خريطة الموقع
الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


مكتبة الأخبار
دولــي
فلسطين: أنظمةُ اجترارِ الفشل لا تصنع السلام









فلسطين: أنظمةُ اجترارِ الفشل لا تصنع السلام
فلسطين: أنظمةُ اجترارِ الفشل لا تصنع السلام
''ثمة انطباع راسخ رسوخ الحقائق الثابتة لدى العرب مهما اختلفت مشاربهم: مفتاح الحل في الشرق الأوسط في يد واشنطن وواشنطن في يد إسرائيل وإسرائيل في يد الشيطان، وكل العبقرية المطلوبة من قادتهم، معتدلين وغير موصوفين، هي إحداث تفاعل سحري غيبي عجائبي بين تلك المعطيات الثلاث، تفاعل يفضي إلى تحرير واشنطن

هذا ما كتبته في بداية السنة التي تشرف الآن على نهايتها. كان باراك أوباما قد استقر في البيت الأبيض كأول رجل ملون يتبوأ هذا المنصب في التاريخ الأمريكي. وكانت إسرائيل تستعد لتشريعيات مسبقة بعدما تقرر هناك إسقاط حكومة أولمرت - ليفني. كانت مصر - وهي لا تزال بعد - غارقة في حمى التوريث ولم تكن السعودية قد وجدت بعد حربا تخوضها بجيشها وطائراتها. كانت هناك أيضا رئاسيات مبرمجة في بعض أقطار العالم العربي وكانت نتائجها معروفة مسبقا في إصرار عجيب على اجترار سياسة الفشل. كانت تسبق أوباما حزمة من الوعود في تغيير سياسة بلاده الخارجية وكان العرب يأملون ألاّ تُستثنى فلسطين منها. فعلا تعزز الأمل العربي أكثر بعد خطابه في القاهرة، ووصل من ثقة محمود عباس في تلك الوعود أن حرن وحلف ألاّ يعود إلى ''مفاوضات السلام'' إلاّ بعد تجميد الحكومة الإسرائيلية لعملية الإستيطان في الأراضي الفلسطينية لولا أن جاءت هيلاري كلينتون إلى المنطقة وسحبت البساط من تحت قدميه في ما اعتبره ''محاباة'' للموقف الإسرائيلي تستدعي منه وقفة قوية: عدم الترشح للانتخابات القادمة! أية انتخابات؟ تلك التي سبق أن أعلن عنها قبل أسبوعين وقال إنها ستجري في نهاية جانفي القادم وستقرن بين الرئاسيات والتشريعيات، وهي انتخابات أعلنت لجنتها صراحة أنه من غير المعقول تنظيمها في توقيتها، أم تلك الواردة في مشروع المصالحة المصري الذي يقترح كتاريخ لها جوان القادم، أي بعد تصفية الأجواء بين الأخوين العدوين: الفتحاويون في الضفة الغربية والحمساويون في غزة.
ديك المهزلة
قد يكون من المجحف في حق الرئيس أوباما، وهو بالكاد يكمل سنته الأولى، أن نحكم عليه حكما نهائيا. لكن الواقعية تحتم علينا ويا للأسف ألاّ ننساق كثيرا وراء أحلامنا. إسرائيل التي أجرت تشريعيات مسبقة بعد أشهر قليلة من الرئاسيات الأمريكية رأت أن خير من سيمثلها للمرحلة القادمة، المرحلة الأوبامية، هو الثنائي نتنياهو - ليبرمان ليخلف الثنائي أولمرت - ليفني. هكذا الشأن بالنسبة لإسرائيل. في كل مرة تكون أمام خيارات لم تحسم موقفها منها أو لا تريد أن تفعل، تلجأ إلى إسقاط حكومتها واستبدالها بأخرى. كانت ''المفاوضات'' الفلسطينية - الإسرائيلية قائمة على قدم وساق وكان صائب عريقات كبير محترفي التفاوض نجم الصحافة بتصريحاته المتتالية وبتحليلاته، لينتهي كل شيء إلى العدم مع صعود نتنياهو - ليبرمان.
بعد سنة من وصوله إلى الحكم، يقول الرئيس الأمريكي: ''الإسرائيليون لن يجدوا أمنا حقيقيا بينما يستولي اليأس ويستبد القنوط بالفلسطينيين''.. جاء ذلك في رسالة له بمناسبة الذكرى الـ41 لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين. كانت إسرائيل قد عجزت في حينه عن إسقاط إسحاق رابين للتملص من استحقاقات السلام، فاغتالته لتضع مكانه نتنياهو بالذات الذي كان قد جاء ببرنامج وحيد: طي صفحة أوسلو. ثم أسقطت حكومته على خلفية فضيحة مفتعلة، وأقول مفتعلة والدليل أنه عاد إلى الحكم. وبعد حكم العمال الباهت برئاسة إيهود باراك، العسكري الذي يتخفى في زي امرأة لكي يغتال الفلسطينيين، جاء قاتل ياسر عرفات سياسيا وقاتل عملية السلام نهائيا أرييل شارون، ومع عودة نتنياهو تكتمل الحلقة. كان رابين حصل على جائزة نوبل عام 4991 بالاشتراك مع وزير خارجيته آنذاك شمعون بيريس ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات واستبعد منها محمود عباس مع أنه كان من مهندسيها المتحمسين. كان يعتبر السلام أكبر معركة وكان يقول: لم أشعر بالسعادة في أية معركة مثل معركة السلام! إسرائيل لم تكن مستعدة لمعركة السلام. من السهل أن نقول هذا ونتملص من المسؤولية التاريخية. لم لا يكون العرب بالذات هم أعداء السلام؟ أليس يقال إذا أردت السلام فاستعد للحرب؟ بغير ذلك التوازن الاستراتيجي بين قوتين متعاديتين لا يمكن صنع سلام ولا أمن. يبقى الشرط الوحيد للوصول إلى هذا المستوى من الفاعلية هو تحرّر العرب من أنظمة اجترار الفشل. مستحيل! السلام في الشرق الأوسط تحوّل بفضل اعتبار العرب له ''خيارا استراتيجيا'' للتغطية على هوانهم - تحوّل إلى لعبة إسرائيلية - إسرائيلية وأمريكية - أمريكية وإسرائيلية - أمريكية. لعبة تحتل فيها أوروبا والرباعية دور الكومبارس. أما العرب فهم ديك المهزلة، حسب التعبير الفرنسي المحبوب أو حَبْشي الحُشْوة في رواية أخرى!
غضبة العباس
ثمة في نظام الحكم في إسرائيل دولاب متمرس على الحركة وعلى الدوران وعلى الجمود أيضا وعندما قرّر مسيرو الدولاب رفع التحدي ومواجهة المرحلة الأوبامية، جاؤوا بالثنائي نتنياهو - ليبرمان. والتكلم عن دولاب سحري هو بالقطع عجز في التحليل. الأوفق القول إن إسرائيل تتحرك كجسم واحد وتلبس لكل حالة لبوسها. وعندما سيكون العرب مستعدين للسلام، وأول شرط لذلك هو الخروج من دائرة أنظمة اجترار الفشل، عندها ستبرز الحكومة الإسرائيلية التي ستقبل السلام. الحكومات هناك ليست غاية في حدّ ذاتها. وما أسهل تبديل الحكومات هناك ليبقى الشيء الأساسي قائما. الكل يعلم في إسرائيل وفي العالم العربي أن الولاية الرئاسية الأولى لساكن البيت الأبيض عادة ما تُستهلك في أمور داخلية وفي بعض الملفات الخارجية العاجلة مثل الحرب في افغانستان وما يتعرض له الباكستان من زعزعة استقرار ثم العراق والملف النووي الإيراني. أي أن الملف الفلسطيني مرشح ليتزحزح في سلم الأولويات إلى المرتبة الأخيرة ولا بد له من انتظار الولاية الرئاسية القادمة في حالة ما إذا فاز أوباما لكي يتحرك جديا. ثمة أمور أمريكية داخلية مثل الضمان الاجتماعي والأزمة الاقتصادية تصرف نظر الإدارة عن الملفات الأقل إلحاحا أو في أسوإ الأحوال لا تكون مستعدة للتضحية من أجلها بتحالفات تخدم سياستها الداخلية. نتنياهو يرفع مقولة ''أمريكا لا تُختزل في الرئيس وحده، إنها دولة عملاقة وفيها الكثير من عناصر التأثير''، حسب ما سربته مصادر إعلامية إسرائيلية عشية توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن، وكلامه هذا واضح لا يتطلب شرحا أو تعليقا!
محمود عباس غاضب إذن! من الأمريكان غاضب ومن نتنياهو ومن بعض العرب، حسب تعبير صائب عريقات، كبير محترفي التفاوض مع الإسرائيليين. وهو قد قرّر رمي المنشفة بعد ما رآه من تنكر هؤلاء وتمادي أولئك في رعونتهم وانعدام أي ثقل للعرب، معتدلين وغير موصوفين، في المعادلة. كاتبة الدولة الأمريكية التي كانت تصريحاتها الأخيرة القطرة التي أفاضت الكأس، قالت إنها ستكون مسرورة للتعامل معه مهما كانت صفته مستقبلا. ومعنى ذلك أنه سيان عندها أذهب أم بقي. لكن شمعون بيريز رئيس دول إسرائيل يتدخل بصفته ''شريكا في عملية السلام'' ليطرح مقولة جديدة: ''سلام ناقص خير من حرب لا تنتهي!''، مطالبا محمود عباس بالعدول عن قراره وبـ''عدم الاستسلام إلى اليأس''.
رئيس السلطة الفلسطينية أراد خلط الأوراق. لكنه لم يقل إنه سيستقيل من مهامه الأخرى كرئيس للجنة المركزية لحركة ''فتح'' واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئاسة دولة فلسطين. وها هو بعد يومين من خطاب التنحّي يتجوّل في أنحاء الضفة الغربية ليُستقبل بمظاهرات ''تبايعه'' وتحثّه على العدول عن قراره، وكما جاء في الأخبار بالنصّ: ''حيث ألقيت عدة كلمات أشادت بمكانة الرئيس، كما قُدّمت الهدايا له، ومن بينها الثوب الفلاحي وقطوف العنب الذي تشتهر به محافظة الخليل، فيما زغردت النسوة اللواتي صافحن الرئيس، وردّدن الأغاني التي تمتدح القائد وتشير إلى مكانته في قلوب أبناء شعبه''. نظام آخر من أنظمة اجترار الفشل العربية ببطانته الفاسدة وبمريديه الفاسقين وبخصيانه ونخّاسيه وعبيده وجواريه! ¯
ع. العلمي

عدد القراءات :702

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (234 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

ALGERIA [علي من الجزائر ] [ 06/12/2009 الساعة 6:49 مساءً]
لله الأمر من قبل ومن بعد

GERMANY [عبد الله] [ 29/11/2009 الساعة 6:32 مساءً]
جائزة نوبل عام 1994

ALGERIA [NAKHLA BACHIR] [ 20/11/2009 الساعة 10:51 صباحاً]
الحمد لله على الفوز
أنا أتابع بعض القنوات المصرية وأسمع كلام أقل ما يوصف بالفتنة الكبرى هؤلاء والله والله ليس فيهم خير للمسلمين
وأقول لكل الجزائرين (دعوا كلب الفضائية الحقير الفتان ينبح)
وأقول للشعب المصري الشقيق أنه لا تفرقنا مبارات في لعبة
أما الذي يفرقنا حقا هي هذه الفتنة التي تشنها أقول بعض الفضائيات وهي فتنة على الشعبين
كف يا فتان
(يا فتان المسلمين أدعو الله أن يكف للسانك وبصرك)

ALGERIA [عبد الظاهر المصري] [ 19/11/2009 الساعة 10:39 مساءً]
نطالب كل العرب الغيورين على الأمة العربية وأحوالها والذل والهوان الذي نعيشه،نطلبهم في المطالبة بنقل مقر الجامعة العربية من مصر إلى أم درمان بالسودان وهذا للأسباب التالية.
1- فك الحصار عن الفلسطنيين في قطاع غزة. بعد تفنن وتمعن المصريين في حصارهم وتجويعهم أكثر من اليهود أنفسهم.
2- محاربة قرار المحكمة الدولية "أوكمبو" في فك الحصار المضروب على الأخ الرئيس الفريق محمد البشر،الذي أتخذ هذا القرار الظالم ضده بسبب جهره بالحق وعروبته التي لا تقبل الذل و الهوان أين العرب أين رجال العرب أم بادوا عن بكرة أبيهم.
3- فك الجامعة العربية من هيمنة وزارة الخارجية المصرية التي إتخذتها مكتبا من مكاتبها التابعة لها،
4- جعل رئاسة الجامعة العربية دورية بين الدول العربية دون إقصاء أو تفضيل أو................................


بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved