خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

تشييع جنازة التاريخ  «^»  الإرهاب الإداري مرة أخرى   «^»  "أبرهة البربر" يستبدل الفيل بالجرافة.. لكن لا طير أبابيل ولا حجارة من سجيل  «^»  غنية شريف رحلت..  «^»  خوصصة الكرة.. وحكاية جاء "يكحللها عماها"  «^»  بوتفليقة يسأل و"الأوزار" ما يجاوبوش؟   «^»  إلى أديب بدون أدب: أتحدك أن تعربها  «^»  عرش بلقيس وال"زّغاللة"  «^»  صورة غير كاريكاتيرية  «^»  الدرس الأهلاوي جديد المقالات


مكتبة الأخبار
لقاء
موسى أبو عامر، رئيس مركز القدس للدراسات والأبحاث "شعبنا في غزة سيعرف كيف يتعامل مع الجدار"









موسى أبو عامر، رئيس مركز القدس للدراسات والأبحاث "شعبنا في غزة سيعرف كيف يتعامل مع الجدار"
موسى أبو عامر، رئيس مركز القدس للدراسات والأبحاث "شعبنا في غزة سيعرف كيف يتعامل مع الجدار"
الجدار الفولاذي جريمة حرب ووصمة عار سيسجلها التاريخ للنظام المصري

تصادف هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى للعدوان الذي شنّه الكيان الصهيوني على قطاع غزة، "الخبر الأسبوعي" اقتربت من السيد موسى أبو عامر، الذي شرح أوضاع القطاع البائسة التي زادها الجدار الفولاذي المصري خنقا وبؤسا. في السابع والعشرين ديسمبر الماضي شنت إسرائيل عدوانا على غزة فيما عرف بعملة "الرصاص المصبوب".. بعد عام على العملية، كيف هي أوضاع القطاع؟

لا زال القطاع يعاني من مخلفات ذلك العدوان إلى اليوم، فلا زال الدمار قائما ولم يسمح بإدخال المعدات لإعادة إعمار القطاع أو بناء البيوت والمستشفيات والمدارس التي هدمت حتى الدواء والمواد الغذائية الضرورية وحليب الأطفال لا يسمح بدخوله مع الأسف.

لازالت إسرائيل تلوّح باستعمال القوة، وقد تجهزت مؤخرا بمعدات عسكرية وحربية وقامت بعدة مناورات، كيف هي جاهزية الحركة للتصدي لأي عدوان جديد محتمل؟
الفصائل العسكرية على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وعلى من يراقب غزة إعلاميا أن يعرف أننا لن نقبل بالمذلة أو أن نضرب بسهولة، بعد العدوان الأخير تمت دراسة جميع نقاط القوة والضعف لدى الاحتلال، وبالتالي الفصائل المسلحة كلها وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام على أهبة الاستعداد.

شعبنا يتعرض يوما للطرد من منازله وللتهويد والتهجير والتقتيل وبالتالي ليس لديه ما يخسره، لذا سيلاقون أي حرب بصدورهم والفصائل على كامل الاستعداد، كما قلت، وهنا أحب أن أشير إلى نقطة هامة جدا وهي أنه خلال الاثنين والعشرين يوما من العدوان الأخير لم تستطع إسرائيل اقتحام قطاع غزة الصغير، بل راهنت على أن حربها لن تدوم أكثر من أسبوع وستخرج بعدها منتصرة بعد أن تكون حققت كل أهدافها، لكن العكس هو الذي حصل، وهنا أريد التركيز على أن الاثنين وعشرين يوما التي صمدنا خلالها وقاومنا كانت كافية لتحقيق نصر لم تنجزه عشرون سنة من المفاوضات التي لم تجلب لنا إلا المزيد من العار والتنازل والويلات.

لو وفقت الحكومات والشعوب العربية إلى جانبنا فلن تبقى إسرائيل في فلسطين يوما واحدا آخر.

يسجل ملاحظون ومتتبعون تراجعا ملحوظا للعمليات الفدائية والاستشهادية، حتى أن أحد الجنرالات الصهاينة صرح أن إسرائيل لم تشهد فترة هدوء كالتي تشهدها مؤخرا.. إلام يعود ذلك في رأيك؟

بصراحة هي لم تضعف وإنما قلّت بسبب الحيطة الأمنية للصهاينة والتنسيق الأمني بين السلطة والعدو الصهيوني، حيث تم مؤخرا اكتشاف نفق بين غزة والضفة لمثل تلك العمليات، واكتشفت كذلك محاولات لعمليات فدائية من داخل الضفة ومناطق الثمانية والأربعين، وهذا ما سبب تراجعا خاصة في العمليات الاستشهادية، كما تمت مؤخرا تصفية ثلاثة كوادر من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح.. كل هذا بسبب التنسيق الأمني بين السلطة والعدو الصهيوني. وكيف يكون لحركة فتح يد في تصفية نشطاء ينتمون إليها؟

هذا يجرنا إلى نقاش طويل آخر ويجعلنا نتساءل من الذي يقود السلطة الآن؟ وأين الوطنيون الأحرار؟

وضع السلطة الحالي مترهل جدا فهي تبحث عن سلطة ولو على أرض هشة ولو على حساب الشعب الفلسطيني الجريح، وهذا موضوع يطول الحديث عنه.

إلى أين وصلت صفقة شاليط؟

شاليط نوع من الانتصارات التي حققتها المقاومة ولا يمكن أن يسلّم إلا بعد خروج القيادات المهمة كالبرغوثي وسعدات وحسن سلامة (أربعة مؤبدات) وغيرهم، والمدرجة أسماؤهم في القائمة التي طالبنا بها وهذا اتفاق بين جميع الفصائل.

وهل حماس مصرة على الأسماء التي قالت إسرائيل أن الموافقة عليها شبه مستحيلة خاصة من تسميهم بالملطخة أيديهم بالدماء؟

حماس وجميع الفصائل المجاهدة لن تتنازل ولو بنسبة واحد بالمائة عن مطالبها، نحن نعرف عقلية العدو الصهيوني الذي سيطالب بمزيد من التنازل، وبالتالي فإن التمسك بمطالبنا والإصرار عليها سيأتي بنتيجة، وما عدا ذلك فلن يتم تسليم شاليط ولا حتى العثور على مكانه. لكن سيتم إبعاد مائة وعشرين أسير إلى غزة أو إلى الخارج، ألا يقلل هذا من قيمة الصفقة بنظركم؟

إطلاق سراح الأسرى أحسن بكثير من مكوثهم في سجون الاحتلال تحت طائلة التعذيب والقمع. على مدى الأعوام الماضية قامت إسرائيل بإبعاد العشرات وعلى أكتافهم بنيت المقاومة وبنيت حماس وأصبحوا رموزا في الخارج يعرّفون بالقضية وبحقوق الشعب الفلسطيني، ثم إن الإبعاد سيكون مؤقتا ولن يكون لمدة طويلة.

تقوم مصر في هذه الأيام ببناء جدار فولاذي على الحدود مع قطاع غزة لحماية أمنها القومي.. ما تعليقك؟

هذا تكملة لجدار العار الذي أقامه الاحتلال في الداخل، بل هذا الجدار أشد عارا لأنه سيحوّل غزة من سجن كبير إلى قبر كبير مغلق لا يمكن من خلاله إدخال الأغذية والدواء إلى أهل غزة، ثم يتحججون بعد ذلك بتأمين حدود مصر مع غزة، مع أنهم يعلمون أن شعب غزة مسالم جدا مع الشعب المصري، وحتى لما اشتد بهم الجوع اقتحموا المعبر ولكنهم سرعان ما عادوا إلى غزة بعد أن اقتنوا ما يلزمهم من غذاء ودواء وألبسة.

إن هذا الجدار جريمة سيسجلها التاريخ، أما الجريمة الأكبر منها فتمثلت في الموقف الأزهري المخزي الذي حلّل إقامة هذا الجدار بحجة أنه يمنع تهريب المخدرات... هذا عيب. هذا جدار الإهانة والعار لمن يقيمه وسيظل وصمة عار تطاردهم إلى يوم يبعثون.

ما الغاية من تعطيل دخول قافلة السيناتور البريطاني جورج غالاوي إلى القطاع؟

هذا مشين ومعيب، فالقافلة مشروع لربط الدول ببعضها وكسر الحصار المفروض على شعبنا في غزة، أنا كنت في دمشق منذ أيام ورأيت أن القافلة مزودة ببعض الأدوية والمواد العينية الموجهة للاستهلاك اليومي وحليب للأطفال. هذا يمد الشعب في غزة ببعض الأمل، لكن يبدو أن هناك من يريد أن تبقى غزة محاصرة ووحيدة حتى ينقلب السكان على حكومة هنية المقالة، وتحصل حرب داخلية لكي يتمكنوا من الدخول على دبابة إسرائيلية لتحرير غزة من حماس، لكني أطمئن الجميع أن هذا لن يحصل.

مضى عام ألفين وتسعة وانقضى، فما الإضافة التي سجلتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خصوصا وفلسطين عموما؟

أصبحت المقاومة الآن موجودة فى كل مكان. فقبل الألفين وخمسة كان هناك نوع من القبول بالأمر الواقع، ولما كانت فصائل المقاومة الإسلامية ترفض الصلح مع العدو كانت تلقى نوعا من الانتقاد، أما الآن فهناك اتفاق أو إجماع على المقاومة، كما أصبحت الشعوب العربية والإسلامية تتكلم عن فلسطين وعن حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة. صحيح أن القطاع هذا العام شهد تضييقا رهيبا وحصارا كبيرا، لكن في المقابل رسم أبناء القطاع صورا رائعة في الصمود والتصدي، فهم ينحتون الآن من الطين بيوتا لهم ويستبدلون الغاز ومواد أخرى منعت من الدخول إليهم بالطاقة الشمسية والمائية.. أعتقد أن صبرهم وصمودهم هذا أسطوري، لذا فهو أكبر من أن تختزله في كلمات متواضعات.

كما لا ننسى مواقف بعض الدول خاصة موقف رئيس الوزراء التركي حين تساءل مستنكرا عن سر غض العالم الطرف عن امتلاك إسرائيل أسلحة دمار شامل، في حين تقوم الدنيا ولا تقعد إذا أصابت صواريخنا الصهاينة بالرعب؟!

كذلك أصبحت هناك منظمات وحقوقيون يرفعون دعاوى على الكيان الصهيوني ويطالبون بمقاضاة كبار قادته من المجرمين مدافعين بذلك عن الشعب الفلسطيني الأعزل وحقوقه.

يتمنى الشعب الفلسطيني أن تتوحد قياداته وتدير ظهرها إلى كل الانقسامات وتتفرغ لعدوها الأساسي: إسرائيل.. ما الذي يعطل المصالحة؟

المشكلة بين فتح وحماس ليست مشكلة سياسية محضة كما يظن البعض، ولا مشكلة مناصب أو انتخابات مبكرة أو إعادة بناء منظمة التحرير... فالمشكلة تتمثل باختصار في تيارين، آمن أحدهما بالمقاومة، في حين تمسك الآخر بالسلم والمفاوضات وتجريم المقاومة واعتقال المقاومين... خطان متوازيان لن يلتقيا إلا إذا تنازل أحدهما للآخر.

يعني لن تكون هناك مصالحة؟

قيادة حماس في السعودية الآن لديها طرح جديد للخروج من هذا المأزق، وستخرج ببيان واضح سيتناوله الإعلام قريبا.

هل لهذا الجديد الذي تحدثت عنه علاقة بمقترح أوباما الذي سيحمله جورج ميتشل، خلال جولته المقبلة للشرق الأوسط؟

لا أعتقد أنه تم التحكم في أي قرار لحماس منذ تأسيسها. فالحركة تتمتع باستقلالية في القرارات التي تتخذ من الداخل بما يتفق مع قناعات وتوجهات الحركة، حماس قد تستمع أو تستجيب للبعض، لكن هذا لا يعني أبدا خضوعها لأي نوع من الضغوط. ؟

حوار: حنان هانو

عدد القراءات :487

اضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (155 صوت)



بحث في قوقل

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved