عمارة بن يونس ضيف ''النقاش'': إذا أسس السعيد بوتفليقة حزبا سينتهي التحالف الرئاسي
عمارة بن يونس ضيف ''النقاش'': إذا أسس السعيد بوتفليقة حزبا سينتهي التحالف الرئاسي
كشف عمارة بن يونس، رئيس الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية، غير المعتمد، أنه ليس هناك أي جديد بخصوص مسألة تأسيس حزبه، قائلا إن الأخبار التي تم تداولها مؤخرا بخصوص ذلك لا أساس لها من الصحة. وأضاف بن يونس، الذي استضافته ''الخبر الأسبوعي'' في ركن ''النقاش'' أن من حق شقيق رئيس الجمهورية، السعيد بوتفليقة، تأسيس حزب سياسي، معتبرا تكذيب كل من أحمد أويحيى وعبد العزيز بلخادم لذلك هو أمر طبيعي، لأنهما متخوفان من انتهاء التحالف الرئاسي.
وقال المتحدث إن الصمت المطبق الذي أخذته الطبقة السياسية، منذ الانتخابات الرئاسية في أفريل الماضي، وبعد بعض العمليات الإرهابية، خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، أمر مقلق في ظل انحسار دور الديمقراطيين.
سكوت الطبقة السياسية يقلقني
التغير المنتظر بعد الانتخابات الرئاسية لأفريل 2009 لم يحدث في نظر عمارة بن يونس، بحيث أن الطاقم الحكومي بقي على حاله. ولكنه يعتقد أن عادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو أخذ كل وقته في تنصيب حكومة جديدة. وأضاف: ''صراحة، ما يهمني ليس التغيير وإنما هذا السكوت المقلق للطبقة السياسية، تلك الموجودة في السلطة أو تلك الموجودة في المعارضة، لا يمكن أن ننتظر كل شيء من رئيس الجمهورية أو من الحكومة لأن دور المعارضة هو تنشيط الساحة السياسية، والملاحظ أن تلك المعارضة غائبة تماما''، يقول زعيم الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية، مستغربا عدم تحرك المعارضة بعد الاعتداء على عناصر الدرك في منطقة برج بوعريريج أو بعد خروج أيضا المترشح موساوي في إيران للتنديد بنتائج الاقتراع الرئاسي الذي فاز به محمود أحمدي نجاد، في نظره لا توجد طبقة سياسية في البلاد بأتم معنى العبارة، ولا يعتقد أن حالة الطوارئ المفروضة على الجزائر منذ 17 سنة تمنع من التحرك السياسي في الفضاءات المفتوحة ويوضح: ''مدينة الجزائر هي الوحيدة التي تمنع فيها المسيرات الشعبية منذ مرسوم 2001 الذي وقعه علي بن فليس بعد مسيرات العروش. القرارات التعسفية تنطلق دائما من نوايا حسنة! الديمقراطية هي عراك دائم يدفع ثمنه''.
ويستشهد عمارة بن يونس بالشارع الإيراني الذي ''كسر جدار الخوف''، قائلا إن على الديمقراطيين الجزائريين النضال من أجل تحقيق الأهداف التي يدافعون عنها. ويضيف أن الأحزاب المعتمدة لها كل الحرية في تنظيم ملتقيات وندوات أو حتى مسيرات في المدن الداخلية للبلاد مثل قسنطينة، عنابة أو وهران ''الشيء الذي يدهشني هو أن الأحزاب أصبحت لا تنظم الندوات الصحفية، صحيح أن أبواب التلفزيون والإذاعة مغلقة أمام المعارضة، ولكن صفحات الجرائد الخاصة مفتوحة أمامها.. يقول ضيف ''النقاش'' الذي يشير إلى ضعف القطب الديمقراطي وتناقص أنصاره مع مرور الوقت، ويستشهد في ذلك بمسيرة جبهة القوى الاشتراكية أثناء الحملة الانتخابية لرئاسيات أفريل الماضي التي لم تجمع أكثـر من 000.10 متظاهر: ''كنا في الماضي ننظم مسيرات بـ 000.500 مشارك وأصبحنا اليوم نتحدث عن 000.10 مشارك على أكثـر تقدير، هذا دليل على أن طموحات القطب الديمقراطي قد تضاءلت كثيرا''..
وفي نظر عمارة بن يونس، الذي كان رفيقا في وقت سابق لسعيد سعدي، زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، فإن ''الأحزاب الديمقراطية قد فشلت، بل أفلست!''، ويقول إن هذه الأحزاب أصبحت غير قادرة حتى على تنظيم الاجتماعات العضوية الداخلية ماعدا... لجان التأديب ''السلطة لعبت دورا في تكسير الأحزاب الديمقراطية لكنني أعتقد أن المسؤولية لهذا الوضع تعود كذلك لمسؤولي هذه الأحزاب الذين لم يغادروا مناصبهم منذ أكثر من عشرين سنة والذين ينتقلون من هزيمة سياسية إلى أخرى!''، يلاحظ عمارة بن يونس الذي يضيف أن بعض الذين نددوا بالعهدة الرئاسية الثالثة لعبد العزيز بوتفليقة أغفلوا أنهم دخلوا، هم كذلك، في عهدة رابعة وخامسة وسادسة على رأس أحزابهم، ''إنه دليل على فقدان المصداقية!''، ''إن الفرق المهزومة يجب أن تتغير وأن تقبل الرحيل، هؤلاء الذين لم يخرجوا من الهزائم منذ 1989 عليهم أن يذهبوا، تصرفهم هذا هو الذي يشتت صفوف الأحزاب الديمقراطية التي أضحت تعيش وضعا ''كارثيا''. هذه الأحزاب التي فقدت وسائل التجنيد التي كانت لديها من قبل''. يقول عمارة بن يونس الذي يؤكد أن التقاء زعماء التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية غير وارد تماما لأسباب كثيرة.
وفي رأيه فإن استراتيجية الأرسيدي في المشاركة في السلطة واستراتيجية الأفافاس في معارضة السلطة قد آلتا إلى الفشل. ويقول إن الخطأ الذي يقع فيه أنصار القطب الديمقراطي هو أخذ المواقف مقارنة بالآخرين، وأن الإجماع على معارضة السلطة والإسلاميين يعني التوافق والاتفاق. ويتأسف عمارة بن يونس لعدم قدرة الديمقراطيين على صياغة ميثاق للقيم المتفق عليها والتي يمكن أن تجمع الصفوف. ويتساءل: ''ما هو مشروع المجتمع الذي يمكنه أن يجمع الديمقراطيين؟ ما هي هوية الديمقراطي في الجزائر؟ ما هي القيم التي يحملها؟ ما هي مكانة الدين في المجتمع؟ ما هو دور المرأة؟ إنها أسئلة أساسية يجب الإجابة عنها، فبدل معارضة أو مساندة بوتفليقة أو بلحاج، يجب أن تعرف القيم التي يدافع عنها أنصار التيار الديمقراطية وأن تكون هناك قطيعة مع حرب الزعامة''.
ويستغرب عمارة بن يونس عدم التقاء، ولو لمرة واحدة منذ عشرين سنة، حسين آيت أحمد مع سعيد سعديحتى من أجل تناول فنجان قهوة، ويطالب بالخروج من ''عقدة'' الأرسيدي والأفافاس لبناء تيار ديمقراطي متجدد، ''هذا التيار الذي لم يراجع مواقفه وأفكاره منذ دخول عهد التعددية، خلافا للإسلاميين الذي استطاعوا التأقلم مع الأوضاع الجديدة''.
فيصل مطاوي
الديمقراطيون يقاطعون حفل أول نوفمبر ويتدافعون لحضور حفلات السفارة الفرنسية
يعقد عمارة بن يونس مقارنة بين الأحزاب الديمقراطية والإسلامية، مؤكدا على أن هذه الأخيرة تغيرت كثيرا مقارنة بأحزاب القطب الديمقراطي، مشيرا إلى أنه في عام 1989 عندما بدأ عهد التعددية كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ هي من تمثل الإسلاميين بخطاب متطرف، واليوم في 2009 الإسلاميون غيروا من خطابهم وغيروا من الوجوه التي تقود هذا التيار، في حين أن الديمقراطيين لم يغيروا لا الوجوه ولا الخطاب، وهذا أحد أسباب أزمة الديمقراطيين وتشتتهم.
ويواصل بن يونس مقارنته بين التيارين، مؤكدا على أننا لن نجد حزبا إسلاميا أقصى إطاراته، بينما لم يتبق أي إطار في الأحزاب الديمقراطية، لأنهم تعرضوا لإقصاء منظم أفرغ هذه الأحزاب من القوة التي كانت تعطيها وزنا ومصداقية سواء داخل المجالس المنتخبة أو حتى في أوساط القاعدة النضالية.
وضرب مثالا ما وقع في مؤتمر حركة مجتمع السلم الأخير، إذ سارت الأمور نحو المؤتمر بمرشحين اثنين متنافسين على منصب رئيس الحركة، مشددا على أن هذا الأمر غير ممكن حدوثه في الأحزاب الديمقراطية، فرئيس الحزب لا يسمح بوجود منافس له على الكرسي، وهذا الأمر يصعب تصوره فما بالنا بتجسيده في حين أن الأحزاب الإسلامية نجحت في ذلك.
واعتبر بن يونس أن غياب الديمقراطية داخل الأحزاب الديمقراطية مشكلة كبيرة، وغياب التداول على السلطة أزمة حقيقية، معتبرا أنه ليس معنى ذلك أن الأحزاب يجب أن تغير رؤساءها كل يوم، لأن هناك أحزابا ديمقراطية في دول أخرى لم تغير رؤساءها لمدة عشرين سنة وهذا كان حال الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي بقي على رأس حزب التجمع من أجل الجمهورية 20 سنة، ولكن كانت هناك انتصارات وإنجازات، أما الأحزاب الديمقراطية في الجزائر فهي تسير من هزيمة إلى أخرى، ومع ذلك قياداتهم باقون في أماكنهم، ولكنهم غائبون عن الميدان وتحولوا إلى قواقع فارغة.
واعتبر عمارة بن يونس أن بعض الديمقراطيين يتصرفون بطريقة غريبة، فمعظمهم يقاطعون حفل أول نوفمبر لما يدعون إليه، مع أن هذا الحفل وطني، وليس هو عيد ميلاد بوتفليقة، أنا شخصيا كنت دائما أذهب في عهد جميع الرؤساء، ولكن نفس هؤلاء الذين يرفضون الذهاب إلى حفل أول نوفمبر يتدافعون ويتزاحمون لحضور حفل 14 جويلية بالسفارة الفرنسية في الجزائر.؟
كمال. ز
العهدة الثالثة يجب أن تكون اقتصادية وإلا كانت كارثية
وصف عمارة بن يونس الوضعية الاقتصادية للجزائر بالكارثية، مؤكدا على أنه لا يمكن أن تتقدم عجلة الاقتصاد والمشاريع الاقتصادية الكبرى التي وضعت على السكة منذ سنوات، فضلا على تحسين وضع المؤسسات، دون وضع خطة واضحة تمكن من دفع تلك العجلة إلى الأمام، خاصة أن العديد من المشاريع لاتزال عبارة عن ورشات.
وأضاف بن يونس في تصريحه لطاقم ''الخبر الأسبوعي'' أنه لا يمكننا أن نحرك الاقتصاد الوطني وجعله يواكب التطور الحاصل في العالم عن طريق مؤسسات عمومية أثبتت عدم نجاعتها أو بالأحرى فشلا ذريعا، مؤكدا على أن العهدة الثالثة يجب أن تكون اقتصادية وإلا كانت كارثية.
وأكد بن يونس على أهمية القطاع الخاص وضرورة تفعيله في الفترة الحالية قائلا إنه لا يمكن أن نحدث اقتصاد السوق مع الإبقاء على العقلية الاشتراكية، داعيا المسيرين الجزائريين إلى أن يفهموا أن الاشتراكية ماتت وأن حائط برلين تهدم وأن اقتصاد السوق والمنافسة هي الحبل الفاصل بين فشل ونجاح أي مؤسسة أو اقتصاد.
وأضاف المتحدث أنه يجب أن تقوم الحكومة الجزائرية بإصلاحات سريعة وإلا سيكلفنا التردد غاليا. متسائلا متى ستكون للحكومة الجزائرية صورة واضحة عن الاقتصاد وخطة واضحة تنتهجها عن اقتصاد البترول لتذهب نحو اقتصاد الإنتاج؟
وأوضح ضيف ''النقاش'' أنه يجب أن تكون للحكومة الجزائرية الشجاعة الكافية لتقييم الإصلاحات التي عرفتها القطاعات الاقتصادية في بلادنا منذ الانفتاح على اقتصاد السوق، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن نتهم كل الخواص بـ''السراقين'' وأن نعترف أن المنافسة التي تعد محرك الاقتصاد هي التي خلقت الكثير من المصانع الإنتاجية التي كنا نفتقر لها في سنوات السبعينات والثمانينات وتم فتح المجال للتنوع الاقتصادي. ومن جانب آخر شدد المتحدث أن الجزائر ليس لديها نظام بنكي من شأنه أن يجذب الاستثمارات الأجنبية لبلادنا.
وفي هذا الإطار قال بن يونس إن الجزائر تعيش حالة من إبعاد المستثمرين الأجانب بسبب عدم استقرار القوانين، وهي القوانين التي لا تحفز المستثمر الأجنبي على المخاطرة بأمواله في الجزائر.
وأوضح المتحدث أن المستثمر الأجنبي يطمح في تحقيق مشاريع مثمرة على المدى البعيد وعلى مدى سنوات، ولكنه عندما يأتي للجزائر يصطدم أمام واقع مفروض متمثل في القوانين التي تتغير من سنة إلى سنة، وهو دليل على عدم وضوح قطاع الاستثمارات في بلادنا مما يعطل العشرات من المشاريع.
وربط المسؤول الاستثمارات بالنظام البنكي الجزائري، حيث قال إنه لا يساعد إطلاقا على تفعيل الاستثمارات الأجنبية. قائلا إنه لا يمكن إيجاد استثمارات دون بنوك تعطي القروض على حسب قدرة المستثمر في إرجاعها في فترة محددة، مقدما مثالا بزعيم ميكروسوفت ''بيل غايتس'' الذي استثمر في عالم الحواسيب بأموال البنوك، ولكننا في بلادنا لا نعرف ما هي مقاييس وشروط إعطاء القروض في السنوات الماضية. مضيفا أن الفضائح المالية والاختلاسات التي نقرأها يوميا في الجرائد وهي أرقام خيالية دليل على عدم وجود جهة تراقب تلك الأموال التي تقدمها البنوك في إطار الاستثمارات.
كما تأسف بن يونس في نفس السياق على إغلاق المؤسسات الخاصة التي تورط أصحابها في فضائح أو اختلسوا أموالا، مشددا على أنه كان من الضروري الحفاظ على تلك المؤسسات، متسائلا كم خسرت الجزائر في المؤسسات العمومية وبالرغم من ذلك لم تتم محاسبة أصحابها ولا إغلاقها، معتبرا ذلك عبارة عن حملة ضد اقتصاد السوق.
فتيحة زماموش
السكة الحديدية أولى من الطريق السيار
وعندما تحدث بن يونس عن الطريق السيار شرق غرب قال إنه مشروع لن ينتهي بالسهولة التي تتصورها بعض الأطراف. مشيرا أن تجهيز خط للسكة الحديدية أولى من الطريق ''العملاق'' والذي سيكلف الدولة الجزائرية الكثير والكثير، موضحا أنه اقترح هذا الأمر عندما كان وزيرا للأشغال العمومية. واعترف بن يونس أن المشكل في الجزائر هو النقل، حيث يواجه المواطن الكثير من العقبات يوميا بفعل خوصصة قطاع النقل الذي أصبح مشكلة تؤرقه. مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء السابقة لبريطانيا مارغريت تاتشر أقدمت على خوصصة مختلف القطاعات في بلادها سوى النقل لأنه عصب الحياة وعصب العمل في أي بلد في العالم، مؤكدا على أن الطريق السيّار بعد انتهائه سيكون محركا للاقتصاد.
ف. ز
عندما أسمع بعض التروتسكيين يتحدثون عن الاشتراكية أريد أن أنتحر
قال عمارة بن يونس أن اقتصاد السوق خيار لا مفر منه إذا أردنا أن نحقق النمو الاقتصادي المرجو، مشيرا إلى أنه لما يسمع بعض التروتسكيين يتباكون عن النظام الاشتراكي يريد أن ينتحر، ويشعر وكأننا كنا نعيش في جنة دون أن ندرك ذلك. وشدد بن يونس على أن كل تجارب تسيير الدولة للاقتصاد فشلت، ولذلك من غير الممكن أن نبقى في وضعية خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء.
ودعا بن يونس إلى ضرورة الإسراع في القيام بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية أفضل من أن يأتي وقت تفرض علينا هذه الإصلاحات وبثمن مرتفع، مشددا أيضا على ضرورة توضيح السياسة الاقتصادية للبلاد، فلما كان بلخادم على رأس الحكومة كان يطبق سياسة ولما جاء أويحيى راح يطبق سياسة مختلفة تماما، معتبرا بأنه لا يوجد شيء ينفر المستثمرين الأجانب مثل عدم الوضوح والضبابية والتخبط في تطبيق سياسة ونقيضها بين ليلة وضحاها.
أما فيما يتعلق بتشديد شروط الاستثمار عبر تعليمة ومناقضتها لقانون الاستثمار في وقت يعرف فيه العالم تقلصا في الاستثمارات ورؤوس الأموال، أجاب بن يونس قائلا: ''للأسف لا يزال هناك من يعتقد بأن الجزائر هي سرة العالم، بدليل أنه لما بدأ الحديث عن الخوصصة ورفع الاحتكار، راح البعض يقول بأننا إذا فتحنا الباب فإن العالم بأسره سيأتي، ولكننا فتحنا الأبواب ولا أحد جاء''.
واعتبر عمارة بن يونس أنه لما بدأنا في الانفتاح والترويج لفرص الاستثمار والمناخ المتوفر جاء بعض المستثمرين، ولكننا رحنا بسرعة غيّرنا قواعد اللعبة، وهذا أكثر ما ينفر المستثمرين، لأنك كدولة يمكن أن تضع الشروط التي تراها مناسبة وتبقى تنافسية على الأقل، ولكن عند وضع قواعد اللعبة من غير السليم العودة إلى مراجعتها بعد سنة أو سنتين، لأن الاستثمارات تقام على مدار 15 سنة على الأقل، ومن يضع أمواله عندك يجب أن يطمئن عليها.
ك. ز
من حق شقيق الرئيس أن يؤسس حزبا
لا يمانع عمارة بن يونس تشكيل السعيد بوتفليقة، شقي رئيس الجمهورية، حزبا سياسيا. وعلق الرجل على المسألة بأنه لا يعارض الفكرة من حيث المبدأ، فمن حق هذا الأخير تأسيس حزب سياسي مثلما يحق له ولغيره تشكيل أحزابهم السياسية، مشيرا في نفس الوقت إلى أنه لا يعلم صحة هذه المعلومة. واستبعد الطرح القائل بأن رئيس الجمهورية يحضر شقيقه السعيد لخلافته في الحكم، من خلال تمكينه من خلق حزب سياسي، ففكرة توريثه للحكم ليست مطروحة. وقال بن يونس في ركن ''النقاش'': ''حسب رأيي فإن معرفتي بالرئيس وبطبيعة نظام الحكم في الجزائر، فإن قضية ''الخلافة العائلية'' مستبعدة، وأن المشكل الجوهري المطروح في الجزائر ليس في تشكيل شقيقه لحزب سياسي، بل المشكل الحقيقي يتمثل في طريقة الوصول إلى سدة الحكم، هل هي ديمقراطية، أي هل الانتخابات الرئاسية نزيهة، مضيفا أن عدد العهدات بدوره ليس مشكلا أساسيا، ضاربا المثل ببعض البلدان الديمقراطية كبريطانيا التي تكررت فيها العهدات.
واعتبر عمارة بن يونس موقف أحمد أويحيى، رئيس الوزراء، وعبد العزيز بلخادم، وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، من هذه القضية طبيعيا، فإسراعهما إلى تكذيب الأخبار القائلة بتشكيل السعيد بوتفليقة حزبا سياسيا، يعتبر - حسبه - رد فعل متوقع، كونهما المعنيين الأولين في الساحة السياسية بأمر كهذا، لأن تشكيل حزب شقيق الرئيس يعني أن أحزاب التحالف لم تعد لها أية جدوى أو فائدة، ويمثل أكثر من تهديد للتحالف الرئاسي، يضيف بن يونس.
ومن هذا المنظور، أوضح بن يونس أن الجزائر ليست سويسرا ولا السويد ولا الولايات المتحدة الأمريكية، من حيث النموذج السياسي الذي تنتهجه، وهي في المرحلة الحالية بصدد البحث عن نموذجها الخاص، مشيرا إلى أن الجزائر في عهد الرئيس بوتفليقة ''ليست الجنة'' و''لكنها أحسن، فالوضع في 1998 ليس ما هو عليه اليوم في .''2009
كريمة بوعباش
العفو الشامل مستحيل
يرى عمارة بن يونس، مؤسس الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية ''الأوديار''، الحزب غير المعتمد، في قضية العفو الشامل، التي أثارها رئيس الجمهورية في الحملة الانتخابية لرئاسيات ,2009 أنها قضية تتطلب معرفة نوايا الرئيس قبل الخوض فيها، فليس بمقدوره إبداء موقف واضح بشأن العفو الشامل مادام لا يعرف تفاصيله وما يقصده الرئيس في هذه المسألة، خاصة أنه في 2004 صرح أنه لن يكون عفوا شاملا. وألح المتحدث إلى أنه لن يقرر أي موقف كان حول هدا الموضوع إلا إذا اطلع على نص المشروع إذا كان موجودا، ثم يقول إنه من الواجب معرفة معنى هذا ''العفو الشامل''، وما إذا كان سيشمل كل القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية، وهو أمر غير ممكن بل مستحيل في هذه الحالة، أم يتوقف على مرتكبي المجازر والأعمال الإرهابية فقط.
وتساءل بن يونس: هل العفو الشامل سيسمح للمسؤولين المتسببين في الأزمة الأمنية بالعودة إلى ممارسة النشاط السياسي، فمن غير المعقول في رأيه إعادة خلق الفيس المحل ثانية، ليؤكد مرة ثانية أن هذا الأمر مستحيل. ويعتقد بن يونس أنه إذا كان هناك مرحلة لترقية المصالحة الوطنية، فيجب أن تخضع للاستشارة الشعبية، كما أنه يجب ترك فكرة العفو الشامل تنضج، لتكون أكثر وضوحا. ولم يستغرب ضيف ''الخبر الأسبوعي'' رفض رئيس الوزراء أحمد أويحيى للعفو الشامل، وموافقة وزير الدولة الممثل الشخصي لبوتفليقة عبد العزيز بلخادم عليه، مرجحا أن المسؤولين يملكان معلومات عنه، وأن بوتفليقة يكون قد استشارهما بحكم منصبيهما وباعتبارهما يمثلان التحالف الرئاسي.
كريمة بوعباش
لم أعلم بخبر اعتماد حزبي وأتمنى أن يكون صحيحا
نفى عمارة بن يونس وجود أي اتصالات من وزارة الداخلية بشأن اعتماد حزبه، وقال إن خبر اعتماد حزبه، الاتحاد الديمقراطي الجمهوري، لم يعلم به إلا من خلال وسائل الإعلام التي سارعت إلى نقل الخبر، متمنيا أن يكون الخبر صحيحا.
وقال ضيف ''النقاش'' إن السلطات تسمح له بإجراء بعض النشاطات سياسية، في حين لا يسمح له بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية رغم أنها هي الأهم بالنسبة لحياة أي حزب سياسي، ويعتبر بن يونس أن هذا من الألاعيب التي تعتمد عليها السلطة، فالقانون في مثل هذه الحالات واضح وهو أن الأحزاب لا بد أن تمنح الاعتماد بعد شهرين من النشاط في حالة استيفائها لكل الشروط القانونية.
وتطرق بن يونس أيضا إلى قضية اعتماد الأحزاب، معتبرا أن جزائر 2009 ليست جزائر ما قبل الثمانينات حين كان العمل مختزلا في الحزب الواحد، وهو جبهة التحرير الوطني، ونقابة واحدة هي الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وجريدة واحدة هي المجاهد، وقال إنه على مسؤولي هذا البلد أن يعرفوا جيدا أن الشعب ''ذواق للحرية والديمقراطية''، ولا بد من اعتماد الأحزاب الجديدة، وقال إن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني أعطى تبريرات لمنع اعتماد حزبي كل من طالب الإبراهيمي وسيد أحمد غزالي. وقال عن الأول إنه لا يمكن اعتماد حزب يمثل عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، وقال عن الثاني أن ملفه ناقص، في حين لم يعط أي تفسير عن عدم اعتماد حزبه، الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية.
وكانت وسائل الإعلام قد نقلت في الأيام القليلة الماضية ما مفاده أن وزارة الداخلية ستعتمد حزب عمارة بن يونس قبيل نهاية الشهر الجاري، حيث ربطت تلك المصادر اعتماد حزبه مع مساندته لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث كان بن يونس قد لعب دورا بارزا في تنشيط حملة بوتفليقة.
محمد بلعليا
عجباً لكم ياهذا.
كل ما يفعله بوتفليقة بالنسبة لكم شىء عظيم .تعديليه لقانون الأسرة -تعديليه للدستور-مسح الديونعلى الفلاحين-العفو عن السراقين- المهرجانات التى تبذر فيها أموال طائلة-حتى سكوته وصمته فى هذا العهدة أعجبكم وقلتم ان الرجل الصامت يعرف كيف يفكر- لماذا كل هذه الشيتة ونحن فى عهذ الديمقراطية-لماذا تخافون بوتفليقة-لماذا تنادونه بفخامة الرئيس-ما يعله بوتفليقة سيكتبه التاريخ لقد محى ويمحو كل ما له علاقة بمن سبقه من الرؤساء- فيقوا يعباد وقولوا كلمة حق من أجل هذا الوطن العزيز الذى أصبح شعبه فى عهد بوتفليقة خداماً عند الصينين واليابانيين وغيرهم -هل تعرفون بأن زواح الصينى من جزائرية المولود سيحمل الجنسية الجزائرية -فبعد 10سنة يكون الشعب الجزائرى خليطاً من الجنسيات المزدوجة.هل ترضون بهذا ؟
[Nasim ben dahni] [ 01/08/2009 الساعة 1:32 صباحاً]
لمادا لا تتكلمون أو تعلقون عن أوضاع نقابات العمال الجزائريين في الشركات ا لأجنبية في الصحراء الجزائرية من عبودية و إحتقار و هضم لجميع حقوقهم النقابية و لإجتماعية و الإنسانية وسب العلم الوطني أمام نضر ومسمع الجميع و إستعمال سلطة النفود و لإغرائات لمتابعتهم قضائيا
والمقرف و المحزن النظام الجزائري الطاغي هو من يشجعهم تحت تواطأ القظاء لصالح الأجنبي ضد أبناء جلدتهم وفي أرضهم . الله أكبر
أبناء فرنسا باعوا الجزائر لفرنسا و بريطانيا و أمريكا أما الجزائريين فهم مجرد عبيد مستعبد بدون حقوق ويدعون أن الجزائرمستقلة ....!!!
``أرفع راسك يا با`` هده هيا سياسة المنافقون والغرباء و الدخلاء عن الجزائر
[حاليم] [ 31/07/2009 الساعة 8:49 مساءً]
الله يدكرك بالخير يا بلهوشات رانا ولينا لالستينات
[kamel] [ 29/07/2009 الساعة 11:31 مساءً]
Bonjour
Tu dois te faire oublier espece de traitre et d opportuniste .
Tu es dans la poubelled e l histoire .
T es fini comme khalida .
La honte et ce que jeprouve en voyant ta gueule.
T es une petit ,tres ^petit
[أقربوز] [ 29/07/2009 الساعة 11:10 مساءً]
ما لكم تستظيفون مثل هذا "شطاح" السياسة ؟ و الله قد انزلتم مستوى جريدتكم إلى - 100 درجة بهذا المهرج الذي لا يحسن أي فن من فنون "التضحاك".
[احمد نزار] [ 29/07/2009 الساعة 9:53 مساءً]
سيدي عمارة؛
غريبة جدا ردودك على الصحفيين؛ تبدو الإجابات اقرب الى مكلف بمهمة تنفيذ منها إلى سياسي؛
عندما تقول ان اقتصاد السوق لا مفر منه تبدو ثقافتك الاقتصادية ضحلة جدا الى حد ان اتهمك بانك لم تقرأ الصحف منذ عشرة اشهر على الأقل؛ اما عندما تقول السكة الحديدية أولى من الطريق السيار فتبدو زبون سياسي ممتاز؛ من الطراز الذي تربى على السجاد الأحمر؛ وما زال يحلم بالنعم بينما صاحب
السجاد يرقد في فراش المرض بلا أمل؛
اما الذي لم أفهمه اطلاقا فهو: من ناحية تقول "من حق شقيق الرئيس أن يؤسس حزبا" ومن جهة تقول:
"الشارع الإيراني الذي كسر جدار الخوtف
[Nasim ben dahni] [ 29/07/2009 الساعة 9:51 مساءً]
هكذا نحكم الجزائر.. شهادة شاهد من أهلها
لا يزال نظام الحكم في الجزائر لغزا كبيرا لا يملك مفاتيح خزانته إلا قلة قليلة من صانعيه وصنائعه وهم بحكم سنة الله ينفرطون حبات العقد واحدا واحدا حاملين معهم أسرارهم التي هي أيضا أسرار هذا النظام الذي تمكن من تجاوز كل المحن والأزمات، ولم تكن يهم رجاله شيء غير أن يبقوا محافظين على القلعة التي شيدوها قائمة ولو اقتضى الأمر السير على جثث الناس الأبرياء أو إحراق نصف البلد ورهن أجياله.
المهم بالنسبة لهؤلاء الذين صنعوا تاريخ الجزائر الحديث هو أن يستمروا في الحكم وما عدا ذلك يبقى من قبيل التفاصيل. هم الذين يقررون كيف تستقل الجزائر ومن يتولى أمرها، وهم الذين يرفعون من شاؤوا إلى واجهة الحكم وهم الذين يرسمون الطريقة التي يزيحون بها أي واحد، مهما كانت درجته وقوته، ويختارون هم بأنفسهم الذي يليه ويحضّرون للذي يأتي بعده وهكذا... هم أنفسهم الذين يرون أن النظام الاشتراكي هو الأصلح للبلد ويضعون له قواعد لا تشبه كثيرا القواعد التي صنعها مؤسسو الاشتراكية، وهم الذين يقررون بعد ذلك متى تنتهي صلاحية الاشتراكية وأن الوقت حان ليحول البلد إلى نظام رأسمالي جزائري طبعا، أي حسب ما يوافق هواهم ومصلحتهم.
مناسبة هذا الكلام هو ما نقله الأخ الزميل علي رحالية في مقال تأبيني لواحد من ركائز النظام في الجزائر خلال سنوات الاستعمار الفرنسي الأخيرة وبعد الاستقلال، ويتعلق الأمر بالشريف بلقاسم (المدعو سي جمال) الذي توفي الشهر الماضي عن عمر ناهز الثمانين عاما. الزميل رحالية معروف عنه تعلقه الشديد بالبحث في خبايا تاريخ الجزائر المعاصر، والمعلومات التي يختزنها موثقة وأصيلة ولا أحد يمكنه أن يشكك في نزاهته العلمية والأدبية. وقد نقل في مقاله المنشور في صحيفة 'الخبر الأسبوعي' ملخصا مركزا عن جلسات حميمية جمعته بالراحل سي جمال، ورد فيه كلام لا بد لكل من يريد فهم الخطة التي يسير عليها نظام الحكم في الجزائر أن يطلع عليه. ومثلما أن نافل الشهادة موثوق فإن الشاهد رجل لا أحد يمكنه أن ينكر أنه كان ضمن النواة القوية والصلبة لنظام الحكم في الجزائر وقد كان ضمن الفئة القليلة التي حركت خيوط المؤامرات التي ضربت شرعية النظام في الجزائر بعد الاستقلال مباشرة وأدارت الأزمات التي تولدت عنها خطوة خطوة.
يحكي الشريف بلقاسم مثلا عن ملابسات الإطاحة بالرئيس أحمد بن بلة (أول رئيس في تاريخ الجزائر المستقلة، وقد حكم من 29 ايلول (سبتمبر) 1962 إلى 19 حزيران (يونيو) 1965) ثم تعيين العقيد هواري بومدين الذي كان رئيسا للأركان خليفة له، فيقول (لسنا نحن الذين قررنا الانقلاب على بن بلة بل هو الذي قرر الانقلاب علينا بمجرد انتخابه رئيسا للجمهورية.. كان يريد أن يصنع من نفسه ناصر (جمال عبد الناصر) أو كاسترو أو ماوتسي تونغ آخر.. ولكنه نسي بأن الجزائر ليست مصر ولا كوبا ولا الصين)، ويروي أيضا كيف قام بن بلة بمحاولة كسر وتحطيم جماعة بومدين مستعملا كل الوسائل من الرشوة السياسية إلى الأساليب البوليسية. ويتابع متحدثا عن الأيام الحاسمة التي سبقت الإطاحة بالرئيس بن بلة قائلاً: 'طبعاً اجتمعنا بعد عودة بومدين (من سفر إلى القاهرة) ثم وسّعنا الاجتماعات لكل خصوم بن بلة، وما أكثرهم وقتها. كل شيء كان متحكما فيه. رجال بن بلة كانوا تحت أعيننا. بن بلة نفسه ليس مشكلة إطلاقا. كان بإمكاننا أخذه من سرير نومه وبالبيجاما لأن رجالنا هم من كانوا يحرسونه. المشكل الحقيقي كان عدم قدرتنا على معرفة رد فعل الشعب. هذا هو السؤال الذي لم نجد له إجابة إلا بعد ليلة التاسع عشر من حزيران (يونيو)' أي أنهم نفذوا الانقلاب ولم يهتموا كثيرا بأمر الشعب أو رد فعله!
وقبل ذلك كان مجيء الرئيس بن بلة هو الآخر على ظهر دبابة يحملها نفس الأشخاص الذين تمكنوا من الجزائر وجعلوها عجينة لينة بين أيديهم، وحول تنصيب بن بلة رئيسا إثر انقلاب نُفّذ ضد الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية (هي الأخرى لم تكن شرعية خالصة)، يقول سي جمال (الذي قمنا به ضد الحكومة المؤقتة هو تقريبا ما قام به سي الطيب (محمد بوضياف) والعربي بن مهيدي ورابح بيطاط ومصطفى بن بولعيد وغيرهم ضد مصالي الحاج.. أما نحن فقد ثرنا في وجه سطوة كريم بلقاسم وعبد الحفيظ بوصوف ولخضر بن طوبال.. سي الطيب وبن مهيدي تخلصا من مصالي واحد، أما نحن فحيّدنا ثلاثة مصاليات). ويعلق الصحافي أن الشريف بلقاسم قال تلك الجملة (وهو يضحك كعادته.. طبعا لم يكن سي جمال يخفي أو يستحيي من الحديث عن طموحه وطموح رفاقه السياسي لتولي مناصب في الدولة الجزائرية المستقلة، وقد ساعدتهم حالة التشرذم العام على الاستيلاء على معظم السلطة، لأنهم كانوا الأكثر شبابا والأكثر قوة والأكثر تنظيما.. وعندما أضفت قائلا:.. والأكثر خبثا.. انفجر ضاحكا من جديد وهو يقول: صحيح.. صحيح.. يمكنك إضافة ذلك!). طبعا لم تكن الجماعة تتحرج من الحديث عن الانقلابات ولا من تنفيذها، فهم الذين يعرفون ماذا يليق بالشعب وبالبلد ويسارعون إلى تنفيذه ثم يطلعون الرأي العام بما اتخذوه من قرارات حكيمة تقتضيها مصلحة ومستقبل الجزائر.
ولعل أكبر شهادة هي ما سنقرأه على لسان الشريف بلقاسم (المخ الفعلي لجماعة وجدة)، كما وصفه الكاتب. وهو هنا يعطي صورة واضحة عن نظام الحكم في الجزائر وكيف كان يفكر الذين أحكموا قبضتهم عليه، ولاحظوا جيدا كيف يستعمل الرجل كلمة نريد وأردنا. يقول الراحل سي جمال (لقد أردنا تأسيس دولة، ولتأسيس الدولة التي كنا نريد وبالطريقة التي نريد، كان لا بد من خلق نظام بواسطته نستطيع إنجاز ما نريد. أي نظام في خدمة الدولة، لكن الذي حدث أننا أسسنا دولة في خدمة نظام). اعتراف صريح يطابق المصطلح الذي يتداوله جزائريون وعرب آخرون أيضا على سبيل النكتة السوداء عندما يقولون إن لكل دولة جيشا يخدمها، إلا في الجزائر (وهي ليست وحدها) فإن فيها دولة تخدم الجيش!
طبعا نحن نستعمل هنا كلمة (نظام) اعتباطا ولتقريب الفهم فقط، أما عند الجماعة فإن النظام هو كما يصفه هذا الشاهد الراحل بقوله (ما هو هذا النظام؟ الصحافيون والكتاب والأكاديميون يضحكوننا عندما نقرأ تحليلاتهم وحديثهم عن آليات النظام وبنية النظام ومش عارف واشن.. نحن عائلة كبيرة.. وداخل هذه العائلة لكل فرد أو مجموعة طموحاتها الخاصة.. وكأي عائلة كبيرة هناك بالتأكيد خلافات وصراعات موجودة، لكن هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها.. ومهما كانت خلافاتنا فإننا نحضر أفراح وجنائز بعضنا، وكثير من المشاكل نحلها حول طاولة عشاء). الأمر فعلا يتعلق بعائلة كبيرة أقسم أفرادها على أن يبقوا متحالفين ضد شعبهم وفي خدمة مصالحهم، وأن لا ترقى خلافاتهم مهما كبرت إلى حد الاقتتال، لذلك لا يستغرب الجزائري وهو يرى نفس الوجوه والأسماء تتداول عليه منذ 47 سنة، يختفي الواحد سنوات وهو متأكد أن دوره سيأتي ليعود إلى الواجهة ويكمل المشوار.
وينتقل الكاتب إلى محيط هذه العائلة الحاكمة الكريمة فيقول (لا بد لها من موظفين وخدم، وهؤلاء الموظفون والخدم هم معظم هؤلاء الذين يشاهدهم الشعب على شاشة التلفزيون وعلى صفحات الجرائد. والفرق بين العضو في عائلة النظام وبين الموظف والخادم لا يكمن بالضرورة في المنصب، بل في قوة التأثير. لذلك يقول سي جمال لا داعي أن تندهش إذا رأيت أو سمعت سفيرا يشتم وزير الخارجية. بل ورئيس الحكومة شخصيا. في داخل هذا النظام وهذه العائلة مهما كبرت وارتقيت، هناك دائما من يستطيع أن يهاتفك قائلا: واش راك تخلط؟ أو أغلق فمك!). والحديث عن الحاشية والخدم يطول وتفاصيله مرعبة، لكن يمكن للمرء إذا أراد أن يتعرف عليها أكثر أن ينظر حوله، إلى الأحزاب التي تتشابه علينا ولا نكاد نهتدي إلى ما يميز الواحد عن الآخر، أحزاب بأسماء مختلفة لكنها تركز كلها على خدمة سيدها وولي نعمتها، بل وتتنافس على ذلك. هناك أيضا الجمعيات المدنية والتنظيمات النقابية وحتى بعض الذين يطلق عليهم تجاوزا المفكرين والمثقفين والأساتذة والمحللين والكتبة. هناك أيضا الوزراء الخالدون في مناصبهم أو الذاهبون والعائدون إليها بصفة دورية.
هذا ليس كلامي أنا ولا حتى كلام الزميل علي رحالية، بل هي شهادة شاهد من أهلها، رجل لا أحد باستطاعته أن ينكر أنه كان من أقوى رجال الحكم في الجزائر، قدم لنا صورة واضحة وفاضحة للخطوط العريضة التي يسير عليها تنظيم نذر على نفسه أن يعض على الحكم بالنواجذ وأن لا يترك أية فرصة لأي شخص أو تنظيم خارج الدائرة المغلقة (ولو كان الشعب صاحب السيادة كما يحلو لهؤلاء الرجال تكراره) أن يتنفس أو يقترح طريقا آخر غير الذي يختاره أسياد البلد، ولا يهم أن يكون طريقا خاطئا أو يقود البلد إلى الجحيم. الجماعة لهم كل الوقت ليجربوا ويختاروا ما يشاؤون وعند أي اصطدام بجدار يفكرون في انتهاج طريق آخر، لكن لا أحد غيرهم يقود القاطرة، وليطمئن الجميع فهي بين أيد آمنة ومؤتمنة.
ويختم الكاتب تأبينيته بهذه الجملة (لقد رحل سي جمال وهو يردد بأسف وحسرة.. تلك الجملة التي سمعتها منه أكثر من مرة.. لقد فشلنا!). وهو نفس الاعتراف الذي قد نسمعه من آخرين في الشلة. يعترفون بفشلهم في تأسيس دولة محترمة وقائمة على أسس ومنهج حكم يكون في مستوى طموحات وآمال الشعب. يقولون فشلنا، وهو في الحقيقة شيء معروف ولا يحتاج إلى اعتراف، لكننا أبدا لن نسمعهم يقولون لقد أخطأنا. إنهم لا يعترفون بالخطأ مهما كبر ولو كان كعين الشمس، لأنهم يدركون جيداً أن الاعتراف بالخطأ تتبعه محاسبة ونشوز من الحكم، وهذا ما لن يفعله أسياد البلد أبداً ولو استدعى الأمر تدمير كل البلد وتحطيم كل أفراد الشعب.
- عن القدس العربي
[chiboune l.] [ 29/07/2009 الساعة 7:27 مساءً]
Salut
Alors si benyounes
Tu critique la longévité des chefs de partis politique démocrate et tu soutiens le viol de la constitution pour permettre a ton roi de brigué un mandat a vie .... ???
Tu nous parle de la défiance des partis démocrates et leur incapacité de rassemblé 500 000 manifestants alors que la cause est très simple: c'est grâce a des faux démocrates comme toi - le matin avec l'opposition et le soir avec le régime tyrannique - que les citoyens ont perdu le confiance (pour ceux qui vous connaissent pas bien sure si non c'était clair dés le début que tu es un nom générique de la mafia politico –militaire).
Je trouve ridicule votre déclaration : «bouteflika a tout le temps pour formé un nouveau gouvernement (il a toute une vie) …..ce qui m’intéresse le silence des partis opposants, pas le changement…. »
Tu trouves inadmissible le silence des partis d’opposition suite à la mort des gendarmes à BBA (ce qui est faux) et tu ne souffles aucun mot sur le silence du ministre de l’intérieure, du ministre de la défense, de nos responsables soit militaires ou civils et…de ton roi. Alors au sujet de l’Iran, ici c’est pire et dur que là bas.
Alors bien sure, autant qu’un bon serviteur et pour faire plaisir a ton roi, tu dois critiqué Hocine ait Ahmed. alors la j’ai aucun commentaire car son nom déjà est lourd pour toi, tu es très loin du combat démocratique ; si non tu es loin du mot démocratie tout court.
Je trouve que les journalistes du forum ont passé à coté de la plaque, car il y a beaucoup de question malheureusement non posé.
[baba_cool] [ 29/07/2009 الساعة 6:50 مساءً]
vous vous offusquez quand vous entendez parler du socialisme et vous vous rouvez normal un 3 mandat
[chiboune l.] [ 29/07/2009 الساعة 5:35 مساءً]
Salut
Alors si benyounes
Tu critique la longévité des chefs de partis politique démocrate et tu soutiens le viol de la constitution pour permettre a ton roi de brigué un mandat a vie .... ???
Tu nous parle de la défiance des partis démocrates et leur incapacité de rassemblé 500 000 manifestants alors que la cause est très simple: c'est grâce a des faux démocrates comme toi - le matin avec l'opposition et le soir avec le régime tyrannique - que les citoyens ont perdu le confiance (pour ceux qui vous connaissent pas bien sure si non c'était clair dés le début que tu es un nom générique de la mafia politico –militaire).
Je trouve ridicule votre déclaration : «bouteflika a tout le temps pour formé un nouveau gouvernement (il a toute une vie) …..ce qui m’intéresse le silence des partis opposants, pas le changement…. »
Tu trouves inadmissible le silence des partis d’opposition suite à la mort des gendarmes à BBA (ce qui est faux) et tu ne souffles aucun mot sur le silence du ministre de l’intérieure, du ministre de la défense, de nos responsables soit militaires ou civils et…de ton roi. Alors au sujet de l’Iran, ici c’est pire et dur que là bas.
Alors bien sure, autant qu’un bon serviteur et pour faire plaisir a ton roi, tu dois critiqué Hocine ait Ahmed. alors la j’ai aucun commentaire car son nom déjà est lourd pour toi, tu es très loin du combat démocratique ; si non tu es loin du mot démocratie tout court.
Je trouve que les journalistes du forum ont passé à coté de la plaque, car il y a beaucoup de question malheureusement non posé.
[amazigh-atrar] [ 29/07/2009 الساعة 3:37 مساءً]
le singe qui ne donnait ni du lait ni de la laine est devenu une vache laitière. ce n'est as facile de rester homme de principe dans ce pays. Mr Benyoumés qu'avez vous à dire aux gens que vous avez entrainé dans votre discours si aujourd'hui vous changez de camp, comment faire pour ressusciter nos martyrs qui selon votre nouveau raisonnement sont morts pour rien. La trahison n'a pas de limite, tout comme votre frère ainé, vous ferez votre fortune sur le dos des gens qui vous ont cru.