روراوة وسعدان في ندوة صحفية لم يتم الاتصال بأي مدرب
قبل حوالي ثلاثة أشهر من موعد انطلاق المونديال، دشن كل من رئيس الفاف محمد روراوة والمدرب الوطني رابح سعدان رحلة التحضير لهذا العرس العالمي، من خلال الندوة الصحفية التي عقداها يوم الإثنين الماضي بقاعة المحاضرات بـ5 جويلية.
ويعد هذا اللقاء الذي جمع الرجلين مع وسائل الإعلام الأول من نوعه منذ نهاية تظاهرة كأس إفريقيا للأمم، والتي شهدت في بعض فتراتها فتورا في علاقة روراوة وسعدان مع الصحافة، غير أن الأجواء التي عرفتها ندوة الإثنين اتسمت بنوع من الهدوء، رغم انزعاج الرجلين من بعض الأخبار التي روجتها بعض الصحف حول المنتخب الوطني والتي لا أساس لها من الصحة. وكما كان منتظرا فقد تركزت محاور الندوة حول البرنامج الكامل للمنتخب الوطني استعدادا للمونديال بدءًا بلقاء صربيا يوم 3 مارس ومرورا بلقاء إيرلندا يوم 28 من شهر ماي، وانتهاء بثالث مواجهة سيجريها الخضر قبل التنقل إلى جنوب إفريقيا وستكون ضد منتخب الإمارات العربية المتحدة يوم 4 جوان.
منتخبنا يسير في الطريق الصحيح
عندما تحدث الرئيس محمد روراوة عن الإنجازات التي حققها منذ استلامه مهام رئاسة الفاف، وصفها بالإيجابية بعد نجاحه في إعادة الكرة الجزائرية إلى المنافسة الإفريقية والدولية بعد غياب طويل.
وإذ أكد روراوة أن الهدف الرئيسي الذي مازال يعمل من أجل تحقيقه وتجسيده يبقى الوصول بالكرة الجزائرية إلى مرحلة الاحتراف وتطبيقه في البطولة الوطنية، فقد عاود الحديث عن العمل القاعدي الذي يجب أن ينظم على أسس سليمة ومدروسة، من ذلك حرصه الشديد على الاهتمام أكثر بالفئات الصغرى وبالتحديد المنتخبات، حيث أشار إلى أن العودة إلى الاهتمام باللاعبين المحليين يبقى هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل كرتنا، وذلك من خلال التركيز على مبدأ التكوين والاهتمام أكثر بالمنتخبات الصغرى، فيما ستظل الطاقات التي تبرز في الخارج جديرة بالمتابعة في مختلف الأطوار إلى غاية صنف الأكابر.
وعودة إلى الأوضاع الحالية التي يعيشها منتخبنا الوطني قبيل المونديال، تحدث الرئيس روراوة مطولا حول قضية كل الحارس فوزي شاوشي ولاعب الوسط خالد لموشية.
فبالنسبة للأول فإن عدم استدعائه مجددا يعتبر كعقوبة له، بعد الذي صدر منه في كأس إفريقيا للأمم وبالتحديد ضد المنتخب المصري، عندما حاول الاعتداء على الحكم كوجيا، وهو الأمر الذي قد يكلفه عقوبة قاسية من طرف الكاف، وأن ما أقدم عليه يتنافى مع أخلاقيات اللعبة وقوانينها، وهو ما يعني أن مستقبل هذا الحارس مع الخضر بات مهددا رغم أن إمكانية عودته ثانية غير مستبعدة، طالما أن أبواب المنتخب الوطني ستبقى مفتوحة له.
أما فيما يخص اللاعب خالد لموشية الذي كثر الحديث عن عودته يوما إلى المنتخب الوطني من عدمها، فقد وضع رئيس الفاف الجميع في الصورة عندما أعلن رسميا بأن ملف هذا اللاعب قد طوي نهائيا، ولن يعود إلى التشكيلة الوطنية، لأنه أقدم على سلوك يتنافى مع مبدأ الانضباط الذي من المفروض أن يسود العلاقة بين أفراد المجموعة، وحتى إن كان روراوة تجنب الحديث أو التطرق إلى تفاصيل قضية هذا اللاعب وما حدث له مع المدرب رابح سعدان، إلا أنه اكتفى بالقول بأن الكل يعلم ما جرى في أنغولا عشية لقاء الملاوي ورد الفعل الذي صدر من اللاعب اتجاه مدربه بعد أن وجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية.
كما توقف الرئيس روراوة مطولا عند بعض الأخبار التي راجت حول مستقبل العارضة الفنية للمنتخب الوطني بعد المونديال، حيث أكد بأن الأمر لم يفصل فيه بعد وأن كل ما قيل حول الاتصالات التي يكون قد قام بما هو شخصيا مع بعض المدربين الأجانب قصد الإشراف على المنتخب الوطني بعد رحيل سعدان مجرد أكاذيب وإشاعات قيلت في الصحف، وأنه لم يتصل بأي اسم، كما أنه لم يتدارس بعد إمكانية تمديد عقد المدرب سعدان من عدمه بعد انتهاء تظاهرة كأس العالم، ويبدو أن الغضب الذي تملّك روراوة جعله يصف من روّج لمثل هذه الأخبار غير الصحيـحة بالكاذب. آخر نقطة أساسية ضمنها رئيس الفاف في تدخلاته خلال الندوة الصحفية كانت قضية لقاء القاهرة وبت الفيفا فيها، حيث أكد بأن الهيئة الدولية استدعت الطرف الجزائري يوم 10مارس الحالي للاستماع إليه، مشددا على أن الأمر يخص فقط ما جرى في لقاء القاهرة، في إشارة منه إلى أن ما اصطلح على تسميته من طرف المصريين بأحداث أم درمان لم يدرج في لقاء العاشر مارس، على أن تصدر لجنة الانضباط التابعة للفيفا عقوباتها في منتصف شهر مارس على أكثر تقدير.