خريطة الموقع
الخميس 11 مارس 2010م

اللعب بروح الفريق  «^»  فلاسفة الهزيمة  «^»  في عيدها...!  «^»  مسلسل الجنون!  «^»  صراع على "السلاطة" بواسطة زيت الزيتون  «^»  حكاية غير مستقيمة  «^»  العَلَم يا ناس!  «^»  مملكة الشياطين...!  «^»  When to free? ... Viva l'Algerie!  «^»  البرادعي.. البردعة.. ودواب الحارة جديد المقالات


مكتبة الأخبار
ثقــافــة
لتجاوز أزمة مسرح الطفل في الجزائر ضرورة إقحام خبراء ومختصين









لتجاوز أزمة مسرح الطفل في الجزائر ضرورة إقحام خبراء ومختصين
يعد مسرح الطفل من بين أصعب الفنون لأنه يتطلب الكثير على مستوى الفكرة والشكل، فهو فن قائم بذاته يحتاج إلى آليات خاصة لتقديم عرض خاص للصغار، لهذا يتحاشى الكثير من المسرحيين الخوض في هذه التجربة المكلفة على المستويين الفكري والنفسي والمادي، ويدفع الثمن الطفل الجزائري الذي أصبح ضحية عروض فيها من الهزل المجاني أكثر من شيء آخر

الأستاذ غريبي عبد الكريم يقدم رؤية في هذا المجال ويحاول أن يلامس مكمن الخلل في وضعية مسرح الطفل في الجزائر وهنا يتهم "مجمل الدساتير والتشريعات الرسمية ومنها كل تعاليم وتلقينات الكتب المدرسية والنمطية البيروقراطية لطبيعة المؤسسات الثقافية وإنتاجاتها عبر ربوع الوطن"، التي، حسبه، أثبتت فشلها في تقديم أحسن خلف أو نموذج للإنسان.
فالمسرح، يقول الأستاذ غريبي عبد الكريم "كفعل ثقافي علمي وفني وتربوي مكتسب لا يبنى بدون الممارسة والتعليم المباشر خارج المجتمع، والمجتمع يبدأ بالمدرسة كمؤسسة مادتها الطفل. ومنها وفيها نصنع الإنسان: (الطبيب، المعلم والمهندس، والوزير، الشرطي والإمام وكذلك الكوريغراف والموسيقار والممثل والمخرج والكاتب...) أي بناء كل لبنات المجتمع الطبيعي والسوي ؟ لينتقل الطفل الشاب بعد ذلك للمؤسسة الثقافية والفنية، لكي ترسخ بشكل سليم عملية الانسجام بين الإنسان وذاته والمواطن المثقف المبدع والمستهلك الواعي للمنتوج الثقافي".
ويضع الأستاذ يده على الخلل من خلال معاينة للكتب المدرسية المقررة في مدارسنا ومنها كتب "التربية المدنية" حيث يدرك المتلقي "كيف تبدأ المتناقضات الصارخة حول موضوع الممارسة الثقافية في المؤسسة التعليمية بين التقرير والوجود، هذا الوضع الذي يولد لدى الطفل وضعا مقلوبا بين الواقع الموجود والصورة الذهنية التي نريد تلقينها له والتي بتراكمها تخلق مضاعفات مفتوحة يصعب التكهن بها". ويسوق أمثلة: في كتاب السنة الرابعة ابتدائي مثلا:
يؤكد في تعريفه لدرس حقوق التلميذ وواجباته في المدرسة أن: "النشاطات الثقافية هي حق من حقوق التلميذ؟".
أما كتاب السنة الخامسة للتربية المدنية طبعة سنة2000 في المحور الثاني الخاص بتعريف مهام المدرسة للتلميذ: "تعمل المدرسة على اكتشاف المواهب، وتنمية القدرات الفردية والجماعية للتلاميذ، خلال النشاطات الثقافية والرياضية بإنشاء عدة نواد... ".
ويكشف الدرس وبكيفية مفصلة وبالصور عن هياكل ومرافق ونشاطات هذه المدرسة.. (المكتبة، النادي العلمي، النادي الثقافي، النادي التكنولوجي، النادي الفني، النادي الرياضي).
فالنادي الفني مثلا معرف كالتالي: "تقام وتنجز فيه نشاطات فنية هادفة مثل الرسم، التصوير، النحت، النقش ، والأشغال اليدوية المختلفة، المسرحيات، مشاهدة الأفلام، ومجموعات صوتية، تنمي هذه النشاطات الفنية الحس الجمالي وتساهم في تزيين وتجميل المحيط المدرسي".
وفيما يخص النشاطات يبقي على النشاطات الرياضية وتلغى تسمية النشاطات الثقافية باسمها وتصبح كالتالي: "أمارس في المدرسة أنشطة متعددة ومتنوعة". ومن ذلك تكون للمعلم حرية التصرف في التعريف بهذه النشاطات والحكم عليها حسب ميولاته ومعتقداته المتعددة ولنا أمثلة عديدة في ذلك ومنها: (التحليل والتحريم).
ونذكر كذلك كتاب التربية المدنية للسنة الثالثة طبعة2003/ 2004 في ص 14منه:
حيث يقترح الدرس طريقة أخرى للتعرض لموضوع نشاطات المدرسة من خلال تمرين يختار فيه التلميذ النوادي التي يريد الانخراط فيها ذهنيا مثل:
"نادي المسرح، نادي القراء، نادي الشعر، نادي الرسم، نادي الصحافة، نادي جمع الصور والطوابع البريدية".
أما الكتاب المعدل ضمن الإصلاح طبعة 2004/2005 محور "الديمقراطية" للسنة الثانية أساسي.
ص 35 نقرأ التعريف التالي: "أعبر عن رأيي في البيت مع أسرتي، وفي المدرسة مع من يعلمني وزملائي، وأبين رغبتي في كل أمر يهمني.. أشارك في المناقشات، وأنتقد المواقف الخاطئة وأحترم رأي الآخرين".
وكل هذه المحطات تجعل الأستاذ غريبي يطرح السؤال التالي وهو سؤال مشروع جدا: عن أي مدرسة تتحدث هذه الكتب؟ ولمن يوجه هذا الخطاب المدرسي ومن المعني به؟
ولماذا يحرم التلميذ من ممارسة النشاطات الثقافية والفنية المقررة نظريا؟
وما هي أبعاد هذا الواقع على شخصية الطفل في موضوع حساس كالتربية المدنية التي تسعى قبل كل شيء إلى تحضير الطفل للمواطنة؟ عندما نؤسس هذه التربية على خطاب هو في اعتبار الطفل (كذب).
والأخطر من ذلك أننا نطلب منه حفظ هذا الخطاب والامتحان فيه، أي استيعابه وترديده. وهو يرى ويعايش واقعا آخر غير الذي هو موجود في كتبه وكراساته؟
أسئلة كلها تضع خطا أحمر غليظا عن التناقض الصارخ بين ما ورد في الكتب المدرسية وأوضاعها الحقيقية، أي أن بين النظري والممارسة بون شاسع حتى لا نقول أودية كثيرة بمجاري متشعبة لا تلتقي أبدا. ويعلن الأستاذ غريبي نقمته قائلا: "تستقبل المدارس في ظروف بدائية (في الساحة، الجلوس على الأرض، العدد الكبير من للتلاميذ، ودون مراعاة للسن أو تربوية العرض....إلخ) ما يسمى بالفرق المسرحية لتقدم ما يسمى بعروض مسرحية أو تهريجية في منتهى الرداءة والتخلف الثقافي والفني ودروس ناجحة في إفساد الذوق اللغوي والأدبي والجمالي.. وما على المدير بعد ذلك إلا إرسال التقارير التربوية حول هذه النشاطات التي لا تحقق سوى نتيجة واحدة وهي: تلبية رغبات التوجيهات الفوقية وتعفيه السؤال.
وفي آخر السنة الدراسية تعقد مهرجانات في مختلف النشاطات الثقافية عبر بعض الولايات للاحتفالية والكرنفالية بدون أي مراعاة للمنهجية أو الأهداف أو النتائج".
"ومنه المهرجان الوطني للمسرح المدرسي وغيره من مهرجانات ما يسمى بمسرح الطفل التي تتم خارج كل مقاييس المعاينة الفنية والتربوية والعلمية. حيث يتم فيها إفراغ وإسقاط بشكل مباشر أو غير مباشر، كل هموم الكبار: السياسية والقومية والوطنية والأخلاقية والاجتماعية والدينية على هذا الطفل، وبذلك تنتزع منه طفولته وبراءته ولغته وعواطفه ووجدانه ورؤيته للعالم وحتى طريقة تنفسه على الركح ليتحول إلى وسيط دعائي فج". وبكل بساطة ألم يكن هؤلاء المشرفون على مثل هذه النشاطات في يوم ما أطفالا علمناهم في المدارس وبمنهجية كيفية نقل الواقع مقلوبا...؟ الحديث عن المسرح والطفل في المؤسسة الثقافية والمسرحية يجعلنا، حسب غريبي، أمام وضعية كارثية، يقول: "تعكس هذه المؤسسات بالرغم من ثقلها التشريعي المتجاوز، والذي يجعل منها اليوم مثالا حيا للمؤسسة البيروقراطية النموذجية. والتي أصبحت تفقد كل ثقلها المحلي والوطني في بلورة أي تصور أو تطبيق فعال للاستثمار ثقافي ذي مصداقية.
حيث تحولت منذ إنشائها شيئا فشيئا إلى هياكل إدارية مفصولة عن سندها المحرك كهيأة مبادرة ومشاريع وتصورات استراتيجية وتأطير ومعاينة وتنفيذ ومتابعة وتقييم".. ويواصل في حديثه عن المسرح بين التعليم والممارسة "ثقافة الطفل مثلا لا تمثل مشروعا مستقلا بتصوراته وشروطه وآلياته التي تضمن تحقيق أدنى شروط الاستثمار الراشد عبر مخططات آنية ومتوسطة ومستقبلية تشتغل على المرحلية والتدرج التصاعدي لبلوغ وتحقيق الأهداف المسطرة مسبقا، وحسب توزيع محدد للأدوار".. لأن المسارح اليوم لا تتوفر على أدنى الشروط الاحترافية الأساسية ذات المقاييس العالمية كالمكتبة المونوغرافية والسمعية البصرية والأرشفة العلمية، ومخابر للتجريب والبحث في فلسفة ثقافة وأدب الطفل وعلم النفس وعلم الاجتماع الطفولة، وآليات تكوين بنك للنصوص الدرامية، ومخرجين ذوي تأهيلات عالمية، وممثلين من الطراز الاحترافي وسينوغرافيين ومختصين في الكوريغرافية الدرامية. وكذلك.. إطارات التسيير الناجع وآليات إنتاج مسرح للطفل يشتغل بصفة عادية وعلى طول السنة. وكذلك آليات التوزيع العادي للمنتوج عبر المؤسسات الثقافية التي تتوفر على شروط استقبال مثل هذه الأعمال. أما دور الثقافة فهي مسألة أخرى على اعتبار أن هذه المؤسسات والذي يمثل طاقم أغلبها 90 في المئة من الموظفين الإداريين المرسمين، يقوم بالإشراف على ما يسمى بورشات النشاطات الثقافية التقليدية إن وجدت. وفي غالب الأحيان منشطون مؤقتون يوظفون ويستبدلون حسب المزاج والتسيير الارتجالي السنوي المبني على العدد الصحيح أو الصوري للورشات. في تقارير دورية توجه للوصاية دون معاينة فعلية أو تقييم يخضع لمقاييس لا يمكن أبدا أن توفرها مؤسسات بهذه النمطية المتجاوزة.
ونظرا لهذه الوضعية الكارثية للطفل والمسرح والنشاط الثقافي الموجه للطفل عموما، فإن الأستاذ يقترح مجموعة من البدائل من بينها ضرورة "إحداث مجلس أعلى وطني دائم من الخبراء ومحترفين مختصين في ثقافة ومسرح الطفل يجمع قطاعات (التعليم العالي ـ التربية والتعليم ـ والثقافة ـ والاتصال) من أجل القيام بعملية: دراسة الوضع وتحليله، وإعداد الصيغ الاستراتيجية النظرية والتطبيقية وآليات البحث المخبري للبرامج والتنفيذ والمعاينة والمراقبة والتقييم الدوري عبر كل القنوات المتاحة.
ومن هذه المهام: التعجيل في إقامة أكاديمية للفنون من الطراز الاحترافي العالي على غرار الأكاديميات العالمية. إدماج التعليم المسرحي في التعليم الأساسي والمتوسط والثانوي. التمييز الجذري بين النشاط الثقافي المسرحي الهاوي والتكوين والمسرح الاحترافي. إقامة سياسة دائمة لتزويد كل المؤسسات الثقافية والمسرحية بالوسائط العلمية من الكتب المونوغرافية والسمعية البصرية والوسائل البيداغوجية الفنية. نظرا لانعدام التأطير المسرحي التطبيقي الاحترافي في بلادنا، يجب الاعتماد على المدى الآني والمتوسط على المؤطر الأجنبي في التكوين وإنجاز المشاريع المسرحية الاحترافية. إعادة النظر في القوانين الأساسية للمؤسسات الثقافية والمسرحية وتعويضها بقوانين تخدم الثقافة المسرحية الخالصة. ؟

وسيلة. ب

عدد القراءات :219

اضف تقييمك

التقييم: 4.33/10 (36 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

FRANCE [monika] [ 31/01/2010 الساعة 1:01 مساءً]
أعتقد أن مشكل مسرح الطفل في الجزائر يعود إلى غياب إرادة سياسية تعمل على المدى البعيد من أجل جيل واع..ولكن من سيفكر في الطفل في ونحن على وقع اخبار فضائح الفساد

[el houari] [ 29/01/2010 الساعة 10:35 مساءً]
pour confirmer ce que endure le theatre pour enfant chez nous vous n'avez qu'avoir la derniere catastrophe produite par le theatre national algerien , qui a completement neglige l'enfance de ses progarammes et n'a pas trouve rmieux que de lui offririr un poison culturel appelé à tort une "piece theatrale"qui en realite reflete fidelement le niveau culturel et intelictuel des gens qui se sont aaccapres de ce grand monument culturel et artistique .
ce poison culturel qui non seulement d'une qualite tres midiocre ,de tout point de vue , n'a rien de d'educatif,ni de pedagogique et encore moins d'accademique..

MALGRE LES MENSONGES ET LES IMPOSTURES MAIS LA REGLE RESTERA TJRS LA REGLE " FAKIDOU EL CHAI LA YOU3TIH "


من الأرشيـــف

ضيف النقــاش : عمّي لخضر بورقعة

مهري:الدبلوماسية الجزائرية تسير ''على باب الله''

حكاية اسمها : غــزّة

الملاحـــق






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2009 www.elkhabar-hebdo.com - All rights reserved


الكاريكاتير | المقالات | الأخبار | خدمات | الرئيسية