في غياب رد جزائري رسمي واضح فرنسا تضلل ضحايا الجزائر وبولينيزيا بقانون "موران"
في غياب رد جزائري واضح تجاه قانون تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية وبولينيزيا، أعربت جمعيات "موروروا وتاتو" عن غضبها على قانون وزير الدفاع الفرنسي موران، وفتحت النار على المسؤولين السياسيين المحليين لبولينيزيا، وعلى الخصوص غاستون تونغ الذي تتهمه جمعية ضحايا التجارب النووية ببولينيزيا بتهديم عمل التجنيد والتوعية، وتعتبر الجمعية أن الجهاز التنفيذي المحلي لبولينيزيا الفرنسية لا يدافع كما ينبغي عن القضية، لا على مستوى التعويضات ولا على مستوى البيئة.
مناضلو جمعية ضحايا بولينيزيا الذين عملوا منذ سنوات من أجل التعريف بمعاناة سكان الجزر من الكوارث الصحية والبيئية الناجمة عن تفجيرات فرنسا في المنطقة منذ سنة ,1966 والتي بلغ عددها 193 تفجيرا في الهواء تحت الأرض وفي أعماق المحيط، ليس لهم استعداد للرضوخ والاستسلام أمام القانون الذي يهدف إلى دفن المطالب الشرعية للضحايا وأدانت فرنسا وإرغامها على تحمل مسؤولية جرائمها النووية. وقال رولان أوداميت، مسؤول بجمعية "موروروا وتاتو" هذا الأسبوع في حوار مع جريدة "لا ديبيش دو تاهيتي"، إن رجال السياسة ليسوا في مستوى التكفل بالملف، وأن الولايات المتحدة ارتفع عدد السرطانات والأمراض المعترف بها قانونا كأمراض ناتجة عن التعرض الإشعاعي من 34 إلى 36 مرضا. وفي اليابان نفس الشيء، في حين أن القانون الفرنسي الذي لم يبدأ في التطبيق أعلن فقط عن 18 مرضا، ليخفض إلى .13 وأضاف المتحدث أن المسؤولين السياسيين بجزر بولينيزيا الفرنسية يخربون عمل الجمعيات، وأنهم لا يذهبون إلى فرنسا للدفاع عن ملفات الضحايا، بل ليحلوا مشاكلهم السياسوية وخدمة مصالحهم الشخصية، وهذا ما يضر كثيرا بالجمعية، لأن السياسيين يستعملون الملف النووي للتفاوض على أشياء أخرى، ربما للبقاء في الحكم أو لتصفية قضايا مع العدالة. وقال إن مثل هذه السلوكات خيانة، لأنه عندما لا تفي الدولة الفرنسية بوعودها، فهذا مؤلم، لكن عندما يخوننا رجالنا السياسيون، فهذه كارثة. وعندما يقول غاستون طون سانغ شكرا ومعه حكومته، نعتبرها شتيمة، لاسيما وأن أعضاء الحكومة تضاهروا معنا لتكون قائمة الأمراض الناجمة عن الإشعاعات المعوض عنها أكثر من 18 وأن تباشر عملية تطهير كل مساحة موروروا. وعندما يقولون إنهم يثقون في الدولة، فإن الدولة الفرنسية كذبت علينا 40 سنة
وبعد أن فضح مسؤول الجمعية التقارير الكاذبة وأكد درجة الخطر المرتفع الذي تعيشه الجزر، كما تطرق إلى اللقاء الذي سيشارك فيه بالجزائر يوم 23 فيفري المقبل، وهو الملتقى الدولي الثاني لنتائج التجارب النووية في العالم والصحراء الذي تنظمه وزارة المجاهدين، وسيكون تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، بالنسبة لجمعية موروروا وتاتو، فإن لقاء الجزائر سيكون منبرا دوليا، حيث شارك فيه سنة 2007 وحضرته الصحافة الفرنسية واليابانية والأمريكية والأسترالية، مضيفا أنه مهم جدا لنا أن نعلن للعالم أننا نرفض الاستثناء الفرنسي بـ13 مرضا معترفا به، في حين أن الدول الأخرى تعترف بـ36 مرضا، وسنثبت أن فرنسا التي تدّعي احترامها لحقوق الإنسان عليها أن تجتهد وتعمل لتصبح مثل الآخرين. في الجزائر، لم تقدم معطيات جدية ولا إحصائيات. وبقدر ما كانت مداخلات جمعيات فرنسية وأمريكية وأسترالية واضحة ودقيقة حول المصائب التي لحقت بالشعوب والمناطق التي أجريت فيها التجارب النووية، بقدر ما كانت المداخلات الجزائرية عمومية، تشبه دروسا عامة لتلاميذ الثانوي، وتكتفي فيه وزارة المجاهدين بخطاب "الاستعمار الغاشم والجرائم البشعة" دون دراسة لحالات ملموسة، وهي كثيرة جدا. ولا يبدو أن المشرفين على الملتقى الذي بدأ منذ أواخر التسعينيات يريدون دراستها، كما يوجد رفض غير معلن لتدخل وزارة الصحة، وهي التي يجب أن تشرف على هذا الملف، في حين أن وزارة المجاهدين لا علاقة لها بالموضوع. وأطروحة أن فرنسا أجرت التجارب النووية في الصحراء للقضاء على الثورة كلام قاصر ومضحك، في حين أن مداخلة المختصين مثل الأستاذ منصوري حول تاريخ اكتشاف الإشعاع والتاريخ النووي الفرنسي، تمتاز بالعمومية والسطحية، والتي تكرر كل عام دون أن توضح الكارثة في رقان وانيكر ونتائجها الرقمية الملموسة على العباد والنبات، ولا محاضرات السيد عبد المجيد شيخي القانونية العمومية تجدي شيئا، في حين منع السيد محمد بن جبار، أحد ضحايا التجارب وصاحب جمعية لم تفز بالاعتماد مثل جمعية منصوري، رغم أن السيد بن جبار الدي استلم قواعد رقان وانيكر بعد مغادرة الفرنسيين، ويحمل هو وعائلته أمراضا خطيرة ناجمة عن الإشعاعات، فإنه قام بفضح السلوكات الفرنسية وجرائم فرنسا النووية في فرنسا واليابان، ولم يستطع فعل ذلك في بلده الجزائر، ربما لأن وزارة المجاهدين أكثر حرصا على حماية فرنسا من النوايا التي تعلنها بتنظيمها هي حصر هذه الملتقيات.
واستذكر اليوم كيف حدد في الملتقى الأول الوقت لممثل جمعية موروروا بعشر دقائق، عندما كان يعري فرنسا بالأرقام والأدلة في احتكرت المداخلات في كلام عام يمكن القول انه حماسي وفارغ.
REVENANT A NOS RESPONSABLES SUR LES ESSAIS NUCLEAIRES
DE LA FRANCE
LE PROVERBE ARABE DIT
LIFIKARCHOU ELTBAN IKAF MINA ELNAR
MAIS UN JOUR LA VERITE PARLE AUX ALGERIENS