خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


مكتبة الأخبار
مســاهمة
أسئلة طالب في الإعلام يريد إجابة عنها!: ساحة الإعلام والإعلاميين بين المهنيين والطفيليين









أسئلة طالب في الإعلام يريد إجابة عنها!: ساحة الإعلام والإعلاميين بين المهنيين والطفيليين
يقول الرئيس السابق جورج بوش الأب: ''لقد تعلمت من الـخخ أكثر مما تعلمت من ءة . في أغلب حالات الأزمات الدولية فإننا نقطع عن وزارة الخارجية وتقاريرها. هذه التقارير هامة ولكن لا تصل في الوقت اللازم لاتخاذ القرارات'' هذا الاستشهاد الأول من أكبر دولة في العالم والرائدة في جميع المجالات، ولابأس أن نضيف معلومة أخرى تقول أن الـ٢٩ مليون منشور الموزع خلال الحرب الأمريكية الأولى على العراق كان تحت غطاء التقارير الإعلامية وهذا دليل آخر دامغ يوضح أهمية الإعلام في سياسات الدول... فهل نحن بهذا الاهتمام؟ أم أن قطاع الإعلام واحترافيته آخر ما في اهتمامنا؟
نظمت فيدرالية الصحفيين الجزائريين ندوة لتحديد احتياجات التكوين في ميدان الإعلام والصحافة منذ شهرين تقريبا (وهي مشكورة على هذا) ووصلت إلى خلاصة مفادها أن نصف ممارسي مهنة الصحافة في بلادنا لم يتلقوا تكوينا مسبقا، وهذا بعد استبيان أجرته على عدد من صحفيي المؤسسات الإعلامية الوطنية عمومية كانت أو خاصة فوجدت أن أكثر من نصف الصحفيين الجزائريين لم يستفيدوا من أشكال التكوين في ميدان الإعلام والاتصال... وهنا يطرح السؤال: إن كان أكثر من نصف الصحفيين لم يدرسوا الإعلام فما هو حال الذين درسوه؟ وهل الصحافة ميدان مفتوح حتى يلجه كل الناس من أهل الاختصاص أو من غيره؟ هذان السؤالان حيّراني وجعلا علامات الاستفهام تتطاير فوق رأسي.. وإن كان هذا هو الحال فلماذا يبقى معهد الإعلام يخرج كل عام الطلبة المؤهلين علميا وأكاديميا ثم يجد الكثيرون منهم الجدران والحيطان تستقبلهم بصدر رحب! أو يذهبون ليعملوا في مجال بعيد كل البعد عن ميدان دراستهم كأن يبيعوا في السوق السوداء! أو أن يبقوا على قارعة الطريق ينتظرون مستقبلهم في انفتاح مؤقت ومليء بالحفر والعثرات.
وفي المداخلة التي ألقاها الأستاذ الجامعي محمد لعقاب قال: ''إنه من الضروري وضع شروط ومسابقة لدخول معهد الإعلام''، وهذا غير موجود لحد الآن، وللإشارة فإن هذا الطلب في محله ولابد من التنويه به لأنه يبرز ويكشف الطلبة المؤهلين مسبقا والموهوبين في ميدان الإعلام ودفعهم بعد هذا للدراسة والتكوين الجامعي الذي هو حجرة أولى في بناء مهنية الطلبة، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه المؤسسات الإعلامية والمنظمات المهنية التي تستقبل المترشحين للعمل فيها، وإن لم يكن للدراسة دور مهم في تطوير طموح الطالب في الإعلام فماهو المرجو من البرامج الثقيلة والدراسات الأكاديمية المنشورة؟ وقد حيرني أحد مذيعي الأخبار في قناة تلفزيونية سألوه كيف أصبح صحفيا في مكان مقدم لنشرة الأخبار، ردّ وهو يبتسم: ''إنه لم يكن في حياته يحلم بهذا المنصب حتى أن دراسته كانت في علم الاجتماع''، وهنا يطرح السؤال مجددا كيف لواحد لم يحلم بمنصب صحفي مذيع ولم يدرسه يجد نفسه في مكان مرموق والمئات الذين درسوا في هذا المجال وأحبوه بإخلاص وأقسموا أن يعملوا باحترافية وبنشاط فيه وبعد مرور السنين وجدوا أنفسهم خارج مجال التغطية!
إن قطاع الإعلام والصحافة قطاع حساس جدا ومهم تعول عليه البلدان التي تحترم نفسها وتعطيه الأولوية الكبيرة في تحدّياتها الداخلية والخارجية، لأنه يحتل قطاع أيام الحرب، والدول المتفوقة سياسيا وعسكريا وثقافيا هي الدول المتفوقة إعلاميا، لأنه لا مجال للتقاعس أو اللامبالاة. فالاحترافية وحدها فاتحة لعهد الازدهار الفكري والسياسي للشعب.
وفي هذا العصر المفتوح لا مجال للاختباء وراء الشعارات القديمة التي تعرقل تفتح وانتشار الفكر الإعلامي الصريح، فالإنسان في القرن الواحد والعشرين عيونه مفتوحة والثورة الإلكترونية والمعلوماتية خير شاهد على ذلك، والصحافة الرائدة لابد أن يقودها رائدون والتعددية لا تكمن في العدد والكم وإنما تكمن في النوعية التي يجسدها الصحفيون في حريتهم المسبوغة بالدم الأحمر وأياديهم المثقلة بالمتاعب، ولأهمية الإعلام في هذا العصر الذي اختلطت فيه المناصب والمسؤوليات، صرح أحد أساتذة الإعلام في مصر في إحدى القنوات الرياضية المصرية طالبا أن يقسم الصحفيون الجدد على كتاب الله كما يفعل المحامون والقضاة والأطباء، وهذا الطلب في محله ويجب أن ينظر فيه المسؤولون على قطاعات الإعلام، وفي الأخير اخترت ما قاله الأستاذ عبد العزيز غرمول، في إحدى مقالاته السابقة في عموده نظرة حادّة: ''الصحافة قبل أن تكون مهنة ومرتبا وامتيازات وشهرة و..و... هي معلومات جيدة وعلاقات طيبة واحترام... احترام الصحفي لنفسه ولقارئه.. فلا فرق بين من يمد يده لسرقة أموال الناس ومن يمد يده لسرقة ماهو إيجابي فيهم''.. وكل اسئلتنا تحتاج إلى جواب وشكرا.
إسلام كعبش
كاتب وطالب بقسم الإعلام
i-ska@hotmail.fr

عدد القراءات :693

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (271 صوت)



بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved