رغم ارتفاع الأجر القاعدي إلى 15 ألف دينار: غلاء الأسعار يلتهم الزيادة في الأجور
يأتي قرار الثلاثية الأخير، القاضي برفع الأجر القاعدي إلى
15 ألف دينار، أي بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ذرا للرماد في العيون، ومهدئا من الحكومة للمحتجين من العمال، وتبدو مخاوف كبيرة من أن يعقب هذه الزيادة ارتفاع حاد في الأسعار، يجد العامل نفسه في وضع أسوأ من السابق، مع العلم أن النقابيين لم يباركوا هذه الخرجة من الحكومة، مؤكدين أن غموضا كبيرا لا يزال يكتنف كيفية تطبيق القرار، وأكدوا أن العمال البسطاء لن يستفيدوا منه.
الزيادة في الأجر القاعدي المضمون: تمخض الجبل...
لم تنجح الجزائر أبدا في تطوير سياسة أجروية منطقية وفعالة تتجاوب مع ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم لأصحاب الدرجة الأخيرة في هرم الأجر الوطني.
في بلد اختفت منه الطبقة الوسطى، أو هي في طريق الاختفاء بسبب تفقيرها المستمر بسبب إنهزام ''السياسات'' الإقتصادية الرسمية أمام غلاء المعيشة، فإن التكلم عن أجر قاعدي مضمون يبدو ترفا سياسيا لا يبرره شيء، اللهم سوى الزعم بوجود اقتصاد ووجود سلم أجروي ووجود اهتمام، وهذا هو الأهم، من طرف الدولة بالطبقات الدنيا من المجتمع، مع العلم أنه لا توجد إحصائيات موثوق فيها عن حجم أصحاب الحد الأدنى من الأجر المضمون، ولا عن خريطة توزيعهم بين القطاعين الخاص والعام ليمكن فصل أصحاب الريع عن زملائهم المنتجين. ولأن الجزائر فشلت حتى الآن في تحقيق التحول الحاسم من دولة ريعية إلى دولة منتجة، تتراكم فيها الأموال وتتوسع المصادر بتوسع القاعدة العاملة المنتجة والمناضلة في نفس الوقت من أجل ترقيتها الإجتماعية، فإن توزيع الريع، إذن، بقي هو سياستها الوحيدة في معالجتها للقضايا الاقتصادية والاجتماعية المستجدة عن طريق الهبات والأعطيات. وإذا كانت هناك من سياسة أجروية، وربما وجب استعمال لفظ تسيير إداري لهذا الشق، فقد كانت ترمي على الدوام إلى تكوين وتوسيع قاعدة من الولاءات يستند إليها النظام القائم على الشرعية الثورية المستمر حتى اليوم، نظام لا يتورع عن استعمال الإقصاء وشراء الذمم في نفس الوقت.
عرس بلا عرّاسة
لم يتحقق الإقلاع الاقتصادي الذي كان منتظرا في الثمانينيات من القرن الماضي بعد ''ربح معركة الإستثمار'' حسب الخطاب السياسي السائد آنئذ، وجاءت الأزمة الإقتصادية وانهيار أسعار البترول في تلك الحقبة لتؤكد أن سياسة الإعتماد على مداخيل البترول لتزويد خزينة الدولة بالأموال هي سياسة قصيرة الأمد وقصيرة النظر أيضا، لكن النظام السياسي الغارق في أزمة شرعيته أبدا وما انجر عنها من تسيير كارثي وفاشل للتحول الديمقراطي، لم يستطع إنضاج استراتيجية اقتصادية فعالة تقوم على وضع ميكانيزمات تأهيل اقتصادي يتجاوز الريع البترولي. وقد كان يمكن للثلاثية في اجتماعها الأخير أن تتفق على منهج لإطلاق عملية إصلاح اقتصادي واسعة، لكن يبدو أن اختصاصها لا يزال منحصرا في الرد بصفة متقطعة على احتياجات ظرفية. وفي الواقع، فإن النظام يؤكد في كل مرة أنه ليس في حاجة للاسترشاد بأي رأي أو وجهة نظر من خارج أطره البيروقراطية في أي شأن، وقد كان قانون المالية التكميلي 9002 وإصداره في شكل قرار دليلا إضافيا عن انعدام كل إرادة تشاورية لدى النظام مع الفرقاء الإجتماعيين والإقتصاديين.
وحقيقة، فإن الدوي الإعلامي الذي رافق انعقاد الثلاثية لم يكن له ما يبرره على الإطلاق. فقد كان من تحصيل الحاصل رفع الحد الأدنى المضمون من الأجر بتلك الآلاف الثلاثة الهزيلة من الدينارات، تطبيقا لوعد قطعه الرئيس بوتفليقة خلال حملته الإنتخابية من أجل ترسيم عهدته الثالثة. كان ذلك وعدا انتخابيا ملفوفا بشيء من الغموض، حيث افترض الكثيرون أن الزيادة في الأجر القاعدي المضمون ستفتح الباب أمام تحسينات أخرى في أجور الشرائح الأعلى، باعتبار أن سلم الأجور يتم حسابه انطلاقا من الأجر الأدنى المضمون. لكن المترشح ''المستقل'' بوتفليقة لم يشر آنذاك إلى إلغاء المادة 78 مكرر من قانون العمل التي تحصر الزيادات في الفئة المذكورة فقط، وحتى الثلاثية في لقائها الأخير لم تفصح عن وجود هذا التوجه. وإذن، فإنه لمن التبجح الفارغ بمكان أن يصيح أي طرف من أطراف الثلاثية بأنه حقق انتصارا. وتبدو النقابة الحكومية، ولا يوجد هناك أي وصف آخر قادر على توصيف الإتحاد العام للعمال الجزائريين، تبدو هذه النقابة في وضع سخيف للغاية وهي تحيي هذا المكسب. وقد يكون من المناسب هنا دعوة أمينها العام إلى إجراء تجربة ثرية في حياته النقابية هي أن يحاول أن يعيش بهذا المبلغ الهزيل أو براتب، أي من صغار الموظفين ممن قد يستفيدون من آثار تطبيق تلك الزيادة مع استبعاد الممنوعين منها بموجب المادة 78 مكرر من قانون العمل المشؤومة. وطبعا، لن يكون من اللائق على الإطلاق التقدم بنفس الاقتراح إلى الوزير الأول ولا إلى ممثل أرباب العمل، بل إن إقحام أرباب العمل في مثل هذا الاقتراح هو استفزاز غير مُبرّر ما دام لا يتلقى أجره من الخزينة العمومية. بلد يتجاوز فيه أجر الوزير الأول والوزراء والنواب وكبار الموظفين الأجر القاعدي المضمون بعدة عشرات من المرات، لا يحق لا لمسؤوليه السياسيين ولا لنقابييه الرسميين أن يشعروا بأدنى زهو أو إحساس بالرضا من إنجازهم الباهر ذاك.
عقوبة قبل الأوان
الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون تضاعف بـ21 مرة منذ سنة 09 منتقلا من 0001 دينار إلى 21 ألف دينار في 6002 وجرّ معه كنتيجة ميكانيكية زيادات في أجور مختلف الشرائح، لكن، هل كان لذلك من أثر إيجابي على الوضعية الإجتماعية للأجراء؟ وبتعبير الاقتصاديين، هل تحسنت القدرة الشرائية للأجراء وتحسنت وضعيتهم الإنفاقية وبالتالي الاجتماعية؟ لا مفرّ من الاعتراف أن الحكومات المتتالية لم تكن تفعل سوى اللهاث وراء الغلاء مدفوعة فقط بتفادي انفجار الجبهة الاجتماعية، وهي في ذلك لم تكن تتبع سوى سياسة تسويفية لما سوف يحدث آجلا أم عاجلا: إعلان إفلاس النظام بسبب افتقار بلادنا بعد كل هذه السنوات من الإستقلال، وبعد كل هذه المدة من اعتماد أول قانون أساسي للعامل (بداية السبعينيات من القرن الماضي) إلى قاعدة لإعادة توزيع الثروة الوطنية توزيعا عادلا. الأجور في كل بلدان العالم تسعى لترجمة مبدإ العدالة الاجتماعية على أرض الواقع من خلال ميكانيزمات تضمن الحد الأدنى من كرامة الفرد، مع السعي دوما عن طريق السياسة الضريبية وسياسات الإستثمار إلى إحداث مزيد من التراكم المالي بغية تدعيم القدرة الشرائية التي هي الضمان الأنجع للنمو عن طريق الاستهلاك. ومبدأ العدالة الاجتماعية لا يضحي مطلقا بالشكل الهرمي للأجور باعتماد قاعدة ''لكل عمل مساو أجر مساو''. الجزائر بلد البترول وعقلية ''التيو'' واقتسام الريوع، تسجل أضعف أجر أدنى مضمون على المستوى المغاربي. إنه لا يتجاوز حسب القيمة النقدية الرسمية 021 أورو، بينما يصل في تونس إلى 051 أورو وفي المغرب 002 أورو، مع ملاحظة تدني أسعار المواد الإستهلاكية هناك مقارنة مع مثيلاتها في الجزائر.
مصادر نقابية متعددة قالت إن رفع الحد الوطني الأدنى للأجور لن يشمل العمال التابعين للوظيف العمومي بصفة شاملة وإنما فئة 21 ألف دينار، وهي فئة صغيرة على اعتبار أن شبكة الأجور الجديدة التي اعتمدت بصفة رسمية سنة 7002 قلصت من حجم هذه الفئة، لكن كبار المستفيدين سيكونون من بين فئة إطارات الدولة من أمناء عامين ومدراء مركزيين، إضافة إلى فئة قدماء المجاهدين.
الطريف والمفجع في هذه المسألة في نفس الوقت أن الزيادات المأمولة تبخّرت حتى قبل أن تدخل جيوب أصحابها، بل إن هؤلاء وجدوا أنفسهم معاقَبين إذا أصبحوا فجأة يدفعون من أجورهم الحالية زيادات في أسعار المواد الاستهلاكية لم تنتظر السوق بداية التطبيق الفعلي لتحسين الأجور لكي تلتهب. مجرد الإعلان عن رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون أدى إلى زيادة فاحشة في أسعار المواد الغذائية، وخاصة الحبوب والعجائن التي تشكل الطبق اليومي لـ''الأدنياء''! ¯
ع. العلمي
*****
نقابيون اعتبروا الزيادة ''مهدئات'' من الحكومة: العامل البسيط لن يستفيد من رفع الأجر القاعدي
بعد طول انتظار عقدت الثلاثية اجتماعها، وأعلنت عن رفع الأجر القاعدي إلى 15 ألف دينار، واعتبرت الحكومة أن ما قامت به بمشاركة النقابة المركزية وممثل أرباب العمل، قفزة نوعية في إطار الاهتمام بالعمال في الجزائر، وانتقد أويحيى النقابيين الذين يصرون على القول بأن الأجر القاعدي يجب ألا تقل عن 40 ألف دينار.
ما يتداول عند النقابيين حول الزيادة الأخيرة في الأجر القاعدي هو أنها ترمى كلها في جيوب الإطارات والإطارات السامية، ولن يستفيد منها الموظفون البسطاء، إلا العدد القليل منهم، حيث يعتبر الكثير من النقابيين أن كيفية تطبيقه خاصة من ناحية المنح لا تزال غامضة، وأن المستفيد الأساسي من الزيادة هي الإطارات التي يتضاعف أجرها بموجب المادة 87 مكرر في حين يحرم العامل البسيط من تلك الزيادة، مع أن العامل البسيط هو المتضرر بشكل كبير من الوضع الاقتصادي الحالي، الذي يشهد ارتفاعا مستمرا للأسعار المواد الاستهلاكية وتدني القدرة الشرائية.
وفي هذا الإطار يقول النقابي مراد تشيكو، ''إن غموضا كبيرا لا يزال يشوب القرار، ولا أحد بإمكانه الاطلاع على الصيغة الحقيقية والنهائية التي سيطبق بها قوانين التعويضات والمنح''، ويضيف ''خاصة وأن الحكومة نصبت لجنة من أجل دراسة القضية وإصدار اقتراحات ترفع أي الحكومة، ثم يعلن بعدها عن مصير المنح والعلاوات وطريقة تطبيقها''.
وحسب تشيكو فإن الحكومة ستعمل على تهدئة الأوضاع من خلال هذه رفع الأجر القاعدي، وتهدئة الاحتقان الشعبي المتواجد، إضافة إلى محاولة تكميم الأفواه النقابية من خلال منعهم من التصريحات بحجة أن الملف يدرس من طرف لجنة متخصصة، حيث يقول ''إن الغموض يزداد أيضا عندما نلاحظ الإدارة تتهرب من تفصيل القضية، ويرفضون التصريحات بحجة أن الكلام يكون بعد نتائج اللجنة''.
وحول من المستفيد من الزيادة ومن الخاسر، لم يتأخر النقابي في قوله إن الموظف البسيط لن يستفيد من الزيادة، ومن يستفيدون منها لن تتجاوز بعض الدينارات، أما الإطارات السامية فإنها هي المستفيد الأكبر باعتبار أن أجرهم يتحدد بمضاعفة الأجر القاعدي لعدة مرات، ومنهم من يتضاعف لخمس مرات، متسائلا كيف سيطبق على خريجي الجامعة الذين يشتغلون في إطار تشغيل الشباب وعقود ما قبل التشغيل، وأصحاب المنح، وهم الذين لم تطبق الحكومة معهم قانون الأجر القاعدي.
ولم يستبعد تشيكو غضب العمال وانتفاضهم شهر جانفي المقبل إذا لم تكن نتائج لجنة التحقيق في صالحهم، وهو ما لم يستبعده أيضا النقابي مزيان مريان، المنسق الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، الذي قال إن ''الموظف البسيط لن يشهد أي دينار زيادة في جيبه''، واعتبر في كلامه لـ''الخبر الأسبوعي'' أن الزيادة كانت غير تلك المنتظرة، مؤكدا أن رفع ''السميڤ'' إلى15 ألف دينار لن يحل المشكلة أمام تدهور القدرة الشرائية إلى درجات غير مسبوقة، والارتفاع المتزايد لأسعار المواد الاستهلاكية، ويؤكد أيضا تمسك نقابته بتصريحاتها الأولى والتي ترى من خلالها أن الأجر القاعدي يجب ألا يقل عن 40 ألف دينار، حتى يعيش الموظف البسيط بشكل معقول.
وتطرق مريان إلى نقطة يعتبرها هامة، وهي قضية حذف المادة 87 مكرر، من قانون العمل الصادر في 1990 والمعدل في ,1997 التي تنص على الأجر الوطني الأدنى المضمون، بأنه يشمل الأجر القاعدي إضافة إلى كل العلاوات والتعويضات، باستثناء ما يقدم من تعويضات لمصاريف قام بها العمال، ورغم أن وزير العمل تكلم عن حذف المادة في قرار اعتبره النقابيون مفاجئا ومتأخرا، إلا أن مريان يعتبر عدم حذفه إلى حد الآن يشكل عائقا هاما ويجعل من الزيادات الأخيرة دون أهمية بالنسبة للمواطن البسيط.
ومهما كانت نتائج قرارات اللجنة أو الزيادات التي تنص عليها الحكومة، إلا أن النقابيين متفقون على أنها لن تصب في جيب العامل البسيط، الذي يبقى يعاني في الجزائر من تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، لتبقى التساؤلات تراود الموظف البسيط عن حجم ارتفاع الأسعار الذي قد يكون بطريقة طردية مع زيادة قليلة من الحكومة، السؤال الذي يطرح نفسه هو هل تكون هذه الزيادة نهاية للحركات الاحتجاجية من طرف العمال، أم أنها بداية تصعيد آخر ينطلق شهر جانفي المقبل، خاصة وأن النقابيين يعتبرون أن الزيادة لن تصب في جيوب الموظف البسيط مما سيجبرهم على الخروج مجددا في حركات احتجاجية قد تكون أعنف من تلك التي شهدتها الجزائر خلال العامين الماضيين، والتي كانت تعبر عن احتقان كبير في وسط الشارع الجزائري، جعل أغلب الطبقة السياسية تتنبأ بقرب انتفاضة شعبية في الجزائر، ولعل ذلك ما كان سببا في مسارعة الحكومة إلى عقد اجتماع الثلاثية وزيادة الأجور. ¯
محمد بلعليا
*****
زيادة 3 آلاف دينار: ما تقدمه اليد اليمنى تأخذه اليد اليسرى
الإعلان عن رصد الحكومة لتسعين مليار دينار لتغطية الزيادات المقررة في الحد الأدنى للأجر الوطني، والذي سيرتفع من ١٢ ألف دينار إلى ١٥ ألف دينار ابتداء من جانفي ٢٠١٠ كان بمثابة انتصار للوزير الأول أحمد أويحيى الذي أعلنها في ندوة صحفية عقب توقيع محضر اجتماع قمة الثلاثية.. على الأقل هذا ما تمخض عن جبل المعاناة اليومية للموظف الجزائري الذي انتهى إلى هذه الزيادة الرسمية التي يطلق عليها في المثل الشائع فأرا..
قد فضل أويحيى تقديم الفأر على أن يقدم سبعا لاعتبارات اقتصادية محضة، هكذا يقول لأنه لا يحب روح المغامرة''، ''الابتعاد عن روح المغامرة حتى لا تشل الآلة الاقتصادية''، لكن من جهة أخرى، لا يتوانى عن استعمال روح المقامرة مع الفرد الجزائري الذي لا تنتهي معاناته اليومية إلا عند عتبة التصريحات الرسمية المفبركة بأرقام مؤقتة تسكته وتؤجل ثورته إلى حين.
السؤال الذي يطرح ماذا يمكن أن يقدم هذا المبلغ الرمزي للمواطن الجزائر؟ هل سيحد من ذلك الانهيار المتزايد في القدرة الشرائية التي سجلت عجزا كبيرا لدى المواطن الجزائري؟
المواطن في كل الحالات يضع يده على قلبه، لأنه كلما أعلنت زيادة ما، ترافقها مباشرة زيادة في الأسعار. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل للدولة إمكانيات لمنع رفع أسعار المواد الغذائية، تحديدا الضرورية؟ الإجابة طبعا هي أن الدولة عاجزة كل العجز عن ضبط الأسعار، لأن المسألة كلها تحت وطأة المضاربين الذين تغض الحكومة الطرف عنهم.. وفوق هذا، هي تقدم أرقاما ووعودا جوفاء .
فحسب الوزير الأول، فإن الحكومة ''ستستدرك تدني الأجور المسجل في القطاعين العمومي والخاص، برفع الأجر الأدنى بنسبة 52 بالمائة وتمس قرابة 07 بالمائة من أصل قرابة 005 ألف عامل في القطاع الاقتصادي، واعتبر أن الزيادات الخاصة بقطاع الوظيف العمومي ستكون في النظام التعويضي''.
ومن جهة أخرى، أعلن أويحيى عن قيمة الزيادات في التعويضات، والتي ستطبق بأثر رجعي بداية من 8002, حيث أفاد أن المبلغ الإجمالي للمنح حدد بـ041 مليار دينار سنويا، أي 082 مليار دينار ستدفع لتغطية مستحقات منح، سنتي 8002 و9002 وتدفع سنة 0102.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الزيادة لم تتم بعد مناقشتها فعليا خلال اجتماع الثلاثية، وإنما الزيادة تمت وفق وعود رئيس الجمهورية خلال حملته الانتخابية في شهر أفريل 9002.
في البداية، اقترحت الحكومة 000,41 دج، واقترح الاتحاد العام للعمال الجزائريين 000,61 دج، ولكن الرئيس بوتفليقة اقترح 000,51 دج، وهذا يعني أن اجتماع الثلاثية ما كانت إلا اجتماعا برتوكوليا صوريا ليظهروا للشعب أنهم ناقشوا الأمر، في حين أن الأمر كان مقضيا.
في النهاية، هذه الأرقام التي يتحدث عنها أويحيى نوع من الهلوسة التي تذر الرماد في العيون، لإقناعنا أن الدولة عاقدة العزم على تقديم زيادة مهمة للموظف الجزائري، لأن هذا الأخير يجد نفسه أمام أرقام من المليارات، لا يمكن تحت أي شكل من الأشكال أن تضمن قفة محترمة للمواطن الجزائري، فأسعار الخضر ملتهبة، ويكفي أن البقوليات بأنواعها شأنها مرتفع، ولا يمكن لثلاثة آلاف دينار أن تملأ القفة وتضمن عشاء محترما لعائلة متوسطة. وهنا، نتحدث عن وجبة تضمن شبعا جزئيا، أي أن المواطن في كل الأحوال يعاني مجاعة جزئية، على اعتبار أن جسمه لا يحصل على وجبة متنوعة من مختلف الخضروات والفواكه واللحوم. فسعر البطاطا حوالي 05 دينارا، والجلبانة 071, والفول 08, البصل06 ، العدس 061 أما الثوم فحطم الرقم القياسي 005 دج، اللوبيا 051. ورغم أننا بلد ينتج التمور، فإن سعرها لا ينخفض عن 002 دج. أما الفواكه، فلا يمكن للمواطن البسيط ذي الدخل المتوسط أن يلامس أسعارها الملتهبة.
في النهاية، لا ندري لماذا تصر حكومتنا على لعب هذه المسرحية المبتذلة والمكشوفة النهاية، رغم أننا مسبقا نعرف أن البطل الصوري والوحيد فيها هو الفأر والمأساة الحقيقية يعيشها المواطن الجزائري. ¯
وسيلة بن بشي
بلاد ميكي ما بقى فيها ما يصلح ربما الجلدة المنفوخة ربما دير حاجة هدا العام بلاد المافيا الجاهلة اللي فيها العمال يسلكوا بدتانير معدودات والكرف والطحاحنة يسلكوا بالشكاير و زيدوا يسرقوا هدا النوع من البشر مثله مثل جهنم (هل من مزيد)
[امال] [ 12/12/2009 الساعة 2:11 مساءً]
الحكومة تحترم الراي القائل : اذا اردت ان تتحكم بشعب فعليك الهاءه ببطنه حتى لايفكر في السياسة
[عبد الوهاب] [ 11/12/2009 الساعة 4:32 مساءً]
الحمد لله نشكر جريدة الخبر الأسبوعي عن هذا التحليل الميداني وكذلك الصحفية وسيلة بن بشي كما أنني أكن لكم كل الأحترام لمجهودكم تجاه العامل البسيط والذي هو القاعدة أو الأساس أما سياسة الأجور في بلادنا ستعلهم يستوردون في المستقيل القريب عمالا للنضافة وبأجور خيالية ومضخمة وووو.............هذا يكفي لم أستطع أن أكمل ؟
[لحسن شعالة] [ 11/12/2009 الساعة 9:13 صباحاً]
الجواب لأن العالم تمكن بمكره تغفيل كل الشعوب وأنظمتها ومنظماتها وصار يعيف في هؤلاء جميعا جزاء فساد فطرهم وإعراضهم عن دينهم
ألا يعلم العاقلون منهم إن وجدوا أن هناك أزمة عالمية مفتعلة في كل أسباب الحياة فكيف يعقل أن تتجلى الجزائر بالإكرام والإحسان لأهلها رغبة في تشريح صدرهم من ضيق العيش بأشباح لا يتشكلون إلا في صور الترهيب والتهويل ؟
ثم كيف يأمل هؤلاء الأغفال تحقيق الأحلام وأعناقهم بين حبال المعاهدات والمواثيق التي تدار بين أصابع اليهود والنصارى ووكلائهم من إخوانهم في الظاهر وهم ألد الخصام
ما نقوله لهؤلاء الأغرار احزموا بطونكم واستعدوا لما هو اسوأ في كل الأحوال .على أن الوقوف لا ينتهي عند الجوع بل إلى الكوارث الطبيعية والأمراض جزاء الكفر والنفاق والخيانة للأوطان والأسلاف .
[علي من الجزائر ] [ 11/12/2009 الساعة 7:49 صباحاً]
يبدو أن كثيرا من الجرائد لاتفرق بين "الأجر القاعدي "و " الأجر الوطني الأدنى المضمون " ولم تنجومن هذا الخلط حتى" الخبرالأسبوعي"