خريطة الموقع
الأحد 14 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


مكتبة الأخبار
مســاهمة
عندما طلقتها استرحت!









عندما طلقتها استرحت!
هكذا حدثني أحد الأصدقاء في يوم من الأيام الخوالي قائلا: ''لقد تزوجت امرأة ليس انبهارا بجمالها، وليس طمعا في مالها حتى وإن كانت عاملة، ولا في حسبها ولا في نسبها، ولا إعجابا بتدينها.. وفي الحقيقة كانت لا تصلي - لقد تزوجتها عن وعد فقط، ولا أدري تحت تأثير أي حماقة أعطيت هذا الوعد، لقد قلت لها سأتزوجك حتى ولو كانت فيك عيوب كل الدنيا، وقد صعب وشق علي عدم الوفاء بوعدي، وتزوجتها وبعد الزواج وجدت فيها بالفعل عيوب كل الدنيا، امرأة ليست جميلة، ولا أنيقة، ولا نظيفة، ولا طباخة شاطرة، ولا متدينة، ومعدومة الأنوثة، ورغم عملها تضن عليّ بمالها، وسيئة الطباع أو قل إن شئت طباعها طباع السباع والضباع.. باختصار امرأة لا تملأ العين ولا القلب ولا العقل.. تحملت لمدة حولين كاملين محاولا أن أجد فضيلة واحدة تجعلني أتمسك بها واقبل العيش معها تحت سقف واحد... وحينما لم أجد أي فضيلة فيها قررت تطبيق ما قاله أبو حامد الغزالي صاحب الكتاب الرائع إحياء علوم الدين: ''كل شيء يقدر المرء على تغييره فلا يؤمر بالصبر عليه''، وتطبيق ما قاله الشاعر في البيت الآتي:
''وعلاج ما تشتهيه - النفس تعجيل الفراق''
وقع خلاف بيننا ضربتها قالت لي: ''كانك راجل طلقني''، قلت لها ''أنت طالق'' وبعد الطلاق - قال لي - استرحت''..
تذكرت هذه القصة الاجتماعية وأنا أتابع الهجوم الإعلامي والسياسي القذر على الجزائر والذي ما زال متواصلا إلى حد كتابة هذه الأسطر وإن كانت درجة حرارته قد انخفضت نوعا ما، وقد يعود سبب انخفاضها إلى الحديث عن المتابعات القضائية، وتساءلت أكثر من خطرة (مرة) بيني وبين نفسي لماذا الجزائر صابرة على هذا الأذى المصري الذي طال حتى أولئك الأحياء الذين عند ربهم يرزقون، وكان بإمكانها أن ترد، وهي تملك كل وسائل الرد المادية التي يمكنها أن تخسف الأرض بآل مبارك وبحاشيتهم القريبة والبعيدة، لماذا تحرص الجزائر على الحفاظ على هذه العلاقة، في حين يسعى الطرف الآخر وبكل الوسائل والسبل إلى قطعها من جذورها؟
فمصر ليست عضوا دائما في مجلس الأمن حتى يمكن الاستفادة منها في معالجة قضايانا المحلية وقضايا كل العرب والمسلمين، وقضايا كل الشعوب الفقيرة والضعيفة والمقهورة والمظلومة، وليست دولة متقدمة علميا فكريا وثقافيا وفنيا وتكنولوجيا وسياسيا ورياضيا حتى يمكن الاستفادة منها في هذه المجالات، وليست دولة متقدمة عسكريا وتملك أسلحة نووية أو كيماوية أو هيدروجينية.. متطورة، حتى نخشى غضبها وصيحتها وتحذيرها، وليست دولة غنية أرضيا وبنكيا حتى نستفيد من ثرواتها وأموالها، وليست دولة جارة حتى نخشى دسائسها ومكائدها ومؤامراتها.. وزيادة على ذلك فإن كل المعلومات التي قرأتها في مختلف الصحف - إن كانت صحيحة - طبعا- تقول إن حجم الاستثمارات المصرية في الجزائر تفوق أضعاف الأضعاف الاستثمارات الجزائرية في مصر، وأن عدد العمال المصريين يقدرون بالآلاف بينما الموجود من الجزائريين في القاهرة الكتامية جلهم من الطلبة، وإذا أضفنا إلى كل ذلك المعلومات المؤكدة والموثقة والتي تقول إن الدماء الجزائرية سالت بكثرة دفاعا عن أرض مصر وشعبها، وفي المقابل لم تسل ولو قطرة دم واحدة مصرية دفاعا عن أرض الجزائر وشعبها... فكل هاته الأمور كان من المفروض أن تجعل موقف الجزائر أقوى وأمتن. وأن تجعلها كذلك ألا تتحمل إهانة بسيطة فضلا عن إهانة بحجم إهانة الشهداء، وأن تبادر عند سماع أو حدوث إهانة صعبة التحمل إلى إعلان الطلاق البائن وليس الرجعي حتى تتوب القاهرة، فلو فعلت الجزائر ذلك تكون قد استراحت مثل صديقنا واسترحنا، لأنه لا توجد عند مصر أي فضيلة حتى نحرص على إبقاء العلاقات معها، والعكس هو الذي كان يجب أن يحدث، أي أن الأشياء المذكورة سابقا هي التي كان يجب أن تجعل مصر تفكر ألف خطرة قبل العدوان على الجزائر ومقاطعتها سياسيا وثقافيا وفنيا ورياضيا. فالطرف المستفيد لا المتضرر هو الذي كان يجب عليه أن يحسب قبل ارتكاب أي حماقة أو أي نزق، هكذا يقول العقل والدين والمنطق، وإيران لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد أن قطعت علاقتها بمقر رأس الفساد العربي، وبأمريكا رأس الفساد الغربي، لقد كان عند الجزائر الكثير من الأوراق التي كان يمكنها أن تجعل مصر تقبّل باكية ومعتذرة حذاء الجزائر ولو استخدمتها ولكن لم تستخدمها ولماذا؟
في تقديري الشخصي طبعا أرى بأن صمت الدولة الجزائرية لم يكن من الحكمة في شيء، وكان يمكن اعتباره من الحكمة لو لم يصل الدم إلى الركبة، أما وإنه قد وصل إلى الرأس فإنني اعتبر أن موقف السلطة الجزائرية كان ضعيفا جدا، ولم يكن أبدا في مستوى غضبة هذا الشعب الأبي الذي رفض بكل شجاعة الخضوع والانحناء للغزاة من الرومان والبيزنطيين والوندال والإسبان والفرنسيين رغم كثرة عدتهم وقوة عتادهم.. كان من المفروض أن يكون الرد الجزائري سريعا وقويا وحاسما..
إنني لا أسوق هاته الأمثلة من أجل الدعوة إلى مهاجمة مصر عسكريا والدخول معها في حرب، كلا. ولكن لو طردت الجزائر السفير المصري - مثلما فعل هوڤو شافيز حينما طرد السفير الإسرائيلي احتجاجا على الحرب على غزة رغم عدم وجود روابط تربطه بغزة إلا رابطة الإنسانية - واستدعت السفير الجزائري من القاهرة، وألغت عقود كل المستثمرين المصريين، وطردت كل العمال المصريين، وحذرت مصر من التمادي في غيها، لو فعلت الجزائر ذلك تكون قد ردت ردا سريعا وقويا وحاسما وتكون بهذا الفعل قد وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى كل من تسول له نفسه الاعتداء على الجزائر سلطة وشعبا.
إن الجزائر دولة كبيرة من جميع النواحي سواء قبل المصريين ذلك أو رفضوا، مصر دولة صغيرة من جميع النواحي ويجب أن يقبل المصريون ذلك، لأن الكبر بما هو موجود وكائن وليس بالأحلام والأماني وبما يجب أن يكون، وكان يجب على الدولة الصغيرة أن تحترم الدولة الكبيرة.
ولتلك ''النخبة'' العربية الرومانسية التي في قلوبها مرض أقول إن العلاقات الدولية تحكمها المصلحة والقوة وليس الأخوة والعروبة والدين والتاريخ المشترك والأخ الأصغر والأخ الأكبر... وإلى غير ذلك من الكلمات والمصطلحات التي تزخر بها مقالات هذه النخبة والتي ليست لها أي معنى أو قيمة في قواميس العلاقات الدولية.
فإذا كانت المصلحة من أهم القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول، وإذا كان حرص الإنسان على ما ينفعه من صميم الدين لقوله (ص) ''احرص على ما ينفعك'' فإنه من الواجب على الدولة الجزائرية أن تهتم بمصالحها وبمصالح شعبها فقط وهذا في جميع تعاملاتها الدولية، ويجب ألا تقدم دولة وتؤخر أخرى سواء أكانت عربية أم غير ذلك إلا وفق ما تقتضيه مصلحة الجزائر فقط. ¯
وأختم قولي بهذا البيت الرائع للمتنبي:
ومن العداوة ما ينالك نفعه
ومن الصداقة ما يضر ويؤلم.
عبد الحليم عربي

عدد القراءات :2376

اضف تقييمك

التقييم: 6.63/10 (184 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[hamid] [ 13/03/2010 الساعة 3:35 مساءً]
هكذا أرادها حسني الغير مبارك و أولاده الصغار . و هذه رسالة إلى المسؤلين الذين يتوددون إلى المصريين لكي يستمتعوا بجمال الأهرمات و منتجعات شرم الشبخ و شقروات القاهرة .فسألوا أحمد أويحي عن صمته و لم يرد على وقاحة المصريين سيجيبكم بانه يخاف على قصره في الأسكندرية

ALGERIA [أحمد أمين] [ 12/03/2010 الساعة 9:13 صباحاً]
أبدأ ببعض ماقاله الكاتب : إن العلاقات الدولية تحكمها المصلحة والقوة وليس الأخوة والعروبة والدين والتاريخ المشترك والأخ الأصغر والأخ الأكبر...
فعلا لقد مكناهم من كل جميل فينا ومن كل نفيس في بلدنا بحكم تلك الروابط المذكورة حتى أصبحوا يعتقدون أننا تبع ولايمكننا الإستمرار بدونهم حتى بلغ بهم الغرور مس أشرف خلق الله عندنا ، وسيكلفهم ذلك غاليا وسليعنون يومهم الذي أجرموا فيه على الجزائر _ والأيام بيننا.

[macksaid] [ 10/03/2010 الساعة 2:17 مساءً]
manefiq et genial monsieur el-arbi a/el halim pour moi suis avec toi totalement....

FRANCE [noureddine] [ 09/03/2010 الساعة 7:56 صباحاً]
600FEMME OU STADE TOUT LE MONDE ARABE AL PARLE DE NOUS PAR LE 1ALJAZIRA.NOUS C DES FEMME ALGIRIENNE EN PLUS? QUESQUE VOUATENDI EN PLUS ALFASADE LES 100COTIKATORA ALE FASADE FI AL BILAD ENATON INCHALAH LE TRAMBLONT DE LA TERE

[abbout] [ 26/02/2010 الساعة 11:17 صباحاً]
bravo pour le documentaire

[abouaissa] [ 10/02/2010 الساعة 5:47 مساءً]
شكرا لكم على هذا التحليل المنظقي للعلاقات التي تربطنا بمصر و أظن أن على الجزائريين أن يعطوا لكل شيء قيمته الحقيقية و أن لا ينخدعوا بالكلام المعسول و لا بالورود التي ترمى أمامنا و كفانا كلاما عن هذه الدولة التي بانت حقيقتها للقاصي والداني و للجاهل و المتعلم و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

KUWAIT [المصرى الأصيل] [ 02/02/2010 الساعة 3:04 صباحاً]
مين كاتب المقال ده ومين أشباه الكتاب والرجال الذين يترك لهم حرية الرأى فى القضايا الدوليه والسياسيه التى تربط شعوب ببعضها البعض أشباه وأنصاف الرجال هؤلاء لا يصلحون بأن يبدوا أرائهم فى أى شىء كاتب هذا المقال يفند ويرتب الأقطار والدول حسب رؤيته الشخصيه ولا يضع أى معيار دولى أو أممى أو حتى أنه لم يقرأ فى كتب التاريخ عن حضارات الدول ومساحاتها ووضع الدول الأقليمى وتاريخها من أنت كى تقوم بتقييم دوله بحجم مصر أو الجزائر أنت لم تقرأ أو تسمع عن شىء أسمه الحضاره الفرعونيه أو عن كل هؤلاء العلماء المصريين الموجودين فى مصر أو المنتشرين فى أنحاء العالم أو عن جوائز نوبل التى منحت لعلماء وأدباء مصريين كلامى هذا ليس تقليلا من شأن الجزائر ولكن يجب على هذه الحمله الموجهه أن تتوقف لصالح الشعبين بل لصالح الأمه العربيه التى أنكرها كاتب المقال00إننا مرصودون من قبل عدو غاشم أستفيقوا وأفيقوا قبل أن يقع المحظور ونصبح الأخوه الأعداء ولماذا قام الآن الشمال الأفريقى بشحذ الهمم ضد مصر فى هذا التوقيت ولماذا الغيره القاتله هذه ألا يحق لى الغيره على بلدى كما يحق لكم الغيره على بلدكم وهل هذه هى أخلاقكم بأن تقوموا بتأسيس جروب على الفيس بوك عنوانه(يدا بيد لمحو مصر من الأرض) أتمحون بلدا أراد لها الله الوجود وذكرت بالقرآن الكريم 5مرات وتخيل لو قمت بتأسيس جروب ضد الجزائر أو تونس ماذا يحدث لك00000يا من تنادى بقطع العلاقات ويا من تقول بأن المصريين بالجزائر عمال أستيقظ وفق من غفوتك أنكم لستم بدوله نفطيه ولا غنيه فنحن فى الهوا سوا 0000

ALGERIA [الجليلة] [ 01/02/2010 الساعة 1:58 مساءً]
لا فض فوك اخي وانا معك في كل ما قلته لقد فاض الكيل ونريد ان نقطع علاقاتنا مع مصر حتى تعتبر الدول الاخرى لا ادري لماذا نعمل حساب لدولة حاصرت جيرانها ومنعت عنهم الدواء والزاد لا ادري لماذا نعمل حساب لدولة ناكرة للجميل واستهانت بروح 300 شهيد مدفونون في اراضيها غير المليون ونصف مليون شهيد الذي سقطوا في ساحة الشرف
حقا لا ادري من اين جاؤو بكل هذا التكبر والتجبر والغرور الم يتعضوا بفرعون الذي تركه الله اية الى يوم الدين اكيد انهم لم يدخلوا التحف يوما ليروه ويعتبروا
لقد اذونا كثيرا وفضلوا بني صهيون علينا لذلك ولكل ما ذكرته ولم اذكره اضم صوتي الى صوتك واطلب من سيادة الرئيس بوتفليقة ولاول مرة اطلب منه شيئ فانا خريجة جامعة ولم احصل على وظيفة ورغم قساوة الحياة فانا اتنازل عن جميع حقوقي في بلادي نظير الحفاظ على كرامتي فارجوكم اوقفوا هذه المهزلة المسماة مصر

CANADA [amin] [ 29/01/2010 الساعة 6:47 صباحاً]
Il fallait que ton pays n.invite pa leur chanteur maionnette , et le payer avec 33 millions de dollars mon cher .

EUROPEAN UNION [فاطمة بلال] [ 12/01/2010 الساعة 7:33 صباحاً]
الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها اتقي الله في الجزائر قبل مصر فان الجزائر ومصر على مدار السنين لم يكن بينهم خلاف
فاتقي الله اتقي الله وان شاء الله شعب مصر والجزائر اخوان متحابون وليرد الله كيدك في نحرك امين

ALGERIA [ابراهيم ] [ 29/12/2009 الساعة 12:22 صباحاً]
يا اخي السلام عليكم ....
تذكر ان الشديد ليس بالسرعة و انما ذلك الذي يملك نفسه عند الغضب ثم تذكر اننا مسلمون ليس كلاما و عنف بل حقا ادفع بالتي هي احسن و حسبنا الله و نعم الوكيل

[sali] [ 28/12/2009 الساعة 9:00 مساءً]
صديقك إنسان رائع، يتزوج لمجرد أنه وعد بدلك!!! أرجو أن يكون الله قد عوضه بخير.

أنا أتفق معك على أن رد أو اللارد الدولة الجزائرية ليس من الحكمة في شيئ ، بل أني اجده ليس بريئا على الإطلاق

ALGERIA [hassene] [ 27/12/2009 الساعة 8:53 مساءً]
Didouche Mourad a dit "si nous venions de mourir ,défendez notre mémoire" .Le peuple a accompli cette mission noble mais pas l'etat Algérien.


من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية