خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


مكتبة الأخبار
الحرب على غزة
غــزة..الضــوء الأخضــر العـربي







غــزة..الضــوء الأخضــر العـربي
غــزة..الضــوء الأخضــر العـربي
إيهود أولمرت يستخدم قناة ''العربية'' السعودية للإعلان عن قرب ضرب غزة ولا ينسى بالمناسبة أن يشيد بـ''مبادرة السلام العربية''، وهي سعودية مائة بالمائة، أما تزيبي ليفني فستختار القاهرة لتزفّ نفسَ الخبر السعيد بعد لقاء مع الرئيس المصري• بمجرد ما يبدأ اللعب الخشن ويبدأ القوم هناك في غزة في السقوط بين مقتول ومجروح، تنطلق من القاهرة ومن الرياض في نفس الوقت تطمينات إلى أن الجرحى الغزيين سيجدون الرعاية في مستشفيات البلدين العربيين الكبيرين• حبذا لو أضاف البلدان العربيان الكبيران إلى كرمهما العربي لفتة أخرى باستعداد مقابرهما لاستقبال أعدادٍ من المقتولين والتخفيف بذلك عن حفاري القبور في غزة• وحبذا لو كانت الطائرة الليبية المحملة بالمساعدات التي يقول حنبعل القذافي - وهو الآن أشهر من أن يُعرّف - إنّ السلطات المصرية منعتها من الهبوط في العريش، حبذا لو كانت شُحِنت فؤوسا ورفوشا لتسهيل حفر القبور للموعودين الغزيين بـ''الشهادة''•

وجه آخر من المأساة

في سنة 2000، وكان إيهود باراك يومها على رأس الحكومة الإسرائيلية، قامت القاهرة بسحب سفيرها من تل أبيب احتجاجا على غارات إسرائيلية مشابهة على غزة• واليوم يدك طيران إسرائيل غزة دكا ونفس الشخص، أي باراك، على رأس وزارة الدفاع، ولا تجد القاهرة أفضل من أن تفتح مشافيها في العريش للجرحى الغزيين• فما الذي تغيّر منذ ذلك التاريخ؟ ''حماس'' لم تكن ''حرّرت'' القطاع بعد من ''الخونة الفتحاويين''• إنه وجه آخر من المأساة الفلسطينية• وجه آخر من ضِعة العرب•

هناك إجماعا إقليميا واسعا لقصّ جناحي ''حماس'' بتغيير الوضع في غزة حسب تصريحات أولمرت التي بثتها ''العربية''، ولعل خير من عبّر عن ذلك ضمنيا هو محمود عباس نفسه عندما حمّلها مسؤولية سفك الدماء الفلسطينية بسياستها المتهورة المغامرة• والواقع إن ''حماس'' لم تعد ''الرقم الصعب في المعادلة الفلسطينية'' كما يحلو لبعض قادتها ترديد ذلك غير آبهين بمنطق الأشياء، بل أصبحت أكثر من ذلك•• مشروع إمارة دينية في المنطقة• يبقى أن لا إسرائيل تريد هذه الإمارة ولا مصر ولا السلطة الفلسطينية ولا السعودية ولا بالأحرى الراعية الكبرى، واشنطن• كلهم يرون في ''حماس'' ورقة لعبٍ سورية وإيرانية للتأثير في مجريات الأحداث في المنطقة بما يخدم مصالحهما، مثلها في ذلك مثل حزب الله اللبناني، فوق أنها كحركة إسلاموية، تكشف كل مخاوف الأنظمة العربية، جمهورية وملكية، من الإسلام السياسي الذي تمثله• ضربُ ''حماس'' يصبح على ضوء ذلك تعطيلا لدور دمشق وطهران ويصب مباشرة في رحى مقاطعي قمة دمشق العربية، وإفشالا للمشروع الإسلاموي ولخطابه ومزايداته• هناك من يتنبأ لخالد مشعل ولرفاقه رحيلا قريبا من دمشق بمجرد ما تخرج مفاوضاتها مع إسـرائيل من مرحلة التحسّس• وربما لن يجد مشعل وزملاؤه ملاذا حتى في طهران، لأنها تضع تقاربها مع واشنطن فوق أي اعتبار آخر بعد أن تُنصّب الإدارة الأمريكية الجديدة في البيت الأبيض•

إنها ''الباكسا أمريكانا'' التي يتم بناؤها حجرا فوق حجر بصبر وبأناة منذ وقت طويل، منذ كامب ديفيد، وليس مسموحا لأي كان، دولة أو حركة في المنطقة، أن يمنع اكتمال الصرح• ''حماس''، وقبلها حزب الله، تريد التشويش على المشروع، وتريد أن تصبح ''رقما لا يمكن تجاوزه''، وهذا غير مسموح لها به• وليس هناك ما يمنع أن تكون إسـرائيل بصدد إصلاح ذلك الخطإ الكبير الذي وقعت فيه السلطة الفلسطينية حين كانت تُروّج أن إشراك ''حماس'' في تشريعيات 2005، سيجعلها تنتقل من مرحلة ''الحركة الثورية'' إلى مرحلة التشكيل السياسي المندمج في المسيرة السلمية، من منطق أن ممارسة السلطة والاصطدام بالواقع لا بد وأن يؤديا إلى تغيير نظرتها للأمور• شيء من هذا كان قد قيل بمناسبة قبول الـ''فيس'' كحزب سياسي في الجزائر وكان ما كان• تزيبي ليفني كانت واضحة كل الوضوح في القاهرة: ''إسرائيل لن تسمح بعد الآن باستمرار سيطرة ''حماس'' على قطاع غزة، وستغير الوضع فيه• الوضع في قطاع غزة أصبح عائقا أمام إقامة الدولة الفلسطينية، و''حماس'' يجب أن تعرف أنّ تطلعنا للسلام لا يعني أنّ إسـرائيل ستقبل بعد الآن هذا الوضع، كفى يعني كفى والوضع سيتغير• ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة''• فهل تذهب إسرائيل إلى حد ''تحرير'' غزة من ''حماس'' كما ''حررت'' مجموعة من سجناء ''فتحاويين'' كانوا في قبو المركز الأمني بغزة الذي انهار بقذيفة إسرائيلية؟

حسابات انتخابية

في إسرائيل تشريعيات مسبقة وشيكة• وبالنسبة للجانب الفلسطيني، وليس من السهل أين يمكن حصره، أفي الضفة الغربية وحدها أم في غزة أيضا، ستنتهي رئاسة محمود عباس وشيكا، وهناك قولان: قول بتقديم التشريعيات وجعلها تتزامن مع الرئاسيات، وقول بالتمديد لمحمود عباس سنة أخرى لكي تتزامن الرئاسيات مع التشريعيات التي ستجري في موعدها المحدد• حزب كاديما بقيادة تزيبي ليفني وحلفاؤه العماليون يواجهون منافسة شـرسة من قِبل الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو• الشعار الانتخابي الذي يرفعه هذا الأخير والذي يدغدغ أكثر عواطف الناخب الإسرائيلي هو الشعار الأمني• حكومتي ستقضي على مصدر الخطر المتمثل في ''حماس''• في المقام الثاني لا مفاوضات مع الفلسطينيين بخصوص مستقبل القدس التي ستبقى العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل• ثم لا عودة للاجئين الفلسطينيين• كان نتنياهو عندما وصل إلى الحكم في 96 قد نجح في إفراغ مسيرة السلام المنطلقة من أوسلو من كل محتوى• وهو يهدد الآن بتخصيص نفس المصير لمسيرة أنابوليس ولمشروع الدولتين• وكما التقى في السابق مع رغبة ''حماس'' في إفشال أوسلو، يجد نفسه هذه المرة أيضا على نفس الخط معها بالنسبة لإفشال أنابوليس• إنه غير مرغوب فيه إسرائيليا وأمريكيا وعربيا بنفس الدرجة التي أصبحت ''حماس'' غير مرغوب فيها• تزيبي ليفني رئيسة كاديما والمرشّحة القادمة أمام نتنياهو،لا تجد ما تواجه به خطاب منافسها المتشدّد سوى بإظهار قسط كبير من التشدّد هي الأخرى من أجل طمأنة الناخب وقطع الطريق على نتنياهو•

منذ أصبحت ''حماس'' تسيطر على غزة سيطرة كاملة محولة إياها إلى ''بانتوستان'' خاص بها، وهي تعمل على تثبيت وضع لا رجوع فيه• وسيكون من الصعب، بل من المستحيل، على السلطة الفلسطينية تنظيم أية انتخابات، رئاسية أم تشريعية، في منطقة ليس لها عليها أي سلطان• ''حماس'' كانت هددت أنها لن تعترف بمحمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد التاسع من جانفي القادم، تاريخ انتهاء ولايته الدستورية• وهي تعارض تقديم التشريعيات ولا ترى فيها سوى حيلة من طرف عدوّتها اللدود ''فتح'' في العودة إلى الاستئثار بالسلطة• وفي ضوء كل هذا، يصعب تخيّل أن تقبل ''حماس'' بتشريعيات قد لا تخرج منها سليمة• أما إذا ''جنحت للسلم'' وقبلت هدنة من نوع تلك التي انتهت قبل أيام، فإن الثمن السياسي الذي ستدفعه سيكون فادحا•• كل تلك الضحايا وكل تلك الآلام والمعاناة من أجل هدنة؟ هل من بديل آخر؟ ربما وقفت الأسرة الدولية أمام مشاهد الدم المسفوك وأمام الخراب موقفا يضغط على إسـرائيل نحو إنهاء عملياتها، وربما اكتفت إسـرائيل بما ''أنجزته'' وأوقفت ضرباتها، فماذا تكون ''حماس'' قد ربحت، وماذا تكون القضية الفلسطينية قد ربحت؟ ربما تكون صورة الطفلتين المقتولتين بإحدى قذائف ''حماس''، ثم ذلك العامل الفلسطيني المقتول هو الآخر بقذيفة مماثلة قرب عسقلان، رمزا لعبثيةِ سياسةٍ لا أفق لها•

''هآرتس'' نشرت مؤخرا دراسة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تطلب فيها من الحكومة إعداد خطط للتعامل مع عدد من الملفات التي تشكل مصدر تهديد على أمن إسرائيل• فيما يتعلق بالمسألة الفلسطينية تحذر الدراسة من إمكانية غياب محمود عباس عن ساحة العمل السياسي عند انتهاء فترة ولايته أوائل العام المقبل، مما يعني تقويض فرص التوصل إلى حل للمسألة الفلسطينية على أساس إقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل• وتحذر الدراسة من إمكانية فوز ''حماس'' في الانتخابات مرة أخرى في حال إجرائها في الأراضي الفلسطينية وأنّ على إسرائيل منع ذلك حتى لو أدى فعلها إلى مواجهة مع المجتمع الدولي•

ع• العلمي

عدد القراءات :1370

اضف تقييمك

التقييم: 3.66/10 (340 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [شاكر الجزائر] [ 03/04/2009 الساعة 9:10 مساءً]
بارك الله في الكاتب على المقال الصائب ونطمئنه أن الإنقسام في صف الحكام العرب مفيد و مضر لإسرائيل ولا يعني في الحقيقة غير تمرد ضد الإنحيازالمكشوف لإسرائيل والذي يسقط قيمة الحكام في عيون شعبهم .متى انكشف أمرهم ، ولذلك تعاني الدولتان اللتان تترأسان الجماعة وتتهدهما العزلة ولذلك هما تسعيان لترقيع العذرية.ولو من خزينة وزارة المالية.


بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved