاقتراع·· ويندد بلعياط بظاهرة ''الهجرة'' بين الأحزاب·

جبهة التحرير ليست بحاجة إلى تحالف

لا يرى عبد الرحمان بلعياط جدوى من تحالف حزبي يلتف حول مؤسسة الرئاسية دون أن تكون له حلول مشتركة وتصورات قابلة للتطبيق في الميدان، التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم المكونة للتحالف الحالي، هي، في نظره،أحزاب موظفة في خدمة رئيس الجمهورية ''سيقولون أن الرئيس له أغلبية ولكن في حقيقة الأمر هو ليس بحاجة لها''، يضيف القيادي السابق في الأفالان قائلا أن هناك نواقض داخل هذا التحالف المتمثل في الإسلاميين والوطنيين ''وجود الإسلاميين في الحكم مطلب أمريكي·· وجود التحالف بهذه الصيغة يدخل في هذا المنطق''، يقول بلعياط الذي يعتقد أن جبهة التحرير الوطني لها برنامجها ويمكنها أن تسيّر أمور الدولة لوحدها ولا حاجة لها أن تتحالف مع أي حزب·
ويذكر ضيف ''الخبر الأسبوعي'' أن التحالف ظهر في عهد اليامين زروال بعد الفراغ السياسي الذي عرفته الجزائر بين 1992 و1997 وبعد تنظيم سلسلة من الاستحقاقات (الرئاسيات في 1995, تعديل الدستور في 1996 وتشريعيات 1997)، ''كنا نريد تعزيز فكرة الوحدة لإبعاد منطق المواجهة''، يقول بلعياط الذي يعتبر أن التحالف الذي نشأ في 2003 ثم في 42004 فرض على جبهة التحرير التي كانت مجبرة على الرضوخ إلى إرادة الفائزين بعد خسارة علي بن فليس، مرشح الأفالان في 2004 والند الأساسي لعبد العزيز بوتفليقة في الرئاسيات آنذاك، ''كنا واقعيين وقبلنا بالأمر الواقع حتى لا ينقسم الحزب إلى صفين''، يعترف عبد الرحمان بلعياط·

ف·م

الشرعية لا يمكنها أن تقسم

الحياة السياسية الحالية في الجزائر لازالت، بحسب رأي عبد الرحمان بلعياط، تحمل بعض آثار ما حدث أثناء وبعد حرب التحرير الوطني، ويضيف أن ''حرب الولايات التاريخية'' قد انتهت وانطفأت لوحدها·
''الظروف التي تسببت في نشوب هذه الحرب قد اختفت''، يقول ضيف ''الخبر الأسبوعي''، معلنا عن تحضيره لدراسة حول هذا الموضوع·

الرجل يرفض فكرة وجود تاريخ رسمي ويقول أن النقاش والبحث حول أحداث كثيفة وقعت أثناء حرب التحرير تعمر زمنا أطول بكثير من فترة حياة جيل واحد· عمل البحث هذا، والذي هدفه إخراج بعض المستور في التاريخ، يؤول إلى المختصين في العلوم الاجتماعية (التاريخ، علم الاجتماع، الأنتروبولجيا···) ويلاحظ أن ذكرى وقف إطلاق النار، التي تصادف الـ91 مارس، أصبحت أهميتها أكبر في الأجندة الرسمية للاحتفالات مع مرور الوقت (تهميش الاحتفال بهذه الذكرى سببه الاختلاف الذي نشب بين الحكومة المؤقتة وهيئة أركان جيش التحرير)·

ويخالف عبد الرحمان بلعياط، الذي ناضل في صفوف جيش التحرير في الولاية التاريخية الأولى، من يقولون أن ''الشرعية الثورية قد انتهت'' ويقول: ''هذه الشرعية لا يمكنها أن تقسم، إنها كل لا يتجزأ''· ويذكر أن لا أحد يمكن أن ينزع هذه الشرعية التي تفيد كل من يتقدم لمشروع انتخابي، في هذا السياق، لا ينفي عبد الرحمان بلعياط إمكانية تشرحه إلى رئاسيات 2014 في حالة توفر الشروط لذلك ويضيف: ''إذا تيقنت أن لي حظوظ النجاح ولا أكون سببا في تقسيم حزبي وأتقدم ببرنامج يخدم مصالح البلاد ولا أنقص من قيمة الجزائر في الخارج، فلا أرى مانعا، ولكن الأصل أن لكل حزب على الأقل عشر شخصيات يمكنها الترشح إلى منصب رئيس الجمهورية''· ويقول إن في جبهة التحرير سياسية ''كبت الأنا'' مطبقة منذ زمن في هذا المجال، ولكن يبقى على الحزب أن يحضر نفسه ''لأي طارئ ولأي احتمال''·

عبد الرحمان بلعياط يرفض مصطلح ''الأسرة الثورية'' الذي يقول أن لا معنى له ''إنه مجرد تعبير صحفي!''·

فيصل· م

استقدام شركة ''لاسيوز'' الفرنسية لتسيير شبكة مياه بالعاصمة
قال عبد الرحمن بلعياط أن منح الشركة الفرنسية ''سيوز'' إمكانية تسيير شبكة المياه بالعاصمة خطأ كبير، مشيرا إلى أن الشبكة كانت موجودة والعدادات كذلك، وكل شيء كان متوفرا، فما هي الإضافة التي جاءت بها الشركة الفرنسية·

وذكر بلعياط أنه لما كان وزيرا استقبل عمدة مدينة مرسيليا الذي اقترح عليه أن تقوم شركة فرنسية (غالبا لامارسييز دي زو) بتسيير شبكة المياه بالعاصمة، مشيرا إلى أنه سأله بأي عملة ستدفع الحكومة الجزائرية مقابلا لهذه الخدمة التي اقترحها عمدة مدينة مرسيليا، فأجاب هذا الأخير بأن بالفرنك الفرنسي (قبل دخول الأورو حيز التداول) فرفض بلعياط قائلا بأنه من غير المقبول أن تدفع الجزائر بالعملة الصعبة·

وتساءل القيادي في جبهة التحرير الوطني عن الفائدة التي جاءت بها الشركة الفرنسية، مؤكدا أن شبكة المياه لم تكن تعاني من أي مشكل عدا التسرب، وهو مشكل تعاني منه كل الشبكات في العالم، وأضاف أنه كان بالإمكان معالجته دونما حاجة إلى تكليف شركة فرنسية بتسيير شبكة المياه في العاصمة·

ك· ب

تعليق صور بوتفليقة في كل مكان مبالغ فيه

اعتبر بلعياط أن المبالغة في تعليق صور الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة مبالغ فيه، وأن الرئيس نفسه لم يطلب ذلك، وأعرب ضيف ''الخبر الأسبوعي'' عن انزعاجه من الصور العملاقة التي علقت على واجهات كثير من العمارات والمباني الخاصة والعمومية·
وأضاف أن الرئيس بوتفليقة معروف وصورته وبرنامجه كذلك، كما أن الرجل موجود في الحكم منذ 10 سنوات، متسائلا عن سبب إصرار البعض على المبالغة والإسراف في تعليق صور الرئيس في كل مكان، الأمر الذي لا يترك فرصة للمرشحين الآخرين، معتبرا بأن تعليق صور المرشحين من المفروض أن يخضع للقانون الذي ينظم هذه المسألة، غير أن المسألة غرقت في فوضى عارمة هذه المرة·

وأعرب بلعياط عن تخوفه من أن تؤدي هذه المبالغة في تعليق الصور إلى أثر عكسي، مثل أن ينفر الناس من العملية الانتخابية، أو أن يعتبروا الأمر محسوما فيه سلفا وبالتالي فإنهم لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع·

كريم· ب

من الضروري فتح المجال السمعي ـ البصري آجلا أم عاجلا
قال عبد الرحمان بلعياط إنه لا وجود للتهميش في المجال الثقافي في الجزائر، وأن هناك ضعفا في الإدراك وسوء فهم، معتبرا أن الفعل الثقافي لابد أن يتكفل به أصحاب الاختصاص·

كمال منصاري

وأكد ضيف ''الخبر الاسبوعي'' أنه ما عدا بعض احتياطات الرقابة، ليس ثمة أي تحفظ أو بخل إزاء السياسات الثقافية من قبل الدولة''، مشيرا إلى أن ''السلطة أو الأحزاب الحاكمة لها مسؤولية النهوض بالفعل الثقافي، ويتعين بالتالي محاسبتهم عليه''·

وأضاف السيد بلعياط الذي تقلد العديد من الحقائب الوزارية، آخرها في عهدي الرئيس اليامين زروال وعبد العزيز بوتفليقة، قائلا: ''لست مختصا في الثقافة، لكن أهتم بالمسألة بصفتي مواطنا ومناضلا سياسيا''، متسائلا في ذات الموضوع عمن يقوم بتحمل مسؤولية التكفل بالفعل الثقافي في الجزائر·

وذكر السيد بلعياط، المجاهد في صفوف جيش التحرير الوطني، أنه خلال الثورة وبعدها، كانت هناك حركية ثقافية، وكان هناك فنانون ومخرجون، أمثال لخضر حمينة ومصطفى كاتب ومحي الدين باشطارزي وغيرهم، سواء من خلال فرقة جبهة تحرير الوطني أو غيرها مباشرة بعد الاستقلال· وقال عن هذه الحقبة: ''مادام أنهم كانوا أصحاب الاختصاص، كانت مهمتهم تحليل الاحتياجات الثقافية· وبإمكان أي أحد تقييم آدائهم ومقارنته مع ما يجري في الوقت الحاضر''· وأضاف بلعياط أن الفعل الثقافي في الجزائر لازال بعيدا عن آدائه الحقيقي·

كما استطرد قائلا إن الجزائر أصبحت ضحية الفضائيات الأجنبية التي غزت البيوت الجزائرية رغم أنف الجميع، مشيرا إلى أن الظاهرة تستدعي اتخاذ قرار بشأنها· واعتبر إطلاق قناتي القرآن والأمازيغية يوحي بأن هناك فراغا واضحا، وأضاف ردا على سؤال بشأن وجود شبهة انتهازية في إطلاق هاتين القناتين عشية بدء الحملة الانتخابية: ''انتهازية سياسية ليست عيبا، بل تكاد تكون حلالا''·

وأضاف أن الغاية تبرر الوسيلة، وأن العبرة بالنتائج· وألح السيد بلعياط على ضرورة فتح المجال السمعي ـ البصري، مشيرا إلى أن إصرار الدولة على إبقاء هذا المجال مغلقا أمر غير مفيد، وهو معركة تجاوزها الزمن، وقال: ''طال الزمن أو قصر، سنفتح هذا المجال''، لأنه من غير المعقول أن نثق في الجزائريين للتفاوض بشأن دخول منظمة التجارة العالمية، ونثق في جزائريين أسسوا صحفا، وأشياء أخرى، ثم نجزم بأن نفس الجزائريين غير قادرين أو مؤهلين لخوض تجربة فتح القطاع السمعي ـ البصري''·

واعتبر أن وضع الثقة في الكفاءات الجزائرية أفضل من ترك المجال مفتوحا للأجانب، لأن القنوات التي تلتقط هنا وتلك التي أضحت تبيع بطاقات فك شفرتها في الجزائر مثل كنال بلوس بأثمان في متناول الكثيرين، هي نفسها قد تتسبب في زعزعة استقرار البلاد، وهو الأمر الذي يؤرق المسؤولين الرافضين لفتح قطاع السمعي ـ البصري·

الجهوية في تسيير الدولة انحراف

وصف عبد الرحمان بلعياط ظاهرة الجهوية بأنها انحراف في تسيير شؤون الدولة، مطالبا بضرورة مواجهتها وتفضيل منح المسؤوليات على أساس الكفاءات عوض الانتماء الجهوي والقبلي·

وقال السيد بلعياط إن الجهوية ''نزعة عصبية وطبيعية، حيث يعتبر أن المسؤول يكون عادة مرتاحا مع أبناء جهته، فإذا كان هناك تساو في الكفاءة، فلا ضرر من اختيار ابن الجهة، أما إذا كانت الكفاءة غير متساوية، فمن الضروري اختيار الأكفأ، حتى لو كان من جهة أخرى، لأنه ليس دائما صحيحا أن ابن نفس الجهة هو أضمن وأولى بالثقة، والشواهد على هذا كثيرة''·

وأكد ضيف ''الخبر الأسبوعي'' على أن الظاهرة لم تكن إطلاقا موجودة إبان الثورة التحريرية، حيث قال: الشيء الذي ورثناه أثناء الثورة التحريرية أنه كانت القيادات العسكرية تسند للكفاءات· فكان مثلا في الأوراس قائد الكتيبة من وهران أو من منطقة القبائل بدون أي مشكل، وذلك كان الشأن لجميع التنظيمات التابعة للثورة، سواء داخل فرنسا أو في الداخل·

وقال إن ظاهرة الجهوية مجرد نزعة ظرفية ستزول مع الوقت· وتطرق السيد بلعياط إلى ما وصفه بنزعة الولايات خلال أزمة ما بعد الثورة، وقال إن بعض آثارها لا تزال باقية، لاسيما في تصرفات بعض المسؤولين الذين لا يزالون على قيد الحياة ولهم تأثير في الساحة السياسية أو في السلطة·

ك· م

أنا مع إلغاء عقوبة الإعدام دون المساس بالدين

شدد ضيف ''النقاش''، عبد الرحمان بلعياط، على أن الجدل الذي طرح مؤخرا بخصوص إلغاء عقوبة الإعدام وأصبح يطرح في عدة مناسبات، قد سبق وأن تم طرح في بداية الثمانينيات عندما كان نائبا لرئيس المجلس الشعبي الوطني، أيام الحزب الواحد، وقال إنه اقترح شخصيا إلغاء هذه العقوبة، ولكن الحكومة استمعت للطرح وأسبابه وأهدافه، إلا أنها لم توضح موقفها إما بالقبول أو الرفض، بمعنى أنها كانت آنذاك في موقف المحايد إزاء هذا الموضوع·
وتحدث بلعياط عن قضية إلغاء عقوبة الإعدام بإسهاب كبير، محاولا الإحاطة بها وبكل الأسباب التي دفعت الكثيرين إلى مطالبة السلطة إلغاءها، مبديا امتعاضه من الآراء السطحية أو ''المحدودة''، على حد تعبيره، والتي ربطت طرح مثل هذه القضية في خانة ''الطابوهات'' والمسكوت عنه· بل أكثر من ذلك، حيث ذهب إلى انتقاد المنادين بعدم التطرق إلى هذا الموضوع، ومن بينهم جمعية العلماء الجزائريين المسلمين برئاسة عبد الرحمان شيبان، قائلا إنه من واجبنا طرح الأفكار وتحليل الواقع الذي نعيشه اليوم، دون المساس بالشريعة الإسلامية التي لا يمكن تجاهلها في مجتمعنا الإسلامي· ولكن، يجب أن نحكم أيضا العقل في اتخاذ بعض القرارات التي تتجاوب مع واقعنا المعيشي· وبخصوص إلغاء العقوبة، قال بلعياط إنه مع هذا الطرح، بحجة ''أننا بشر ومعرضين لارتكاب الأخطاء في حقوق بعض المتهمين''·

واعترف المتحدث أنه ليس من أهل الإختصاص في الدين، ولكنه شدد على أن عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة التي لا يمكننا أن نتراجع عنها بمجرد تنفيذها· وعند ذاك، لا يمكن أن نتأسف أو نراجع أنفسنا، بل هي القرار الوحيد الذي لا يمكن أن يكون فيه خط رجعة·

وتطرق بلعياط إلى مسألة القصاص، وعقد مقارنة بين مسألة قطع يد السارق التي أصبحنا لا نأخذ بها، بالرغم من كونها مذكورة في القرآن الكريم· وأعطى بلعياط مثالا آخر حول نفس القضية بمقارنتها مع ''الزنا''، التي تفرض على مرتكبها الجلد، ولكن القانون الوضعي يفرض علينا الدليل على اقتراف كبيرة من الكبائر·

وأضاف بلعياط أنه من واجبنا كأحزاب التفكير في إيجاد حلول لعدة قضايا تهم المجتمع، والإجتهاد من أجل مراعاة العديد من الأسباب لتسيير أمورنا، دون المساس بالشريعة الإسلامية·

وختم ضيف ''الخبر الأسبوعي'' أنه سبق له وللمحامي ميلود ابراهيمي أن اقترحا ملفا كاملا وشاملا بخصوص مشروع إلغاء عقوبة الإعدام، وطلبا ملاقاة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ولكنه رفض استقبالهما·

فتيحة· ز

بإمكان الكفاءات أن تنجز أكثـر من مليون سكن

أكد بلعياط أن مشكلة السكن في الجزائر من المشاكل الكبرى التي يعاني منها المواطن، بالرغم من بناء الآلاف من السكنات عبر الوطن، قائلا إننا أمام عدة أسباب تحول دون حل أزمة السكن·
وقال إننا أمام مشكلة متشعبة تطرح فيها العديد من النقاط الهامة، أولها كيفية تمويل تجهيز السكنات، ومن هي المؤسسات التي تقوم ببنائها وتنفيذها على أرض الواقع، لأنه بإمكاننا أن نملك المشاريع على الورق، ولكن عند تنفيذها تكون مهمة صعبة·
وشدد المتحدث على أن غياب المؤسسات العمومية القوية، والتي تم حلها بالرغم من كونها كانت في وقت سابق هي من تنفذ مشاريع السكنات، أصبح يفرض علينا اللجوء إلى الشركات الأجنبية· فلو كانت لدى الجزائر شركة عمومية قوية تنفذ مشاريع سكنية، لما احتاجت للشركات الصينية والمصرية·

وقال إن الجزائر بإمكانها إنجاز أكثر من مليون سكن، ولكن بتسخير كل الكفاءات الجزائرية التي نملكها، والتي لا يستهان بها، مشيرا إلى أن إسبانيا تجهز كل سنة أكثر من 500 ألف سكن، وروسيا وحدها تجهز 2 مليون سكن، ولكن في ظل سياسة تتبنى المؤسسات العمومية الوطنية وليس الخارجية·

وفي نفس السياق، تطرق بلعياط إلى إنجاز الطرقات التي أصبحت تنجزها شركات أجنبية أيضا، مشيرا إلى أن الشركة الوطنية ''سوناطرو'' التي ظهرت قبل 32 سنة وهي من تكفلت ببناء مطار ''عين فزام''، تحتضر اليوم بالرغم من كونها تملك مهندسين وعمالا ذوي كفاءات عالية، فلِمَ نستورد الكفاءات وللجزائر كفاءاتها وإمكانياتها القوية، يتساءل بلعباط·

وحول قضية مسح ديون الفلاحين التي أقرها الرئيس بوتفليقة مؤخرا، قال بلعياط إن مسح ديون الفلاحين لا يحل مشكل الفلاحين والفلاحة في بلادنا·

ف· ز


ولنـــا رأي

عبد العزيز غرمول

السياسي المحترف

وكأنه عدّة رجال اجتمعوا في ثوب واحد وتحت اسم واحد: عبد الرحمان بلعياط··· وتكمن الصعوبة أكثر في كونه يجمع متناقضات عصره بامتياز، جبهوي أصيل لكنه دائم التمرد على جبهته، جندي منضبط لكنه كثيرا ما ينثر الفوضى حوله، مثقف عالي الثقافة لكنها لا تنعكس أبدا في سلوكه، فهو شعبي يتحدث بلغة الشارع ويضرب أمثلته من تراث مدينة العلمة، ويجادل محاوريه بما يفهمون من لغة·
في العقد السادس من العمر يبدو أقل من عمره بكثير، حيوي ونشيط، وخاصة فعال، حين نراجع نشاطاته وتحركاته خلال السنوات الأخيرة نندهش من كونه رجل واحد يتواجد في فعاليات مختلفة وبكثافة كتيبة من الجيش· ينظم اجتماعات وملتقيات في موضوعات مختلفة لكنه يقول كلمته فيها كلها، قدرته علي الخطابة، وبلغته الشعبية البسيطة دفعت أحد أصدقائه إلى القول انه يقنع مستمعيه بالفكرة ونقضيها في آن·

هذا صحيح إلى حد كبير، ففي الكثير من المرات التي حضرت فيها مؤتمرات حزب جبهة التحرير، كنا كصحفيين ننتظر الكلمة الأخيرة التي سيصدرها هو، وغالبا ما تكون بأسلوب طريف ولماح، تنسينا الكلمات الخشبية التي يقرأها مسؤولون يسدلون على وجوههم قناع الجدية غير المقنع·

هذا الجندي الذي التحق بالثورة التحريرية وهو لم يحتلم بعد، خاض معركة الاستقلال بضراوة لا يستطيعها سوى الأبطال، فقد التحق بالمدرسة متأخرا لكنه تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة بامتياز، وتولى مناصب وزارية ومسؤوليات إدارية وحزبية كثيرة، ولا يزال حتى اليوم يعتبر نفسه مناضلا بسيطا في جبهة التحرير الوطني، رغم أنه أحد قيادييها منذ ما يفوق ربع قرن·

في هذا المسار الطويل والزاخر، تعلم عبد الرحمان بلعياط، قاعدة ثمينة جعلت منه سياسيا محترفا بامتياز، إنها: لا مواقف دائمة، ولا تحالفات دائمة ايضا··· وقد جعلته هذه القاعدة في مواجهة دائمة مع خصومه وأصدقائه معا· فهو الذي قاد ما أسمته الصحافة يومها ''المؤامرة العلمية'' على أستاذه وصديقه عبد الحميد مهري كي يطيح به من الأمانة العامة للحزب· ومشى مع بن فليس حين ترشح للرئاسة ضد بوتفليقة وبعد ذلك تنصل منه تماما، وهو اليوم متململا في صفوف حزبه غير راض على شيء ما·· وهذا يجعل أصدقاءه وحلفاءه ينتظرون بقلق خرجة جديدة قد تقلب الطاولة عليهم·

كل هذا شيء، وما يجعلني معجبا بهذا الرجل شيء آخر، قدرته اللانهائية على صناعة الأمل!·· هذا الرجل يقول بثقة في النفس قلّ مثيلها: لا يزال أمامي علي الأقل خمسة عشر سنة في العمل السياسي···

هذا يعني أنني لم أقل كلمتي النهائية!؟وهو يقرأ ويكتب بنهم· قلت سابقا أن ثقافته لا تنعكس في سلوكه، بلى، ولكنه حين يفتح هذا الباب ستجده قارئا لكبار عصره في الاقتصاد والتاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع·· يستشهد بمقولاتهم وينتقد بشجاعة أطروحاتهم ويستضيء في مساره بأفكارهم··· وحين أساله عن كتابة أفكاره يقول: نعم، ولكن لا يزال أمامي ما يكفي من الوقت·
الرائع في هذا الرجل أنه أيضا مكتبة إحصائيات وأرقام فهو يعرف مثلا أطوال قنوات صرف المياه، وأطوال الطرقات التي أنجزت وعدد أرغفة الخبز التي تحتاجها للجزائر سنويا، وربما عدد رؤوس البقر، قصدي البقر الحقيقيين، وليس السياسيين الذين يشبهونهم·
خلاصة الرجل إذن تتلخص في هذا الموقف الجريء، فمنذ ثلاثة أشهر نوجه الدعوات للمقربين من الرئيس بوتفليقة للنقاش في الخبر الأسبوعي كي نحدث التوازن بين كل الأطراف ولكي لا نظلم الرجل ولا نبدو وكأننا متحاملين عليه ، ولم نجد في محيط الرئيس رجلا شجاعا يدافع عن سياسته، لكن عبد الرحمان بلعياط لبى الدعوة بشجاعة، وقال أيضا: لا أرى رجلا آخر أصلح من عبد العزيز بوتفليقة لحكم الجزائر حاليا!··

وقلنا من جهتنا: مسلـّمين مكتفين!؟؟



عدد القراءات :2069

اضف تقييمك

التقييم: 4.53/10 (309 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [جبهاوي أصيل] [ 24/04/2009 الساعة 1:34 مساءً]
إستحوا على أعراضكم يا دينصورات الرداءة هل هناك جبهة تحرير ما زلتم تتحدثون عنها الجبهة وئدت مع اسيادكم الرمز الوطني الاخ عبد الحميد مهري وسلفه الاخ بن فليس اما انتم ومن هو على شاكلتكم كعبد العزيز الخادم فما عليكم الا ضرب الشيتة ان جبهة التحرير منكم براءة الذئب من دم يوسف اخسؤوا فلا نانت اعين الجبناء

UNITED KINGDOM [zeus] [ 11/04/2009 الساعة 10:48 صباحاً]
the devil speaks.it seems that bouteflika is god .algeria is sterile ,cant produce better men.thank you belayat ,just shut your mouth

ALGERIA [rabai saadaoui] [ 02/04/2009 الساعة 9:35 مساءً]


*الكرسي يدوخ*..متعطش يا ما يعاني

في كل يوم يخرج علينـــا بنهــــــده



بومدين مات..كيف؟ يعرف يا اخواني

القاتل الفرد هو من غير جحــــــــدة



بومدين مات..كيف؟…الشاذلي بن جديد يشهد ان وفاة الراحل هواري غامضة كوفاة عرفاة..يظهر وهو المقرب اليوم من القزم يحاول ابعاد الشبهة عن سيده وولي نعمته…تناقض صارخ كيف يتلاقى الشاذلي واحمد اويحي وهو من اسمى نظامه بالنظام المتعفن؟اويحي سمى سلطاني منافق..لا احد سلم منه…لن يسلم الشعب من جرائمه.



اليوم طالعتنا صحيفة النصر بتوقف العربي بلخير عن نشاطاته بسبب تدهور حالته الصحية..16.03.2009



حبه توريث الملك خلاه شيطانــــــي

اشحال ولي عهد ليه طوًل في السجـدة



احمد اويحي ..الاستئصالي..رجل المهام القذرة..رايح جاي على الكرسي



زرهوني..غلام الله..بوبكر بن بوزيد…جمال ولد عباس..بوقرة سلطاني..لصقوا في الكراسي من عهدته الاولى الى مدى الحياة..

الجزائر عاقرة عن ان تنجب رجال او نساء غير هذه الاسماء القذرة؟مذكور بعضها في فضيحة القرن العشرين..





باسطورة السي عبد القادرجانــــي

السي *امين كحال* يعزف بالشــده

ALGERIA [كمال] [ 02/04/2009 الساعة 3:19 صباحاً]
اضراب موسى تواتي

سمعت موسى تواتي يقول انه سيضرب ثمانية ايام اذا لحق الانتخابات الرئاسية اي تزوير.

ابدأ اضرابك اليوم يا سي موسى ان لم تكن قد بدأته و وفر عليك جهد الحملة الانتخابية. اضرابك سوف لن يكون بسبب التزوير لأن هذه المهزلة التي تسميها بالانتخابات سوف لن تشهد اي تزوير لا ضدك و لا ضد اي مرشح آخر فهي التي سيعلن فيها الفائز الحقيقي الذي يعرفه كل الشعب الجزائري
لا ادري هل تواتي لا يعلم من هو الفائز الذي سيفوز ام ان اصول الخطابة التي تعلمها تقتضي منه ان يخاطب من حضر الى تجمعه بهذه اللغة و الصيغة؟؟ قليلا من الاحترام لمن حضروا اليك يا سي موسى فهم ليسوا بسطاء الى هذه الدرجة و لا سذج لكي يمر عليهم ما تقوله دون ان تكون انت اول المقتنعين به. اقتنع ثم اقنع غيرك
و الله لو كانت لدي النية لانتخب و لو كانت لدي النية لانتخبك فانني ساغير رأيي فيك و انتخب ضدك بسبب هذا التصريح
اذا كنت تعتقد فعلا ان الاصوات التي تحصلت عليها الجبهة الوطنية في الانتخابات السابقة المحلية و التشريعية ستتحصل عليها انت فيما انت فيه فتستكون مخطئا لان منتخبيك في المجالس لا علاقة لهم بحزبك اطلاقا بل هم مجرد اشخاص لم يجدوا انفسهم في جبهة التحرير و الراندو و لا علاقة لهم بحماس فاتخذوا من حزبك مطية للوصول دون اي عهد بينك و بينهم او بين الحزب.
سبحان الله مغير الاحوال . رغم انني سوف لن انتخب و قد انتخبت في السابق ضد بوتفليقة الا انه في هذه المرة أجد من خلال خطابات الحملة ان بوتفليقة احسن المتحدثين و الصادقين و يعي ما يقول و يعد و بالمقابل اجد غيره يضرب في الريح بهراوة
لم تقل لنا عماذا ستضرب او تضرب لمدة ثمانية ايام لكني اعتقد انك ستضرب الريح و بعد التاسع افريل ستضربه بالكف فابحث على وجه الريح يا موسى حتى يواتي فيه الكف

FRANCE [samir] [ 02/04/2009 الساعة 12:33 صباحاً]
j avait l honneure de coutoyer mr belaayate c est un brave ,homme quelqun q uil a l algerie ds son sang ces ces jeans , il a rien contre cette generations il t ecoute il t oriente il fé le role d un homme avd de le faire en etant responsable ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,jsuis un militant du fln paris

ALGERIA [كمال] [ 01/04/2009 الساعة 3:20 صباحاً]
الخطأ الذي ارتكبتموه عند استقالة بن فليس

يا اخي بلعياط دون الدخول في التفاصيل فانت ستدرك قصدي مما اقول دون شرح او تحليل

كان عليكم عند التفاوض مع التصحيحيين ان تعملوا من اجل اسناد قيادة الجبهة لحمروش دون غيره فمهري لن يقبل العودة,
بل ان التصحيحيين انفسهم كانت لديهم فكرة اسناد الجبهة لحمروش جاهزة

كنت قد تكلمت مع الاخ بن فليس عن ذلك فور استقالته لكنه لم يقدر ما قلته له مكتفيا بالقول ان الجماعة احرار في اختيار من شاؤوا و انه لا يمكنني توجيههم .




ALGERIA [le demcrate] [ 31/03/2009 الساعة 8:32 مساءً]
Le Boycott pour l’espoir
Appel du RCD
Auteur:
Publié: 31/03/09


La campagne électorale continue de traduire au quotidien le coup d’

ALGERIA [بشير - مناضل] [ 30/03/2009 الساعة 10:47 صباحاً]
والله للأسف الشديد مازال بلعياط في الحزب والله ورثوه لأولادكم ...فحزب جبهة التحرير قبروه ومات مشوا في جنازته كل من بلعياط،بلخادم،.... الله يرحم بن فليس ومهري معادش كاين حزب... والله حقيقة مرة فهم اصبحوا يطبلون ويرقصون من اجل مصالحهم ليس وارء مصلحة الحزب ومناضليه.. الحقيقة مرة ياخواني.

ALGERIA [كمال] [ 30/03/2009 الساعة 4:34 صباحاً]
ان لم يقلها بلعياط فمن سيقولها

لا انظر ابدا الى تاريخ الرجل لا الثوري و لا السياسي . فالتحاقه بالثورة لم يكن فيه ما يضيف الى شخصه اي شيء فاغلبية الشعب الجزائري كان في صفوف الثورة بغض النظر عن ترتيب الصفوف . و لا يمكن لأي عاقل ان ينسب تحرير البلاد اليه شخصيا او لزمرة معينة بغض النظر عن المسؤوليات التي كانت تتولاها. و ان اردت ان اكون اكثر وضوحا فالزعماء البارزون للثورة و الذين ارتبطت اسماؤهم بالكفاح المسلح اما انه تمت تصفيتهم قبل الاستقلال او قبيله او بعده بقليل او همشوا تهميشا لا ينطبق عليه الا المثل القائل بجزاء سنمرار في الوقت الذي رسم فيه ضباط كانوا في الجيش الفرنسي و لم يلتحقوا بالثورة مطلقا في مناصب قيادية و في ذات الوقت الذي سيطر فيه البعض من اتباع فرنسا او ممن لم يكن لهم اي موقف على الادارة و الاقتصاد.
فاذا كانت الجزائر في يوم ما تتطلب ثورة لتحريرها فالواجب يقع على كل من يستطيع ان يلتحق بصفوف الثورة كل حسب قدرته من اجل حمل السلاح و خوض المعارك او العمليات المكملة لها. و اذا كانت البلاد في حاجة الى بناء فان من يرى في نفسه الاهلية لذلك وجب عليه التقدم و ان كانت تحتاج الى فكر و ارشاد تعين على المثقف ان يقوم بدوره .

كل من يتولى دورا خلال مرحلة معينة عليه ان يثمن دوره و يحافظ عليه و يترك لاهل الاختصاص اكمال الدور. فالرجل الشجاع الكريم الجريء الذي يتقدم لانقاذ شخص من خطر معين و يحمله الى المستشفى عليه ان يبقى بقاعة الانتظار ليقوم الممرض بدوره و يقوم الطبيب بدوره لا ان يحتل قاعة العلاج و يصمم على علاجه باعتبار انه لولاه لما انقذ مما كان فيه من خطر.

اما المواقع الساسية التي اعتلاها بلعياط فهي ايضا لم تضف الى شخصه شيئا فهي كانت من قبيل الصدف التي خدمته . فكثير ممن لهم نفس مؤهلاته لكن لم يعتلوا ما اعتلى.

قد يظن البعض من خلال هذه المقدمة انني متحامل عليه لكن العكس هو الصحيح

لقد اعجبت بما قاله و ان كان لا يخلو من دبلوماسية. دعنا نسميها دبلوماسية و ليست شيئا آخرا

ما قاله بلعياط لم يكن نابعا من كونه مجاهد او مسؤولا سابقا بل من كونه مثقفا يتعين عليه ان لمس الحق ان يمتثل له و ان راى الصواب ان يتبعه

تكلم عن جل المساوئ التي تعيشها البلاد سواء منهج الاحزاب او اختيار الرجال او طريقة التسيير و اعلن سوءها و فشلها و عبثيتها و الفوضى العارمة المحيطة بها

كما تكلم بشكل معين عن النفاق السياسي و الانتهازية و الجبن و تبديد الثروات و تهميش الطاقات

لكن اهم اعلان صرح به انه ليس مع عهدة رابعة للرئيس حينما كشف عن نيته للترشح لرئاسيات 2014 .

ما هي القراءة التي يمكن ان نقرأها من خلال هذا التصريح و ماذا اراد بلعياط من ذلك قولا ؟؟

هل اراد القول بان الرئيس سينتهي بنهاية هذه العهدة و نحن لا نتكلم عن الاعمار لانها بيد الله بل عن قدرة الرجل في تولي شؤون البلاد

ام يريد ان يقول بان المرحلة التي تتطلبه لا يمكن ان تمتد الى 2014

ام يقول انه سيفقد السند اذا ما اراد البقاء بعد ذلك

ام اراد ان يقول ان جبهة التحرير مقبلة على تغيير كبير في هيكلتها يجعل لها مرشحا لرئاسيات 2014 و ليس مجرد تابع
ان كان يقصد هذا و اظن انه يقصده لانه سيترشح باسم الجبهة فان مخططا قد تم وضعه من اجل رحيل بلخادم و من هم في فلكه و ان تصدعا في التحالف الرئاسي مرتقب و ان فكارا كثيرا هي على طاولة النقاش بين ايدي صناع القرار و ما الانتخابات الرئاسية الحالية الا مرحلة يتطلبها تكتيك معين لطبخة هي في الافق القريب و ليس 2014 .

المتتبع الجيد لهذه الانتخابات لا يراها الا مباراة بلاعب واحد في الميدان حوله مجموعة انصار, اين بقية الفريق اين الفريق المنافس كيف يمكن لهذا اللاعب ان يقيم مباراة وحده ؟

ما دام هناك ميدان و مادام هناك لاعب فان الفريق المنافس ما زال لم ينزل بعد
ما لمسته من كلام بلعياط ان الفريق المنافس سيظهر بعد 9 افريل و هذا ان لم يقله بلعياط فمن سيقوله و الله اعلم

ALGERIA [ABDERAHMANE] [ 29/03/2009 الساعة 10:16 مساءً]
SUIVRE OU DISPARAITRE,C'EST TRES CLAIRE ET BELAYAT DEVIENT BELSEKKAT. SILENCE LE BROYEUR EST EN MARCHE. MAIS!!!!!!LE 09 LEUR COEUR S'ARRETERA. WAHED MAYVOTI FAQO MELKHORTI DIALKOUM. LI KRITOU 3ALIHOUM LVILAT IROUHOU IVOTO 3ALIKOUM. VIVE LE BOYCOTT.

FRANCE [ferhat] [ 29/03/2009 الساعة 9:29 مساءً]
ALGERIENS ET ALGERIENNES , SI VOUS PASSEZ DANS UN PAYS QUE VOUS NE CONAISSEZ PAS ET QUE VOUS TROUVEZ LES RUES SALLES CELA VEUT DIRE QUE C'EST UN PAYS SOUS-DEVELOPPE

ET SI VOUS PASSEZ DANS UN PAYS QUE VOUS NE CONNAISSEZ PAS ET OU VOUS TROUVEZ DANS LES RUES , SUR LES MURS DES GRANDES PHOTOS ACCROCHE ( LES PENCATRES D'UN PRESIDENT DU PAYS ) CELA VEUT DIRE QUE C'EST UN PAYS DICATEUR

FRANCE [ferhat] [ 29/03/2009 الساعة 7:27 مساءً]
F: FRAKET

L: LIBKAW

N: NAKLOUHOUM

LE PROVERBE ARABE DIS

YALI AKLIT ELGADA BELKADIB WA ELACHA BACH

FRANCE [ferhat] [ 29/03/2009 الساعة 7:18 مساءً]
LAAB AHMIDA WA RACHAM AHMIDA
YA BEAUCOUP D' HOMME DIT POLITIQUE QUI VONT TERMINER LEUR CARRIRE DANS LA POUBELLE DE L' HISTOIRE
DES GENS IGNORANTS

ALGERIA [مراد] [ 29/03/2009 الساعة 1:17 مساءً]
الساسية القائم في البلد تبع للرئس عند العزيز بوتفليقة
ALGERIA [عبدالقادر عشراتي] [ 30/03/2009 الساعة 12:35 مساءً]
أطال الله عمرك، وأعطاك الصحة والعافية. لم يبق أمامك وقت كاف لكتابة مذكراتك،فالآتي قريب ولو طال ، وما تخطه يعتبر أعظم إنجازاتك يخلد اسمك،وتذكره الأجيال.


من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : جمال الدين حبيبي

و لنــــا رأي

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية