آثار العدوان على ذاكرة أولاد نائل: شريف رحماني متهم بتهديم متحف
أين كان شريف رحماني، وزير تهيئة الإقليم والبيئة والسياحة، وهو ابن الجلفة المدلل، عندما أصدر مكتب الخبرة ش تقريره رقم 356 المؤرخ في 6 / 11 / 2006 والقاضي بهدم معلم أثري يتواجد بوسط المدينة؟! حيث لولا تدخل الوزير هيشور شخصيا الذي أمر بوقف عملية التهديم التي كانت ستطول مركز البريد المنشأ في سنة ,1936 لحدثت الكارثة؟
إذا كانت العملية توقفت، فإن أكبر جريمة يتحمل مسؤوليتها شريف رحماني تتمثل في تهديم المتحف التاريخي والبيولوجي، فقد صدم السكان والمهتمون بقرار هدم المتحف، خاصة وأنه كان مقصدا للزوار من كل الاتجاهات والباحثين وطلبة الجامعات.
الحسرة لم تفارق من التقينا بهم عبر مقاهي ''الفرارة'' التي تجمع أبناء المدينة والوافدون في غياب الأماكن الترفيهية والثقافية، علما أن ما وجد منها أصبح هيكلا بلا روح، على غرار الحديقة النباتية التي صرف عليها أكثر من 65 مليار سنتيم، وحولت بعلم الوالي إلى أكوام من الإسمنت المسلح بحجة بناء مرافق عمومية، وما بقي منها عمدت بعض الأيادي إلى تخريبه، وتحويل الحديقة إلى مكان لتناول الشاي ومعاقرة الكؤوس ومواعيد الغرام على مرأى من مكتب الوالي الذي لا يبعد عليها سوى أمتار ويطل عليها من خلال نافذته!
وإذا كان التقرير رقم 356 يأتي ضمن سلسلة التقارير الارتجالية لتهديم ذاكرة أولاد نائل، فإن المصيبة الكبرى تتمثل في الاعتداء على متحف الفنون الشعبية، والذي يعود تاريخه إلى ما يقارب نصف قرن، ذي الطابع المميز، والذي كان يحتضن تاريخ وتراث وآثار ولاية الجلفة ثم تحول بفضل حنكة المسؤولين المحليين إلى ''حمام''، بعد أن نهبت كنوزه ولم يبق له ذكر إلا في كتاب مِِمَُّّ مل مٌكجىَّ للباحث الفرنسي فرانسوا دو فيلاري، وهو يحمل صورة مصغرة عما كان يحتويه المتحف المتمتع بالسمعة العالمية والمعروف لدى الباحثين والمهتمين بالمتاحف في الداخل والخارج، خاصة أن منح قرار رخصة الهدم كان بإيعاز من أطراف في الإدارة بغرض تبديد المال العام، دون أن يتحرك الوزير الشريف رحماني الذي ساهم في عملية التخريب بعد إعادة هيكلة المتحف..
وإذا كان الوزير قد أهدى ولاية الجلفة ساعة إلكترونية كتذكار محبة، وهي موجودة في قلب الجلفة بساحة محمد بوضياف بجانب جدارية تحمل مقولة الوزير (الجزائر أولا.. الجلفة دائما)، وهو الشعار التي ما فتئ يرفعه ابن الجلفة الذي غاب في الانتخابات التشريعية الأخيرة عن ترأس قائمة التجمع الوطني الديمقراطي بالجلفة لأسباب اعتبرها الوزير شخصية، فقد وقع الوزير في مصيدة الإدارة بعد تدخل بعض من أصدقائه بحجة إعادة ترميم المتحف ليتم إزالة آثاره نهائيا، رغم المعارضة القوية التي تلقتها من جمعية أصدقاء الجلفة والتحذيرات ونداءات الاستغاثة التي أطلقها مؤسس المتحف ورئيس الفيدرالية الوطنية لدواوين السياحة الباحث الحاج بلعباس دلولة.
كما أن اللجنة الولائية لتصنيف المواقع الأثرية والتاريخية التي أنشئت بموجب القرار الولائي رقم 98 / 253 المؤرخ في 8 / 3 / 1998لم تحرك ساكنا، ولم يتم حتى استشارتها في التهيئة أو الهدم، مع العلم أن السور الخارجي للمتحف يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1852 ويحمل الكثير من الدلالات التاريخية، حيث تمت إزالة الكثير من جدرانه. في حين كان دور اللجنة الولائية للحفاظ على الممتلكات الثقافية، والتي أنشأت بموجب القرار الولائي رقم 1424 المؤرخ في 4 / 10 / 1999 سلبيا، رغم أنها تحت رئاسة الوالي وتضم مختلف رؤساء ومدراء القطاعات التي لها علاقة وتتولى جرد الممتلكات الثقافية العقارية والمنقولة وغير المادية، ودراسة طلبات تصنيف الممتلكات الثقافية وإنشاء قطاعات محفوظة وتسجيل الممتلكات الثقافية.. بعدما عمدت الإدارة من خلال سكوتها على عملية الهدم والتواطؤ المفضوح في تنفيذ مشروع تهديم معالم تاريخية تحت تسمية إعادة هيكلة المتحف.
بوابة لطمس المعالم التاريخية والأثرية
عملية الهدم يشترك فيها الجميع، وغياب التنسيق بين إدارة المتحف والمؤسسات التي لها علاقة مباشرة، مثل مديريات الثقافة والسياحة والمجاهدين، سبب مباشر فيما وقع خاصة ببلدية الجلفة التي لم تبد أي معارضة للقرار. ورغم مرور عشر سنوات على الاجتماع المنعقد بتاريخ7 / 5 / 1998والقاضي بتنسيق الجهود ما بين البلدية والمتحف، إلا أن ذلك كان مجرد حبر على ورق، حيث كان دورها سلبيا، باعتبار المتحف والمضيف التابع له يتبعها بصفة شكلية ويقع تحت وصايتها. ولأن الجريمة التي وقعت للمتحف لم تكن الأولى ولا الأخيرة، فقد سبقتها جرائم تخريب وطمس للكثير من المعالم الأثرية والتاريخية بالولاية، والتي أصبحت في خبر كان، حيث لم يبق منها إلا الاسم بعد أن أزيحت الأمكنة من الذاكرة التاريخية للمنطقة، ولا أدل على ذلك مما قامت به الجرافات منذ أيام في أكبر عملية احتيال في إطار التنمية لإعادة بناء مقر بلدية الجلفة ـ رغم أن المقر القديم يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1874 ـ وهو المشروع الذي رفضه رئيس البلدية السابق ع. ابراهيمي وكلفه منصبه بعد ضغوطات من الإدارة ومن مافيا المقاولات والممونين.
كما أن فرقة فرنسية قدمت خصيصا في شهر ماي الماضي بغرض إنجاز تحقيق حول معتقل ''عين أسرار''، وكم اصطدمت الفرقة مع الواقع المرير عندما لم تجد شيئا، حيث حول المكان إلى مكان لرمي القمامة، وهو الذي احتضن المفكر روجي غارودي وذكره في كتابه ''حوار الحضارات''، حيث عبر غارودي بأن: ''الرصيد الأبرز في حياتي والذي صاغ وجداني وهيأني للدخول إلى الإسلام، بدأ يتشكل في معسكر عين أسرار بالجلفة''. ويضيف في أحد الحوارات التي أجريت معه: ''.. لقد عشت في بداية الحرب العالمية الثانية تجربة فريدة من نوعها، لأن قوات الاحتلال الألماني قبضت على المجموعة الأولى للمقاومة الفرنسية حين سقطت باريس، وصدر الأمر بنقلها إلى معسكر الجلفة في جنوب الجزائر، وكنت أحد أفراد هذه المجموعة، فدعوت رفاقي إلى تمرد في السجن، وفي مارس من سنة 1941 دعوت حوالي خمسمائة منهم إلى التظاهر لتأكيد اعتراضنا على السياسة النازية.. وبعد ثلاثة إنذارات من قائد المعسكر، أصدر أوامره للجنود بإطلاق النار علينا، ففوجئنا برفض الجنود ذلك حتى بعد تهديدهم بالسياط.. ولم أفهم للوهلة الأولى سبب رفضهم، ثم عرفت أن هؤلاء الجنود كانوا من الجزائريين المسلمين، الذين يرون أن شرف وأخلاق المحارب المسلم تقتضي ألا يطلق النار على إنسان أعزل''.
كما أبدع فيه الأديب العالمي ماكس أوب الذي كتب بالمعسكر أجمل أشعاره حول الجلفة، منها ديوان ''دياريو دي جلفا'' ورواية ''سيمتياريوا دي جلفا''. وغير بعيدا عن المكان، طمست أقدم الرسوم في تاريخ البشرية، حيث تحتوي على صور اعتبرها الباحث الفرنسي هنري لوت في كتابه atlas saharien monts des ouled-nail et région de Djelfa ¢Ugravures rupestres de l les تعود إلى 5700 سنة قبل الميلاد، وقد طمست الكثير منها الرسم وكتب على أحد الموجودة بعين الناقة بالدهن الزيتي شعار حزب الأرندي في إحدى الحملات الانتخابية من طرف رئيس بلدية كسب 350 صوت انتخابي وخسرت فيها البشرية 5000 سنة.
وبالرغم من نجاح المجهودات في إعادة بعث زاوية عين شنوف، باعتبارها من أقدم الزوايا بالجنوب الجزائري بفضل إصرار حفدة الشريف بلحرش على إحياء تراث العلامة، وهو المكان الذي زاره الأمير عبد القادر و مصالي الحاج واحتضن فرحات عباس وبن يوسف بن خدة. في حين تعرضت ''دار البارود'' التي تتبع سور المدينة المشيد سنة 1862 للتخريب بعد أن تفطن أحد الأذكياء إلى ضرورة القضاء على الإرث الاستعماري. والحكاية وكل ما فيها أنها تقع بمحاذاة مساحة كان سيستغلها في فتح ''مرآب'' وتحول المعلم الذي شهد مقاومة باسلة من طرف الثائر بوشندوقة، إلى قسمة للمجاهدين ومكان لقضاء الحاجة والتبول. على غرار مطمورة ''ستاعش'' التي بني عليها مقام للشهيد وضرب عليه سور وحديقة تحمل اسم الحرية، وهي مكان مفضل للمواعيد الغرامية واحتساء الخمر ومقارعة ''البيرة'' أو توزيع المخدرات رغم أنها لا تبعد سوى أمتار عن مقر الأمن الولائي وإقامة الوالي. وهي المطمورة التي تحوي رفات ستة شهداء من رفاق بوشندوقة وقعوا في الأسر في معركة 15 أفريل سنة ,1861 حيث تم القبض عليهم ودفنوا وهم أحياء بعد أن حفر لهم العدو خندق الموت وهم مكبلون، بعد أن أقام لهم القائد الفرنسي ''دي سوني'' محاكمة عسكرية مستعجلة قررت إعدامهم صبيحة 19 أفريل. وتقول الروايات إنهم دفنوا أحياء بالمكان المسمى ''مطمورة ,''16 منهم من ذكرهم الكاتب ''دو فيلاري'' في كتابه السالف الذكر..
وإذا كان الوزير بوجمعة هيشور قد ساهم في إنقاذ مقر البريد التاريخي بعد أن أصدرت الإدارة قرار تهديمه بحجة عدم صلاحيته واهتراء أساساتها، رغم أن ذلك غير صحيح، في حين أن الحكاية وما فيها هي أن العقار مطمع لأصحاب النفوذ بعدما جنب رئيس البلدية المستقيل منح العديد من المرافق التاريخية بالدينار الرمزي لنواب بالبرلمان ومدراء تنفيذيين، وخير شاهد على ذلك إلغاء المداولة الخاصة بمنح المقر السابق لمديرية الحفظ العقاري والذي يعود إلى سنة 1924 كسكن لرئيس البلدية السابق والنائب الحالي في البرلمان، لكن سرعان ما منحه الوالي لسيناتور ''الأرندي'' وحوله إلى مقر للحزب بداية مع العهدة الثالثة لفخامة الرئيس، حيث تم طمسه وتحويل جماليته.. ولم تكن موقعة منح الأماكن الأثرية والتاريخية سوى ذريعة لتحويلها إلى ملكيات خاصة، وهو ما وقع للسكن التاريخي الخاص بمدير التربية، والذي تنازلت عليه مديرية أملاك الدولة ـ بتواطؤ مع مدير الموارد البشرية بوزارة التربية ووالي الجلفة ـ بالدينار الرمزي لمدير التربية السابق، ثم سرعان ما تراجعت بعد ضغوطات وتقرير اللجنة الوزارية التي رفضت قرار المنح.
أما معتقل ''روس العيون''، والذي كان شاهدا على القمع الاستعماري، فمازال إسطبلا لحيوانات أحد الخواص، ولم تفلح المساعي التي باشرها الوزير السابق للمجاهدين سعيد عبادو في 1994 والرامية إلى إعادته وجعله متحفا تاريخيا مفتوحا على الجرائم التي ارتكبتها فرنسا في حق أبناء المنطقة، لأن قوة نفوذ مربي المواشي أقوى من قرار الوزير في إعادة المعلم التاريخي..!
وفي حين أن موقع الشهيد الرائد ''عمر ادريس'' مازال عرضة للتلف وتعرض في السابق لعملية تخريب، فإن آثار الجنرال ''بلونيس''، قائد جيش المصاليين، مازال عرضة للإهمال، وحتى شواهده التاريخية اندثرت بفعل اللامبالاة وعدم تدخل مديرية ومنظمة المجاهدين والأسرة الثورية التي تركت الآثار عرضة للإهمال، ودخلت في مزايدات تاريخية شوهت الثورة في نظر أجيال الاستقلال، بعدما اشتغلت بملفات الحركى والمجاهدين المزيفين، وتركت كتابة تاريخ الثورة بالمنطقة. في حين مازالت شواهد إنسانية وتاريخية أخرى تبحث عن التفاتة من الهيئات المختصة لتنشلها من الضياع والتلف، خاصة معتقل ''بولغازال ''بعين وسارة ثم آثار ''عمورة''، حيث الشلالات وآثار الديناصورات مرورا بـ''الفوارة'' التي شيدت سنة 1852 و بقيت مدة 40 سنة مكان لقضاء الحاجة و''التروث'' في الهواء الطلق وحملت اسم ''البوالة''، وقد أنقذها العقيد بن شريف بعد أن أعاد ترميمها وإرجاعها إلى مكانها الأول إلى منطقة محط ''القوافل'' بعين الابل التي شيدت في زمن العثمانيين إلى ''حارة الزيغم'' بمدينة الادريسية والحي اليهودي ودار ''ابراهيم سلام'' ثم الموقع المعروف بـ''كستليوم ديميديىلىٍٍى ٌٌٍِّمَُّّف والذي شيده القائد الروماني''سبتم سيفيروس'' سنة 198 حسب جلبير شارل بيكار، بينما يرى شارل أندري جوليان أنها بنيت سنة 201 حيث تعرضت إلى التخريب، على غرار عملية الإزالة التي طالت البازار التاريخي الواقع بقلب مدينة الجلفة. ثم الحالة المزرية التي تعيشها المواقع الأثرية التي تحمل الرسوم والنقوش الصخرية التي أكد الباحثان هوارد والار في كتاب نشر سنة 1976 تحت عنوان figurations rupestres de la région de Djelfa Les والباحثة مليكة حشيد بأنهم من أروع الرسوم الموجودة في العالم. الشيء الذي جعل الباحث قربينار سنة 1969 يقوم بدراسة مواقع الصناعات الحجرية التي تعود في معظمها إلى فترة ''ابيبا ليولتتي''. وبفضل عوامل الإنسان، أصبحت المواقع في حالة يرثى لها ومهملة وتتعرض إلى عملية تعرية واندثار الرسومات، منها على سبيل المثال محطة عين الناقة التي تزخر برسومات أثرية عديدة لمجموعة حيوانات أهمهما الحيرم العتيق Les Buffles antiques والعاشقان الخجوles amoureux timides ¿’. ويوجد بالمنطقة أبعد تاريخ للحضارة القفصية، يحدد بـ7350 سنة ق.م. أما محطة حجرة سيدي بوبكرالتي اكتشفت سنة 1965 من قبل دو فيلاري، فتحمل عدة نقوشات صخرية من جهاتها المختلفة، مثل الكبش الذي تعلوه شبه كرة فوق رأسه ت ْمىٌجق مج ملخُْجوَِّ وعلى يمينه نعجة لا تظهر فوق رأسها شبه الكرة .Brébis sans sphéroïde ثم محطة حصباية التي اكتشفت أثناء عملية عسكرية للفرنسيين أثناء الاحتلال، وأعيد اكتشافها سنة 1964 من قبل دوفيلاري وبلانشار، حيث نجد بها نقوشا صخرية لفيلة وأبقار ونعامات وأرانب ورسما لإنسان. وهنا، تظهر ملامح العصر النيوليتي (العصر الحجري الحديث) الذي بدأ في الشرق الأوسط منذ 7000 سنة قبل الميلاد، مما دل على وجود الإنسان في المنطقة خلال هذا العصر. محطة خنق الهلال اكتشفها سنة 1966 براتفيال ودوفيلاري. فيها رسم لثـور (حيرم) عتيق، وكبش تعلوه شبه كرة. ويوجد رسم لأسد كبير. محطة عمورة اكتشفت سنة 1965 وفيها رسم لفيلين. محطة ثنية المزاب بها رسوم تعود إلى 6000 سنة قبل الميـلاد، منها رسم لفيل ضخم و آخر صغير، ولشخص يظهر شعره. محطة زكار اكتشفت سنة 1907 من قبل ماقني، قاضي الجلفة آنذاك، فيها رسوم لظبي إفريقي يجثو على ركبتيه بينما يلتهمه أسد، ورسوم لنعامة ولوحيد القرن. محطة صفية بورنان اكتشفت سنة 1954 تحتوي على رسوم لفيل وكبش ونعامات وغزال ومجموعة من الخيول.
استهداف المتحف أم الانقلاب على شيخ المؤرخين؟
رغم أن المرسوم67 / 281المؤرخ في 1967 الخاص بالتنقيبات وحماية المعالم التاريخية والطبيعية يلزم بضرورة الحفاظ على الآثار، إلا أن اللجنة القائمة على تجديد المتحف تجاهلت كل المراسيم والأعراف، وعملت حتى على تغييب الديوان المحلي للسياحة، بل وفبركة عملية سحب الثقة من رئيسه الحاج بلعباس لكي لا يكون حجر عثرة في تنفيذ المشروع بطريقة طمس المعلم تاريخي، وهو ما تفطن له المعني وعبر عنه في التقرير الموجه لوزير السياحة حول طلبه معرفة الأسباب التي أدت إلى تخريب المتحف، ويؤكد فيه بأن العملية كبيرة ومتعمدة لطمس معالم تاريخية، من بينها الحائط القديم الذي يعود إلى سنة 1945 والمشيد من طرف الأسرى الألمان الذين كانوا متواجدين بمعتقل عين أسرى، حيث تم طمسه كلية، كما أن بناية المتحف تعود إلى العهد الاستعماري، وكانت فرنسا خصصته لتعذيب المجاهدين، مؤكدا على أن تغييره هو خدمة للمستعمر لمحو آثاره البشعة، وهو الشيء الذي جعل الحاج بلعباس يقدم استقالته مرفوعة لوزير الثقافة بتاريخ 9 / 12 / 2003 والتنحي عن رئاسة الديوان المحلي للسياحة، لأنه تأكد بأن المؤامرة كبيرة خاصة بعد المبادرة التي قام بعض الأعضاء بهدف إقالة الحاج بلعباس وذلك بعقد جمعية عامة يوم 22 / 2 / 2003ويدرج اسمه في محضر الاجتماع، رغم أنه كان غائبا في مهمة بالعاصمة. وقد اتهم الحاج بلعباس عضو الديوان بلحرش. س بالتزوير واستغلال ختمه والتوكيل الممنوح له من طرف رئيس الديوان واستعماله في التزوير. ورغم أنه تم تجديد الاعتماد مرتين وإعادة انتخاب الحاج بلعباس كرئيس لجمعية الديوان المحلي للسياحة بالجلفة، وآخر اعتماد تم في 24 / 12 / 2000تحت رقم 135 عن طريق مديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية الجلفة، إلا أن الصراع على زعامة المتحف وأطماع نواب الرئيس خاصة النائبين الأول والثاني والأمين العام ''هيلوف. م'' الذين اعتبروا بأن الحاج بلعباس لم يعد له وجود نظرا لكبر سنه ووقوفه في وجه عملية التغيير، وهي عوامل سهلت عملية الإقالة وإحالته على المعاش، رغم أنه لم ينتسب يوما لأية إدارة غير المتحف الذي عمل فيه متطوعا طيلة 40 سنة ولم يعمل في أية وظيفة، ثم أن الحاج بلعباس بات يشكل خطرا على الإدارة في انتهاجه لأسلوب المعارضة، وهو يحظى بالمصداقية لدى الرأي العام ولدى دوائر في السلطة، باعتباره من المجاهدين الأوائل ومحكوم عليه بالإعدام أثناء الثورة وأول رئيس لبلدية الجلفة لذا وجب إخراجه من الباب الضيق. فكان الاجتماع المنعقد يوم 29 مارس 2002 سجل غياب ثلاثة من أعضاء الجمعية، وعلى رأسهم الحاج بلعباس، وقد حضره 7 أعضاء من مكتب الديوان، بالإضافة إلى 5 أشخاص غرباء بغرض اكتمال النصاب لعقد الجمعية، وكان يتضمن نقطة واحدة ضمن جدول الأعمال تم بموجبها تكليف ''بوخلخال. س'' رفقة ''بلحرش. س'' بصفته نائب أمين المال بالإمضاء على الصكوك البريدية، وذلك تسهيلا لنشاط الجمعية، كما جاء في المحضر والاتفاق على مرحلة ما بعد الحاج بلعباس، رغم أن هذا الأخير كان قد تفطن للمؤامرة وأعلن سحب الثقة من النائب الأول بوخلخال السعيد ونزع الصلاحيات الممنوحة لها كما ورد في الوثيقة المؤرخة في 31 / 1 / 2002تحت رقم 344 وما تقديم الاستقالة السابقة الذكر لوزير الثقافة إلا مؤشرا عمّا بلغه الصراع بعد أن اتهم الحاج بلعباس أعضاء من الجمعية بالتزوير في المحررات الرسمية وتوجيه الاتهام رسميا لنائبه بوخلخال واتهام بلحرش باستغلال التوكيل الممنوح له في الفترة ما بين 26 / 11 / 1002إلى غاية 03 / 11 / 1002 للاستيلاء على الوثائق والتزوير واستعمال المزور.
إلا أن تمادي الأعضاء في تنحية الحاج بلعباس بأي طريقة نجم عنها اعتماد الولاية لجمعية جديدة برئاسة بوخلخال. س، بالرغم من عدم حضور الرئيس بلعباس دلولة. وقد تورطت الإدارة، ممثلة في مديرية التنظيم والشؤون العامة، في منح الاعتماد للمكتب الجديد، لأن الرئيس الشرعي مازال يؤكد على عدم شرعية المكتب الجديد، كما أكد لـ''الخبر الأسبوعي''، معتبرا أن الاعتماد يعتبر ملغى وباطلا ومزورا. مع العلم أنه سبق للرئيس الجديد بوخلخال. س توجيه مراسلتين للحاج بلعباس، الأولى بتاريخ 91 أفريل 3002 والثانية بتاريخ 6 ماي 3002 يطالبه فيها بإرجاع أختام الديوان ووثائقه، مذكرا إياه بأنه أنهيت مهامه بناء على أشغال الجمعية العامة التي أسفرت عن ذلك.
كما لا يفوتنا بالمناسبة التذكير بأن الصراع لم يكن على الكرسي فقط ومبلغ الترميم، بل إن هناك فواتير وحسابات غامضة مازالت تمثل اللغز لم تعرف الحل بعد، خاصة وأن ممتلكات المتحف مازال مصيرها غامضا. أما المداخيل والإعانات، فلا يعلم أين كانت وجهتها وفي أي حساب كانت تصب، خاصة وأن الحساب الجاري للمتحف كان محل جدال بين الأعضاء وصراع فيمن له حق الإمضاء على الصكوك وسحب الأموال من البنك. كما أن السؤال المحير يبقى حول وجهة الآثار والمخطوطات والوثائق التاريخية التي تركها الباحث فرانسوا دوفيلاري الذي غادر المتحف سنة 5002 وترك وراءه كنوزا لا تقدر بثمن ولم يظهر عنها أي خبر!
وللإدارة المحلية نصيب في طمس الذاكرة!
أرسل والي الجلفة السابق، عدو محمد الكبير، فرقة تقنية لمتحف الجلفة بغرض إجراء معاينة ميدانية لكيفية ترميم المتحف، بعد حصول الولاية على إعانة مالية بمبلغ 58 مليار خصصتها وزارة تهيئة الإقليم والبيئة لبعض العمليات القطاعية، حسب القرار الوزاري المؤرخ في 51 أوت 1002 خاصة عبر الفقرة 61 التي تحدد تخصيص مبلغ 005 مليون سنتيم لتهئية المتحف والمرفق بتأشيرة المراقب المالي رقم 864 المؤرخة في 91 أوت .1002 حيث قام مكتب الدراسات ''جريدان'' بعملية المعاينة لمدة أربعة أيام وفي غياب رئيس المتحف الحاج بلعباس تم تحويل عملية الترميم إلى تهديم بعد أن أدخلت بعض التعديلات من طرف نائب رئيس المتحف بوخلخال. س، حيث تمت إجراءات الهدم حتى قبل تقديم مشورة مكتب الدراسات التقنية، وذلك بهدم بعض الجدران ونزع أرضية المتحف رغم أنها في حالة جيدة، في الوقت الذي كان فيه رئيس المتحف يجري عملية جراحية بالعاصمة. وأثناء عودته، لاحظ عملية التخريب، فراسل الوالي ورئيس الدائرة. وعند اتصاله برئيس الديوان، أكد له بأن الوالي هو من أمر بالتهديم، وأن رئيس الديوان راض عن العملية، وقد اتهم الحاج بلعباس رئيس ديوان الوالي بحجب شكاويه وعدم إيصالها إلى الوالي وربط علاقات متينة مع نائبه، وأن هناك عملية تبديد للمال العام بعد أن جاء في الدراسة التي قام بها نائبه بإيعاز من رئيس ديوان الوالي يطالبون فيها بمبلغ قدره 00,00,060,082 لإعادة الترميم والبناء من جديد لكسب المبالغ زيادة على المبلغ السالف الذكر.. وهي نفس الحقائق والأرقام الموجودة في المراسلة المرفوعة لرئيس الحكومة من طرف رئيس المتحف تحت رقم 243 بتاريخ 72 / 1 / 2002خاصة وأن الاتفاق تم برضا وموافقة مدير البناء والتعمير السابق، مما جعل الحاج بلعباس يوجه مراسلة إلى السيد مدير التعمير بالولاية مؤرخة في 22 / 1 / 2002تحت رقم 143 يعترض فيها على الأشغال، ويؤكد في مراسلة أخرى موجهة للوزير رحماني شريف على طريقة تنظيم المتحف بتاريخ 42 / 4 / 2002بعد أن تأكد له بأن موافقة أعضاء المتحف على الأشغال منافية لما التزموا به في الجمعية العامة المنعقدة بتاريخ 22فيفري 1002 والمصادق عليها بالاجتماع، حيث التزموا بضرورة صيانة المتحف مع الإبقاء على طابعه العمراني والمعماري حفاظا على معالمه. وبعد استشارة المفتشية الولائية للسياحة، لم تبد أي رأي ربما خوفا من الوصايا ممثلة في الوزير رحماني، وتسارعت العملية إلى غاية تغيير ملامح المكان الذي فقد جماليته ذوقه الفني والتاريخي، ونجحت الإدارة بعد أن كسبت سكوت أعضاء النادي السياحي والمتحف في تطويع المصالح التي لها علاقة بالتاريخ والتراث والآثار والثقافة.. لكن الغريب في الأمر سكوت رحماني شريف رغم الشكاوى المتعددة التي أرسلها رئيس المتحف، وعدم إرسال ولو لجنة للتحقيق في طمس وتهديم المعالم الأثرية وذاكرة أولاد نائل!
جريمة في حق التاريخ والجغرافيا والمال العام
في ظل التمادي واللامبالاة، حدث لمتحف الجلفة ما وقع من جدال حول البيضة والدجاجة. فبمجرد ما أعلن عن استلام المبلغ المالي المخصص لتهديم المتحف، سارعت الإدارة المحلية في اقتفاء آثار ''الفلوس'' أينما كانت بغرض رصد أكبر مبالغ في ظل البحبوحة المالية، وقد جاء دور المتحف، خاصة وأن السيدة بن آشنهو، قرينة وزير المالية السابق، كانت قد تدخلت رسميا في إعادة ترميم المتحف بعد الزيارة التي قامت بها في أفريل 0002 وقد أطلعها كل من الحاج بلعباس ودو فيلاري على النقائص واختيار طريقة الترميم دون المساس بخصوصية وجمالية المكان. وكانت أولى العقبات هي ضرورة التخلص من رئيس المتحف، وهو ما تم بالفعل، ثم نفي الصفة التاريخية عن المكان والتأكيد على أنه لم يكن مكان للتعذيب. وقد شهدت العملية جدالا كبيرا، وكان الحاج بلعباس مصرا على ذلك، ولقي معارضة من الإدارة، خاصة وأن توجيهه لمراسلات مختلفة للإدارة لم تثمر بعد أن تأكد له بأن الإدارة مصرة على هدم آثار الولاية بعد أن ضمنت أعضاء المتحف إلى جانبها وتكذيبهم لأن يكون المكان مركز تعذيب في السابق. وقد وجه الحاج بلعباس شكوى لمصالح الأمن ضد نائبه الثاني الشاعر مسعودي. ي بخصوص تكذيبه والترويج لذلك، حسب المراسلة الموجه لمحافظ الشرطة تحت رقم 10 بتاريخ 11/21 /.2002 كما أن الحاج بلعباس وجه مراسلة لمدير الثقافة آنذاك س. جوادي تحت رقم 453 بتاريخ 32/9/2002 يناشده فيها بالحفاظ على مركز التعذيب أثناء عملية الترميم، مما جعل المدير يجيبه حسب المراسلة المؤرخة في 62 سبتمبر 2002 رقم 171 م ث ج 20 بأن المديرية ليست مشرفة على عملية الترميم، وأنه اتفق مع مدير المجاهدين بتشكيل لجنة تتكون من مديريات الثقافة، السياحة، المجاهدين ومنظمة المجاهدين وجمعية أول نوفمبر للتأكد من أن هذا المكان كان فعلا مركزا للتعذيب. ولم تتشكل اللجنة، حيث تم تحويل مدير الثقافة إلى ولاية الطارف، وتمت عملية الهدم دون التأكد من حقيقة المعلم الذي يحتضن المتحف الذي كان بحق فضاء مفتوحا على العالمية. واعتبرته منظمة اليونسكو من المتاحف التاريخية المهتمة بالتراث والفنون الشعبية وهي شهادة اعتزاز وافتخار للمتحف التاريخي الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى نهاية سنة 8691 بفضل جمعية خيرية إجتماعية تعرف بمكتب المبادرات والنشاط السياحي تم إعتمادها سنة 5691 والتي رأس مكتبها الحاج بلعباس دلولة منذ سنة 9691 لم تكن في بادئ الأمر سوى جمعية هاوية تهتم بالبحث والتنقيب عن تراث وتاريخ الجلفة، ثم تم توسيع نشاطها لتحقيق الحلم الذي طالما راودها بعد مسيرة طويلة، ليتحول الحلم إلى حقيقة ثابتة لتكوين متحف تاريخي وبيولوجي يعبر عن أصالة وتاريخ الجلفة العريق تحت إشراف الحاج بلعباس والباحث الفرنسي فرانسوا دوفيلاري الذي أفنى عمره في البحث والتنقيب والتضيف والدراسة، وهو البير فرانسو دوقيلاي. والمتحف قبل إعادة هيكلته وتحويله إلى ''حمام'' أو ''بيت سخون'' كان يحتوي على أجنحة مصنفة تصنيفا علميا ودقيقا، منها جناح التاريخ القديم ويحتوي على قسم تكوين طبقات الأرض والحفريات وأنواع الصخور المتواجدة بالمنطقة، ثم فترة ما قبل التاريخ وفترة فجر التاريخ. أما جناح التاريخ الحديث، فيتعرض إلى فترات الاحتلال الروماني، الفتوحات الإسلامية، قدوم بن هلال، سيدي نائل، الأتراك، مبايعة أولاد نائل للأمير عبد القادر، مقاومة الغزو الفرنسي، تاريخ مدينة الجلفة إبان الفترة الاستعمارية والثورة التحريرية المباركة. أما الجناح الأهم والبارز والذي يصنفه ضمن أهم المتاحف المهتمة بالفنون الشعبية، فيتمثل في جناح التراث والصناعة التقليدية، حيث نجد صناعة الخيمة، صناعة الصوف ''البرنوس، الزربيةح إلخ، ثم البيت التقليدي، مشتقات الحلفاء، المأكل والأطباق الشعبية، الطب الشعبي، الحدادة، صناعة الحلي والمجوهرات، العرس التقليدي، ألعاب الفروسية والألعاب الشعبية. كما كان المتحف يضم أيضا أجنحة المدرسة القرآنية، الآلات الفلاحية القديمة، الآبار القديمة، محتويات الخيمة وتربية المواشي. كما كان يحوي بعض الآثار والأدوات البرونزية والخزفية، وكذا رسوما جدارية... إلخ، وجلها تم استخراجه في نهاية ثلاثينيات القرن العشرين، والهيكل العظمي للحيرم العتيق الذي يعود إلى فترة ما قبل التاريخ وتم اكتشافه سنة 5891 وهو المعروف بالاسم العلمي بيلوروفيس جدزدضس وكذلك انتيكوس ONTECOUS وهو حيوان منقرض عاش منذ العصر الحجري القديم الأوسط المعروف بالبليستوس الأعلى (08 ألف سنة قبل الميلاد ) حتى العصر الحجري الحديث النيلوليتيك.
وبالرجوع إلى الوراء، فإن أكبر خسارة في تهديم المتحف تمثلت في ضياع الأجنحة العلمية التي تحتوي على 0001 حشرة وجناح اللافقاريات، الفراشات، الزواحف، الثديات، النباتات وتضم 0062 عشبة مصنفة، بالإضافة إلى جناح الطيور والذي هجره ما بقي حيا من الطيور بعد نفوق أغلبها بفعل غبار الإسمنت.
وإذا كانت المصيبة في أن مكتب الدراسات الذي منحت له صفقة تقديم دراسة المتحف يتمتع بسمعة كبيرة وتلقى جوائز تقديرية بما فيها جوائز دولية، فإن المقاولة التي قامت بتنفيذ الأشغال هي الأخرى تركت بصماتها، حيث أن أولى بوادر الغش في ترميم المتحف ظهرت على الجدران والأسطح المشيدة حديثا بعدما باتت التشققات ديكورا يزين ''الحمام'' ـ عفوا ـ المتحف في غياب تدخل ممثلي الولاية، خاصة نوابها العشرة في البرلمان بغرفتيه والسكوت المقصود لمديريات السياحة، المجاهدين والثقافة. وما تشهده الساحة الجلفاوية من غياب للنخبة، من الأعيان والمثقفين ورجال الإعلام، اللهم إلا تنديد واستنكار ثلاث جمعيات ممثلة الكشافة الإسلامية، جمعية 8 فبراير ومنظمة أبناء الشهداء بتاريخ 5 فيفري 2002 تندد وتستنكر بعملية التخريب التي يتعرض لها المتحف، حيث اعتبرته جريمة في حق الشواهد التاريخية!
أما قضية المال العام وتبديده، فللولاية حكاية كبيرة مع الفساد وللمسؤولين قصص في تبييض وغسل الأموال وروايات في الرشوة التي أصبحت ميزة يميزها عن باقي ولايات الجمهورية. وما يعيشه المواطن جراء البيروقراطية والإرهاب الإداري واستثمار الأموال في مشاريع ليست ذات فائدة، على غرار فضائح الأرصفة وإعادة تبليط المدينة والتي استهلكت أكثر من 0001 مليار بدون نتيجة تذكر! في حين لا أحد يعلم طبيعة صرف الأغلفة الممنوحة للولاية في السنوات الأخيرة، والتي تفوق 02 ألف مليار بالتمام والكمال.
حفناوي بن عامر غول
السلام عليكم أنا من ولاية معسكر أرملة أبي شهيد و أريد أن أعرف إذ يوجد فيه حقوق لأبناء الشهداء لحد لأن لم يكن جديد لأولاد الشهداء فأرجو منكم الرد
[رشيد] [ 14/03/2010 الساعة 12:12 صباحاً]
لقد سبق له محاولة تغيير مكان تمثال الأمير عبد القادر بالعاصمة ولم يتجح فيها
[mohamed] [ 15/10/2009 الساعة 9:54 مساءً]
لم نحافظ على حاضرنا وعلى الإنسان كإنسان وصرنا نبحث عن مجد البنايات
[محمد رحماني] [ 04/10/2009 الساعة 12:42 صباحاً]
من الممكن ان يكون هدا القرار من قبل اطارات كبرى في الدولة لكن امر التنفيد جاء من قبل اشريف رحماني والفاهم يفهم؟
[سامح] [ 11/09/2009 الساعة 11:15 مساءً]
الى السيد مدير الجريدة المحترم و المحترمة
والله سيدي بدافع حبي بهذه الجريدة واحترامي لأقلامها فإنه مع مرور الأيام ستدركون أن غلطة عمركم انكن سمحتم لواحد مثل الغول حفناوي الكتابة في جريدتكم ..اسالو اهل منطقته ومسؤوليها من هو و أي سمعة يحمل
عار على جريدة يقراها المحترمون ويكتب فيها المحترمون أن تحتضن قذراة مثل هذه
والله هذه كلمة حق اريد بها حق من أجل الحفاظ على أمل في حق يا سادتي المحترمين و المستقبل كفيل بالاجابة ولا تكونوا مساهمين في تكريس الفساد و أشباه المتملقين المبتزين و أسألوه عن مستواه ومن يصاحب ولماذا يكتب
ستخسرون قراءا وهيبة واحتراما .......