يحدث أن يدخل في مرحلة متقدمة من الهوس المسرحي تراه منهمكا، هاتفه لا يفارق أذنه، أوراقه مبعثرة، صيحاته متعالية تملأ بهو المسرح الوطني تشعر للحظة أنه يحمل المسرح على كتفيه، يخيّل لك للوهلة الأولى أنه رجل مسرحي في تمرين خاص للعرض الأكبر· ألف رقم في رأسه وألف طلب يجب أن يجاب في الوقت ذاته·
وسيلة بن بشي
عندما سألناه عن سر هذا التبعثر الذي يجعله منتشرا في كل مكان، يرد علينا بعفوية: ''حبي للمسرح يجعلني على هذه الحال، أنا رجل يسكنه المسرح حتى العمق· واخترت أن أكون وراء الخشبة لأكون أقرب من المسرح لا أريد أن يكون دوري محددا في عرض محدد، أريد أن أشارك في كل العروض بشكل أو بآخر، في الحقيقة هوايتي المسرح، أمارسه بطريقة غير مباشرة وأنا في فوضى التواصل مع الأعلام، رائحة الفن الرابع في بهو المسرح الوطني يجعلني نشيطا أؤدي عملي بإخلاص وتفان كإعلامي وكعاشق مسرحي أيضا''·
السؤال الذي يثير الكثير من الحنين والذكريات في هذا الرجل المنتشر في كل مكان في مبنى بشطارزي هو كيف قذفت إلى المسرح وكيف خلفت مدينة مستغانم؟
يجيب مباشرة بدون تفكير وكأنه محضر لسؤال: ''أنا ابن مدينة تتنفس المسرح منذ سنين· لقد أعطت للمسرح الجزائري الكثير من الرجال المسرحيين المهمين من أمثال عبد الرحمن كاكي، باشا علي، عصمان فتحي، جمال بن صابر، الأخوة مزاجا، بلمقدم وبن عبد الحليم الجلالي مؤسس المهرجان الوطني لمسرح الهواة''· يواصل حديثه عن مدينة مستغانم وهو كالهائم العاشق وهو يقول: ''أنا ابن مدينة أقدم مهرجان وطني لمسرح الهواة الذي يحتفل ب 43 سنة''· فمستغانم مدينة المسرح بدون شك فهي المدينة التي يمارس فيها المسرح أكثر من الفنون الأخرى بدليل أن بها أكثر من 51 جمعية وأقدم جمعية مسرحية في الجزائر وهي جمعية الإشارة وهي المدينة الوحيدة التي يمارس فيها المسرح بدون مسرح· كل هذه العوامل اجتمعت لتجعل من فتح النور بن براهيم عاشق المسرح بالدرجة الأولى ويقول أنه خلف مدينة مستغانم وراءه لأنه يؤمن بالجهود التي قام بها السيد امحمد بن فطاف الذي أعطى دفعة جديدة للمسرح الجزائري الذي انتعش مباشرة بعدما أصبح على رأس المسرح الوطني·
لقد ترك فتح النور مهنته الأصلية كأستاذ في اللغة الإنجليزية ليتحول إلى وسيط بين المسرحيين والإعلام فكان عضوا فعالا في العملية الإبداعية لأب عمل مسرحي يكون نزيل مبنى بشطارزي ويقول بحماسة: ''عوضا أن أكون ممثلا في عمل مسرحي واحد، فإني أمثل في كل الأعمال المسرحية التي ينتجها المسرح الوطني''·
يواصل فتح النور بنفس الحماسة: ''منذ قدوم الممثل بن قطاف للمسرح وضع إستراتيجية مبنية على وضع جسور التواصل ما بين الإعلاميين لأنه يعتبر أن الإعلام حلقة أساسية في أي عمل مسرحي ويعتبر أن الإعلاميين شركاء أساسيين للمؤسسة الثقافية''·
الملاحظ أن المسرح الوطني عكف مؤخرا على فتح أبوابه لكم هائل من الورشات التي ينشطها جزائريون وأجانب· والانتقال من إنتاج عروض إلى ورشات لم يأت من قبل المصادفة حسب فتح النور لأنه يعتبر أن مهمة أي مؤسسة ثقافية ليس تقديم نشاطات فقط ولكن يتعداه إلى تكوين طاقات جديدة في المسرح الجزائري وقد عملت مؤسسة المسرح على تسطير جملة من الأهداف من بينها المساهمة في التكوين الميداني سواء للشبان المتربصين من المعهد الوطني للفنون الدرامية أو بالنسبة للممثلين الذين ينتمون لجمعيات وتعاونيات أخرى·
سيقدم المسرح الجزائري، حسب بن براهيم، مخرجين جزائريين وأجانب أكفاء لهم تجارب كبيرة: ''ارتأينا تقديم هؤلاء الشبان المتواجدين في مختلف الورشات الذين سيستفيدون من هؤلاء المؤطرين المهمين هناك الفرنسي ايفون روموف الذي سبق وأن أخرى مسرحية ''أري فيكس'' أي الموقف الثابت بالفرنسية وسيقدم في إطار مهرجان الإفريقي الثاني تجربة متفردة قائمة على الحركية والكوريغرافيا التي تعتمد ترجمة مجموعة من سلوكيات الحيوانات بمختلفها، هي حكاية اختفاء الإنسان، وهناك عراقيين أيضا فاضل عباس وطلعت السماوي''·
السؤال الملح الذي يدفع نفسه وهو يستعرض المؤطرين هو: لماذا التركيز على الفنانين العراقيين؟
يرد فتح النور بثقة: ''أعتقد أن الفنان العراقي يمر بمرحلة صعبة جدا بعد الاحتلال وهو بحاجة لفضاء أرحب لترجمة طاقاتهم الفنية الدفينة وهو متأثرين جدا بها، فكما استقبلت الثورة الجزائرية من طرف العديد من الدول العربية جاء الوقت لنكون مستقبلين لهؤلاء الذين يعيشون مرحلة حرب والعراق بحاجة إلينا أكثر من أي وقت مضى''· ويواصل المتحدث: ''هناك أيضا المسرحيين الجزائريين المغتربين وأرى أنه من مهمتنا فتح المجال لهؤلاء أيضا فتجربة المسرحيان رمضان سعيد، وسيد أحمد أقومي مهمة جدا في هذه الفترة التاريخية''·
وجود أكثر من 200 ممثل في مختلف الورشات المفتوحة للطاقات الشبانية هو مكسب مهم جدا للمسرح· هكذا يعلق الرجل المنتشر يقول بنفس الحماسة: ''في السنوات الأخيرة حطمنا احتكار بعض المحسوبين على المسرح الجزائري، وجعلنا منه فضاء مفتوحا لكل الحساسيات· لقد كان المسرح الجزائري قبل خمس سنوات مفتوحا لجملة من الفنانين الذين لا يتعدون عدد الأصابع، احتكروا المسرح وقاموا بالتعتيم على الطاقات الشبانية، لقد فتحنا لهذه الطاقات باب المسرح على مصراعيه· لقد كان المسرح شحيحا جدا في العشرية السوداء أعتقد لأكثر من عشرية والآن نجد أكثر من 80 تعاونية تنشط، أعتقد أن هذا مكسب''·
''أعتقد أن القانون التأسيسي الذي صدر مؤخرا في العدد 11 للجريدة الرسمية المؤرخ بـ51 فيفري 2009''، والقاضي باستحداث تنظيم داخلي جديد خاص بالمسرح الوطني الذي تحول بمقتضى القانون الجديد إلى هيئة ثقافية عمومية ذات طابع تجاري وصناعي، والذي سيجعل من المسرح الوطني هيكلا مختلفا عن المسارح الجهوية، هو مكسب مهم لأنه سيسمح بتوسيع نشاطاته لتشمل مختلف مجالات الإبداع بما فيها الحفلات الموسيقية·
السيد بن فطاف سيصبح مديرا عاما وهذا يعني خلق العديد من المديريات داخل مؤسسات المسرح أي فتح المجال للعديد من الإطارات التي ستثري المسرح بشكل عام''·
يقول فتح النور بأنه قبل هذا التاريخ كان المسرح عبارة عن هيكل بارد، أما مع عودة المهرجان الوطني للمسرح المحترف تحول بهو بشطارزي إلى هيكل تدب فيه حياة المسرح، الكل حاضر ''أنظري كم مر من ممثل ومخرج وناقد من مختلف الدول''·
وجدير بالذكر أنه من بين الأعمال الجديدة التي يعكف على تحضيرها المسرحي عباس محمد إسلام للمسرح الوطني ''لو كنت فلسطينيا'' المقتبسة من مسرحية للسوري الراحل ممدوح عدوان·
إلى جانب ورشة ''مسرى'' التي يشرف عليها المخرج العراقي فاضل عباس من المنتظر أن تكون مسرحيته جاهزة مع نهاية أفريل الجاري·
أما ورشة المخرج العراقي طلعت سماوي الذي يشتغل مع أكثر من 52 راقصا كوريغرافيا، سيتوج بعمل مسرحي كبير خاص بالمهرجان الوطني للمسرح المحترف الذي يحتضنه المسرح الوطني شهر ماي المقبل والذي يحمل هذه السنة شعار ''القدس العاصمة الأبدية للثقافة العربية''''·
والمخرج الفرنسي أيفون ريموف ستتوج ورشته بعمل مسرحي يحمل عنوان ''الصحراء الأخيرة'' سيقدم في إطار المهرجان الثقافي الإفريقي الذي تحتضنه الجزائر شهر جويلية المقبل·
العمل الجديد لحيدر بن حسين يحمل عنوان ''البروفيسور لينوف'' ومن المنتظر أن يكون جاهزا منتصف شهر ماي المقبل··
بالإضافة إلى مسرحية ''حكايات جدتي'' التي ينقلها من التراث الشعبي إلى ركح المسرح الوطني المخرج الجزائري المقيم بفرنسا رمضان سعيد·
مع الأسف في أغلب الأحيان يلعب فتح النور بن ابراهيم دور" البراح "و "الشيات" لوزارة الثقافة فنراه يشيت في التلفزيون والإذاعة بحماس ساذج وهو يلهث ويلتقط أنفاسه بصعوبة ربما عن قلة وعي
و يلعب كذالك دور "الفيدور " في باب مسرح بشطارزي ولله في خلقه شؤون
[bensmaine ton ami de lycèèe**lycèe ] [ 14/04/2009 الساعة 9:34 صباحاً]
salut mon ami fethenour je te souhaite une bonne rèussite ds ta carierre tu mèrite et tu sais mostaganem a perdu un homme de conscience qui aime son mètier de prèsentateur sur tout ton peblic bon courage passe le bpnjour a ton ton ville hahahahaha bye