خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


مكتبة الأخبار
مســاهمة
''الأهرامات القذرة''







''الأهرامات القذرة''
كلما قرأت أخبارا مصرية هذه الأيام عن أحداث مباراة مصر والجزائر أتذكر حكاية (الأهرامات القذرة)، وهي حكاية تثير الاشمئزاز لدى سماعها، لأنها تحمل قصصا عن تحول مصر إلى مجرد رقص وعراء ودعارة.

صاحب الحكاية اضطر إلى مغادرة القاهرة وسعى للجوء إلى الجزائر بعدما هدده آل مبارك بالسجن والموت. وفي الجزائر قرر أن يتكلم لتكون هذه هي المرة الأولى التى ينشر فيها ''مواطن مصري سابق'' حكاية تتضمن شهادة صريحة وكاملة عن فعاليات الرقص والعراء والدعارة في بلاده، وحاولت سوزان وأولادها تنظيم ندوات وشهادات معاكسة من قبل مواطنين ومشجعين للفريق المصري ومن سكان القرى والأماكن التي ذكرتها الحكاية تدحض ما ورد فيها من أن مجازر ضد الأخلاق نفذت فيها على يد آل مبارك.
ويقول صاحب الحكاية إن ما حمله على نشرها هو الشعور بالندم ومحاولة هدم جدار الصمت الذي يحيط بجرائم عائلة لوحدها على شعب بأكمله، مشيرا إلى ''رغبته في إراحة ضميره وتحرير نفسه'' من المشاركة في تلك الجرائم على الأخلاق التي ترتكب بحق مصر بفضحها وشجبها بأشد النعوت والأوصاف.
ويقول ''لقد شاهدت الكثير والكثير من انتهاك الكرامة الإنسانية إلى حد لا يمكنني البقاء معه صامتا''.
أما العامل المباشر الذي حمل صاحب الحكاية على تسطير شهادته فكانت زيارات مبارك للبقاع المقدسة، فهو يقول إنه شعر بالاشمئزاز وجود فرعون على تلك الأرض الطاهرة، مهبط الوحي وأرض الرسالات.
ولكن يبقى أن المهم فى حكاية صاحبنا هو ما يرويه عن مشاهداته ومشاركاته الشخصية فى ''الفرق الفنية الخاصة'' التى كانت مهماتها ''قذرة'' كما يقول، فبعد انضمامه إلى هذه الفرق الفنية الخاصة شهد بأم عينيه صنوف الانحطاط الأخلاقي، فمثلا يقول إنه شاهد حرق شرف زملائه وهم أحياء يرزقون، كما وقف على مشهد ذبح كرامة المواطنين ''الغلابة'' فى قراهم، ورقص الحوامل، وإشعال النار في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومطاردة الإسلاميين والشرفاء.
وهذه الشهادات التي تثير الاشمئزاز وتثير التساؤل عن دقتها فى آن واحد، تجعل هذه الحكاية متفردة فى تسليط الضوء على مسائل لم يكشف عنها من قبل ليس فقط فيما يتعلق بالمواجهة مع الإسلاميين والشرفاء بل وفيما يتعلق بكيفية تسيير شؤون البلاد في مصر، وسطوة آل مبارك على العام والخاص، وكذا عمليات التطهير الداخلية الرامية إلى تخليص النظام من أي أصوات معارضة، بالإضافة إلى المتاجرة في المخدرات، والتعذيب والإيذاء.. إلخ.
والأمر الأكثر خلافية الذى يطرحه صاحب الحكاية بتفصيل ومشاهدات وأدلة هو القول بأن أبناء مبارك لم تكن لهم مصلحة في ''استئصال'' الإخوان والشرفاء، بل إن الهدف الأساسي لهم كان وما زال في واقع الأمر هو تدمير أي معارضة سياسية حقيقية في البلد من أجل الإبقاء على السلطة والموارد المالية في أيديهم حتى لو أدى ذلك إلى دفع المجتمع المصري ''الغلبان'' كله إلى مربعات التطرف والعنف والانتحار.
هذه خلاصة حكاية ''الأهرامات القذرة'' والذى برز فيها كيف يتحكم آل مبارك فى مصر في مجريات الأمور، وهم التابعون المخلصون لإسرائيل، لدرجة أن تل أبيب هددت أنه لو وصل غير جمال إلى الحكم في مصر فسوف تتدخل عسكريا، ورغم ذلك لم نجد أي رد من المؤسسة العسكرية تجاه دولة أخرى تعلن أنها تتدخل في شؤونها الداخلية ولو بالقوة العسكرية.
إن الثابت في السياسة المصرية أن عائلة مبارك هي المتحكم الفعلي في سياسات الدولة، ولذلك هي المتهمة الحقيقية وراء كل الأحداث التي شاهدتها مباراة مصر والجزائر فهي الوحيدة التي تملك جميع الصلاحيات سواء لخروج الفضائيات عن أخلاقيات المهنة، ويمارس ''المثقفون المصريون'' البلطجة في السودان على الجماهير الجزائرية وعلى السودان الشقيق، وهي التي أخرجت هذا العدد من الطائرات، حتى إن معظم الصحف التى قادت الحملة ضد الجزائر أشارت بعض التقارير إلى علاقتها ببعض أركان آل مبارك.
ولست أعفي الجماهير المصرية من الانسياق الكامل وراء زمرة آل مبارك، التى تمادت في أفعالها واعتبرت نفسها في حالة حرب مع الجزائريين، وكان يجب منها التعقل والبحث في أسباب هذه الإثارة المتعمدة من قبل فرعون مبارك، والمعروف دوافعها من استغلال الحدث للتغطية على الفساد المنتشر في البلاد خاصة في كل القطاعات واستمرار سياسة العمولات والسمسرة داخل معظم قطاعات الدولة.
وكان يجب على الشعب المصري النظر إلى أن ما يجمعنا أكثر مما نفترق بسببه، وهي في النهاية كرة، فالعروبة والإسلام والتاريخ المشترك كان يجب النظر إليهم عند بدء أي تصرف.
أما الإعلام المصري المسكين فقد نزل في هذه الأحداث إلى درجة من الانحطاط والسوقية والبذاءة لدرجة لم تصل إليها صحف الإثارة والجنس، فهو لم ينقل عنه أثناء حرب غزة مثل هذه الحملة على اليهود ولم ينعت اليهود بأي صفة من الأوصاف التي وصف بها الجزائريين، ولكن اليهود أقرب إليهم منا، ولذلك لا يجب أن يكون أي تعاون من أي نوع من قبل الجزائر وإعلامها مع الإعلام المصري قبل أن يكون هناك اعتذار على نفس القدر الذى أصابنا منها.
أما القيادة السياسية فى مصر فهي التي دفعت بالأحداث أن تظل إلى ذروتها من أجل إلهاء الشعب المصري في أمور كروية من أجل التغطية على الفساد الحادث في مصر ومشروعات التوريث المنتظرة.
أما كلمتي إلى الجماهير الجزائرية الغاضبة فلها الحق أن تغضب فالغدر عندما يأتي من الأخ فهو جرح غائر صعب الشفاء، ولكني أريد أن أرى هذا الغضب القوي في مصر أيضا لإنهاء مسلسل التوريث المطروح لدى آل مبارك، أو عندما يتم تزوير الانتخابات فى العام القادم. ¯
meddjelfa@hotmail.fr

عدد القراءات :752

اضف تقييمك

التقييم: 3.26/10 (264 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

EGYPT [من مصرى] [ 26/01/2010 الساعة 12:59 مساءً]
الحرب الحرب الحرب


بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved