وكأنه عدّة رجال اجتمعوا في ثوب واحد وتحت اسم واحد: عبد الرحمان بلعياط··· وتكمن الصعوبة أكثر في كونه يجمع متناقضات عصره بامتياز، جبهوي أصيل لكنه دائم التمرد على جبهته، جندي منضبط لكنه كثيرا ما ينثر الفوضى حوله، مثقف عالي الثقافة لكنها لا تنعكس أبدا في سلوكه، فهو شعبي يتحدث بلغة الشارع ويضرب أمثلته من تراث مدينة العلمة، ويجادل محاوريه بما يفهمون من لغة·
في العقد السادس من العمر يبدو أقل من عمره بكثير، حيوي ونشيط، وخاصة فعال، حين نراجع نشاطاته وتحركاته خلال السنوات الأخيرة نندهش من كونه رجل واحد يتواجد في فعاليات مختلفة وبكثافة كتيبة من الجيش· ينظم اجتماعات وملتقيات في موضوعات مختلفة لكنه يقول كلمته فيها كلها، قدرته علي الخطابة، وبلغته الشعبية البسيطة دفعت أحد أصدقائه إلى القول انه يقنع مستمعيه بالفكرة ونقضيها في آن·
هذا صحيح إلى حد كبير، ففي الكثير من المرات التي حضرت فيها مؤتمرات حزب جبهة التحرير، كنا كصحفيين ننتظر الكلمة الأخيرة التي سيصدرها هو، وغالبا ما تكون بأسلوب طريف ولماح، تنسينا الكلمات الخشبية التي يقرأها مسؤولون يسدلون على وجوههم قناع الجدية غير المقنع·
هذا الجندي الذي التحق بالثورة التحريرية وهو لم يحتلم بعد، خاض معركة الاستقلال بضراوة لا يستطيعها سوى الأبطال، فقد التحق بالمدرسة متأخرا لكنه تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة بامتياز، وتولى مناصب وزارية ومسؤوليات إدارية وحزبية كثيرة، ولا يزال حتى اليوم يعتبر نفسه مناضلا بسيطا في جبهة التحرير الوطني، رغم أنه أحد قيادييها منذ ما يفوق ربع قرن·
في هذا المسار الطويل والزاخر، تعلم عبد الرحمان بلعياط، قاعدة ثمينة جعلت منه سياسيا محترفا بامتياز، إنها: لا مواقف دائمة، ولا تحالفات دائمة ايضا··· وقد جعلته هذه القاعدة في مواجهة دائمة مع خصومه وأصدقائه معا· فهو الذي قاد ما أسمته الصحافة يومها ''المؤامرة العلمية'' على أستاذه وصديقه عبد الحميد مهري كي يطيح به من الأمانة العامة للحزب· ومشى مع بن فليس حين ترشح للرئاسة ضد بوتفليقة وبعد ذلك تنصل منه تماما، وهو اليوم متململا في صفوف حزبه غير راض على شيء ما·· وهذا يجعل أصدقاءه وحلفاءه ينتظرون بقلق خرجة جديدة قد تقلب الطاولة عليهم·
كل هذا شيء، وما يجعلني معجبا بهذا الرجل شيء آخر، قدرته اللانهائية على صناعة الأمل!·· هذا الرجل يقول بثقة في النفس قلّ مثيلها: لا يزال أمامي علي الأقل خمسة عشر سنة في العمل السياسي···
هذا يعني أنني لم أقل كلمتي النهائية!؟وهو يقرأ ويكتب بنهم· قلت سابقا أن ثقافته لا تنعكس في سلوكه، بلى، ولكنه حين يفتح هذا الباب ستجده قارئا لكبار عصره في الاقتصاد والتاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع·· يستشهد بمقولاتهم وينتقد بشجاعة أطروحاتهم ويستضيء في مساره بأفكارهم··· وحين أساله عن كتابة أفكاره يقول: نعم، ولكن لا يزال أمامي ما يكفي من الوقت·
الرائع في هذا الرجل أنه أيضا مكتبة إحصائيات وأرقام فهو يعرف مثلا أطوال قنوات صرف المياه، وأطوال الطرقات التي أنجزت وعدد أرغفة الخبز التي تحتاجها للجزائر سنويا، وربما عدد رؤوس البقر، قصدي البقر الحقيقيين، وليس السياسيين الذين يشبهونهم·
خلاصة الرجل إذن تتلخص في هذا الموقف الجريء، فمنذ ثلاثة أشهر نوجه الدعوات للمقربين من الرئيس بوتفليقة للنقاش في الخبر الأسبوعي كي نحدث التوازن بين كل الأطراف ولكي لا نظلم الرجل ولا نبدو وكأننا متحاملين عليه ، ولم نجد في محيط الرئيس رجلا شجاعا يدافع عن سياسته، لكن عبد الرحمان بلعياط لبى الدعوة بشجاعة، وقال أيضا: لا أرى رجلا آخر أصلح من عبد العزيز بوتفليقة لحكم الجزائر حاليا!··
bonjour n'importe qui vous les algeriens vous etes tous .... les pauvres les gens
[الغبريني] [ 02/11/2009 الساعة 10:09 صباحاً]
السياسيون من هدا النمودج هم الدين أوصلوا الجزائر الى ما هي عليه.. الى الهاوية.. مع كل احترامي لشخصكم وآرائكم وكتاباتكم.. هؤلاء السياسيون من هدا النمودج انتهازيون وفوضويون ومتملقون ومتهورون اكثر منهم محترفون.. السياسي المحترف في نظري هو من يقف الى جانب شعبه واختياراته في كل الأحوال.. ولا يميل مع الرياح.. ولا تجرفه التيارات مهما تكن قوية.. ولا تعميه القناعات المبنية على الظن والتخمين وسوء التقدير..
[la] [ 31/10/2009 الساعة 11:07 صباحاً]
c une éspece en voie de disparition !!!faut le cloner.une pire espece ya pas.il sait voler, mentir, parler, ................................aamrou ma jahad la preuve il est en bonne santé puisque il a assuré amwal KAROUN à sa projéniture.
UN ranche à maalma
un a
un compte à
un pied au paradis!!!! POURKOI VOUS NE PUBLIER PAS MES COMMENTS. DIROULOU ELL HANNA.
BEG YOUR PARDON.MAIS CETTE ESPECE NE POURRA JAMAIS ETRE UN EXAMPLE POUR MES ENFANTS jami jami
el jahlou aba el khabait.
...
[lala] [ 30/10/2009 الساعة 9:17 مساءً]
en réaction à cette article et à 24 h de la commémoration du 1 er NOV je dis ceci:
naalatou lah aala el mounafikines welghachachines walkhawana.
vive l'algérie.
taa rajala machi taa echakamine li oomrohom maharbou.
[haddoud sam] [ 04/10/2009 الساعة 10:12 صباحاً]
سبحان الله يخلق ما يشاء،توجد كلمة واحدة تلخص كل ما ذكر في هذا المقال و سامحوني لاني لن أقولها
[عماد] [ 20/08/2009 الساعة 8:50 صباحاً]
لما علمت أنه متقلب ومع الإنقلاب ويعيش بعدة وجوه ـ وخاصة الإنقلاب على اختيار الشعب الذي كان :(تطبيق الشريعة) وعلى السيد عبد الحميد مهري الذي أخرجوه من الحزب كما تخرج الروح من الجسد وبقي حزبهم جثة هامدة منذ ذلك اليوم يقلبونها يمنة ويسرة بدون جدوى كما يقلب الميت أثناء التغسيل.